أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان: الاستخبارات التركية غيرت قواعد اللعبة في ليبيا

– ليس من قبيل الصدفة أن يكون جهاز الاستخبارات التركية في طليعة المستهدفين خلال كفاح بلادنا التاريخي.
– جهاز الاستخبارات سلاح محوري في كفاحنا التاريخي من أجل بناء تركيا القوية والكبيرة.
– أهمية جهاز الاستخبارات تزداد في فترة تحول فيها العلم واستخداماته إلى سلاح.
ـ يزداد باستمرار عدد البلدان التي تطلب المساعدة منّا لإنقاذ مواطنيها المختطفين.
– بفضل الإنجازات في مجال الدبلوماسية الاستخباراتية، أصبحنا قادرين على تنفيذ أعمالنا الأخرى بقوة وحزم أكبر.
ـ الحكومة تعمل في الوقت الحالي على تطوير نظام أمن قومي يتميز بفاعلية أكبر وتنسيق أفضل بين مؤسسات الدولة.

 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الدعم المعلوماتي والعملياتي الذي وفره جهاز الاستخبارات التركي في ليبيا، غيّر قواعد اللعبة وأسهم في وقف تقدم الانقلابي خليفة حفتر.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأحد، خلال مشاركته في افتتاح مبنى جهاز الاستخبارات الجديد بمدينة إسطنبول.

 

وقال أردوغان :”الدعم الاستخباراتي والعملياتي الذي قدمته الاستخبارات التركية، لعب دورا في وقف تقدم الانقلابي (خليفة) حفتر الذي اختار الطرق العسكرية بدلاً من الخيار السياسي للحل”.

وأشار الرئيس التركي إلى أهمية جهاز الاستخبارات للدولة لما تشكله من حجر أساس للوقوف على قدميها.

واستشهد في هذا الإطار أن الدولة العثمانية تلقت واحدة من أكبر الهزائم في تاريخها بحرب البلقان (1912-1913) حيث أن حكّام تلك الفترة لم يتمكنوا طوال سنوات من رؤية استعدادات بعض المجتمعات للتمرد على الدولة، بسبب انعدام الرؤية الصحيحة والفطنة.

واستدرك أردوغان أن السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918)، أنقذ البلاد من براثن كوارث كثيرة دون إطلاق طلقة رصاص واحدة، بفضل قوة جهاز استخباراته وعبقريته الدبلوماسية.

وأوضح أنه وبفضل تعاظم تأثير الاستخبارات الخارجية، بدأت تركيا تحتل مكانتها في كافة المحافل كقوة إقليمية وعالمية.

وأردف: “المكاسب التي حققناها في مناطق الاشتباكات، تعزز قوتنا على طاولة المفاوضات وتمنحنا قوة الدفاع عن مصالح شعبنا”.

وتابع قائلا: “جهاز الاستخبارات سلاح محوري في كفاحنا التاريخي من أجل بناء تركيا القوية والكبيرة، وسيبقى كذلك”

وقال أردوغان: “نحن نعلم مدى التضحيات التي بذلتها الاستخبارات التركية في عملية المخلب شمالي العراق وعمليات درع الفرات وغصن الزيتون، ونبع السلام ودرع الربيع في سوريا، وأيضا في ليبيا ومناطق أخرى”.

وأضاف أن جهاز الاستخبارات التركي يجري فعاليات على مستوى عالمي في مجال التشفير، والأمن السيبراني، والأقمار الصناعية.

ولفت الرئيس التركي إلى أن أهمية جهاز الاستخبارات تزداد في فترة تحول فيها العلم واستخداماته إلى سلاح.

وأردف قائلا: “ليس من قبيل الصدفة أن يكون جهاز الاستخبارات في طليعة المستهدفين خلال كفاح بلادنا التاريخي”.

وأكد أردوغان أن عناصر التنظيمات الإرهابية باتوا يدركون جيدا أن الدولة التركية تلاحقهم أينما كانوا.

وقال: “لقد بات قادة التنظيمات الإرهابية يعلمون أنهم على مرمى يد الجمهورية التركية أينما كانوا. لقد كان للاستخبارات الوطنية دور كبير في تلقي تنظيم بي كا كا، أكبر ضربة وجهت له في تاريخه”.

وأضاف: “قادة تنظيم بي كا كا أصبحوا مكبلين بدون حراك، داخل بلادنا وخارجها بفض العمليات المشتركة للجيش والقوات الأمنية والاستخبارات”.

وأشار إلى أن جهاز الاستخبارات تمكن حتى اليوم من جلب أكثر من 100 عنصر لتنظيم غولن الإرهابي إلى تركيا.

كما تطرق أردوغان إلى أنشطة جهاز الاستخبارات لإنقاذ الرهائن في الخارج، مشيرا إلى حادثة إنقاذ مواطنة إيطالية من أيدي تنظيمات إرهابية في الصومال.

واستطرد قائلا: “يزداد باستمرار عدد البلدان التي تطلب المساعدة منّا لإنقاذ مواطنيها المختطفين”.

الرئيس التركي أكد أن جهاز استخبارات بلاده سيكثف أنشطته حيثما يتطلب ذلك تماشيا مع مصالح تركيا.

وقال “بفضل الإنجازات في مجال الدبلوماسية الاستخباراتية، أصبحنا قادرين على تنفيذ أعمالنا الأخرى بقوة وحزم أكبر”.

وأشار أردوغان إلى الحاجة لمزيد من توثيق الاتصال بين وزارات الدفاع والخارجية والداخلية وجهاز الاستخبارات.

وبيّن أن انتقال البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي (بموجب استفتاء 2017) أتاح مزيدا من القدرات لتركيا في مواجه التحديات، مضيفا أن حكومته تعمل في الوقت الحالي على تطوير نظام أمن قومي يتميز بفاعلية أكبر وتنسيق أفضل بين مؤسسات الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق