ثقافيةمـنـوعــات

أتراك “الأهيسكا” 75 عاما من الذكريات الأليمة

لم ينس أتراك “الأهيسكا” المسلمون وطنهم الأم في جورجيا، التي نفوا منها بأمر من زعيم الاتحاد السوفيتي السابق جوزيف ستالين، قبل 75 عاما.

وأتراك الأهيسكا، كانوا يقيمون في منطقة تحمل اسمهم جنوب غربي جورجيا، ويبلغ تعدادهم أكثر من نصف مليون، إلا أن الحكومة السوفيتية نفتهم، في 14 أكتوبر/تشرين الثاني 1944، إلى قرغيزيا وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وأوكرانيا وسيبيريا.

وتحكي “شفيقة بدالوفا”، نقلا عن والدتها لمراسل الأناضول، معاناة النفي التي تعرضوا لها، حيث أخرجوا من منازلهم ليلا بقوة السلاح، ونقلوا عبر مركبات عسكرية وإجبارهم على ركوب القطارات والرحيل.

juri shampoo

وأضافت أنها كانت في سن الرابعة حين عاشت معاناة النفي خارج بلادها.

وأشارت إلى أنهم هجروا إلى بلدان وسط آسيا وسط أجواء البرد والصقيع.

بدوره، أوضح قره كمالوف، وعيناه مليئة بالدموع، أنه خلال النفي توفي الكثير من الأهيسكا، وتم رميهم من العربات، ومن بينهم جده، إلا أنه لم يسلم جثته للروس، ونقلها إلى عاصمة أوزبكستان “طشقند”، وتم دفنه فيها.

وأشار كمالوف، إلى أن والده توفي في الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، وأن والدته توفيت قبيل النفي.

ولفت إلى أنه نفى برفقة جده وأشقائه حين كان عمره 18 عاما.

من جهته، قال “غولر عثمانوفا”، إنهم عانوا كثيرا من الاضطهاد في طفولتهم خلال سنوات المنفى، حيث أن الكثيرين منهم فقدوا حياتهم بسبب الجوع والأمراض.

وشدد على أنهم لن ينسوا تلك السنوات المليئة بالمعاناة والحزن والاضطهاد.

وأعرب عثمانوفا، عن أمله في رؤية مسقط رأسه قبل وفاته.

واستقر عدد كبير من أتراك الأهيسكا، في منطقة وادي فرغانة بأوزباكستان، إلا أن حوالي 100 ألف منهم اضطروا إلى ترك المنطقة، بعد اضطرابات بينهم وبين الأوزبك عام 1989، وهاجروا إلى أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا وأوكرانيا.

ويقدر عدد أتراك الأهيسكا، الذي يعيشون خارج موطنهم الأصلي بـ 500 ألف شخص، يعيش منهم 20 ألفا في الولايات المتحدة الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق