أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان:النظام العام خط أحمر ولا تسامح مع من يتجاوزه

 

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أن النظام العام “خط أحمر” بالنسبة للدولة و”لا تسامح مع من يتجاوز هذا الخط أو ينتهكه”.

جاء ذلك في خطاب له عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة في أنقرة، تطرق خلاله إلى أعمال الشغب التي طالت أملاك سوريين في ولاية قيصري (وسط) عقب ادعاءات بتحرش سوري بطفلة سورية من أقاربه.

وقال أردوغان “النظام العام خط أحمر بالنسبة للدولة ولن نتسامح مع من يتجاوز هذا الخط أو ينتهكه تحت أي ذريعة”.

وأشار إلى أن تركيا “دولة محصنة ضد مخططات الفوضى التي يتم تنفيذها في الشوارع”.

ولفت إلى أن “خطة الفوضى تمت حياكتها في قيصري، بناء على قضية تحرش مثيرة للاشمئزاز ومخزية للغاية”، مشيرا إلى أن الفصل الثاني من هذه المسرحية تم تنظيمه ضد المصالح التركية والوجود التركي في شمال سوريا.

وأضاف: “نعرف جيدا من حاك المؤامرة التي تم ترتيبها مع فلول التنظيم الإرهابي الانفصالي، لا نحن ولا شعبنا ولا أشقاؤنا السوريون سيقعون في هذا الفخ الخبيث”.

وأضاف “أود أن أؤكد هنا مرة أخرى أننا لن نخضع أمام خطاب الكراهية والفاشية والتخريب العنصري والاستفزازات”.

وأردف: “نعلم كيف نكسر الأيادي القذرة التي تطال علمنا، ونعرف أيضا كيف نكسر تلك التي تمتد إلى المظلومين اللاجئين في بلادنا”، مشيرا إلى توقيف 474 من المحرضين عقب الأحداث في قيصري.

وتابع: “سنحل قضية اللاجئين في إطار عقلاني ووجداني يستند إلى حقائق بلدنا واقتصادنا وليس بناءً على الأحكام المسبقة والمخاوف”.

وأشار أردوغان إلى أن 670 ألف شخص عادوا إلى الشمال السوري عقب تطهيره من الإرهاب الانفصالي (في إشارة إلى مناطق عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام ودرع الربيع).

وأكد على “مواصلة أنقرة ضمان أمنها وأمن شعبها، طالما أن هناك (في سوريا) مجرمون متعطشون للدماء يوجهون أسلحتهم نحو تركيا”.

وأضاف “لا نطمع في أرض أحد ولا نستهدف سيادة أي كان، نحمي وطننا من النوايا الانفصالية فحسب”.

– “تركيا لا تتخلى عن أصدقائها”

وأشار أردوغان إلى أن تركيا عملت بجد لإيجاد حل سياسي للصراع في سوريا، المستمر منذ أكثر من 13 عامًا والذي أودى بحياة مليون شخص.

وأضاف أن مسار أستانة وفر الأرضية للقاء النظام والمعارضة.

وأردف: “نعمل على منع المزيد من إراقة الدماء والمزيد من الصراعات من خلال قنوات مختلفة، وحققنا نتائج إيجابية في بعض القضايا”.

وتابع “من الممكن اتخاذ خطوات إضافية من شأنها أن تخدم السلام والهدوء”، مؤكدا بالقول: “لا نطمع في أرضي أحد أو سيادة أحد، كما أن الحفاظ على سلامة أراضي سوريا ووحدتها يشكل أولوية بالنسبة لتركيا”.

وأكد أن “تركيا ترغب في رؤية سوريا دولة ديمقراطية ومزدهرة وقوية باعتبارها جارة لها، وليست دولة تعاني من عدم الاستقرار وتهيمن عليها المنظمات الإرهابية”.

وأضاف: “نحن، أكثر من يريد أن تصبح سوريا مكانا آمنا ومأمونا للملايين الذين اضطروا إلى الفرار من منازلهم”.

وشدد أنه “كلما تم تحقيق هذا المناخ بشكل أسرع، كلما كان ذلك أفضل للجميع، وخاصة الشعب السوري”.

وقال أردوغان: “مهتمون بتنمية القاسم المشترك بدلا من تعميق الخلافات”، مضيفا: “نعتقد أنه من المفيد في السياسة الخارجية بسط اليد، لذلك لا نمتنع عن اللقاء مع أي كان”.

وأردف: “نحن بحاجة إلى أن نجتمع من أجل هذا، كما كان الحال في الماضي، بالطبع، عند القيام بذلك، سنأخذ في الاعتبار مصالح تركيا في المقام الأول”.

وشدد أن تركيا “لن تضحي بأي شخص وثق بها أو لجأ إليها أو عمل معها”، مضيفا: “تركيا ليست ولن تكون دولة تتخلى عن أصدقائها وسط الطريق”.

زر الذهاب إلى الأعلى