أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان في باكستان.. الاقتصاد والدفاع أبرز الملفات على طاولة المباحثات

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إلى إسلام أباد في زيارة تستغرق يومين لحضور الجولة السادسة لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي-الباكستاني رفيع المستوى، واستقبل رئيس الوزراء الباكستاني رفقة عدد من مجلس وزرائه الرئيس التركي بعد وصوله إلى قاعدة نور روالبندي الجوية.

ويعتزم الرئيس أردوغان في اليوم الثاني من زيارته مخاطبة البرلمان الباكستاني وإجراء محادثات مع مسؤولين وبرلمانيين باكستانيين.

تعتبر هذه ثاني زيارة يقوم بها أردوغان إلى باكستان منذ أن انتخب رئيسًا في عام 2014؛ حيث قام أيضا بزيارة باكستان مرتين كرئيس للوزراء.

تهدف الزيارة بحسب مسؤولين أتراك إلى توسيع العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، وتقوية أواصر العلاقة الممتدة تاريخيا بين أنقرة وإسلام أباد. من المتوقع أن يعقد أردوغان ووفد من رجال الأعمال الأتراك وكبار المستثمرين محادثات تجارية شاملة مع نظرائهم الباكستانيين، التي ستتوج بطبيعة الحال بتوقيع عدد من الاتفاقيات الهامة، فضلًا عن مناقشة زيادة العلاقات العسكرية بين البلدين.

فيما قال رئيس الوزراء عمران خان، مؤخرًا، إنه يعتزم إشراك تركيا في المشروعات المتعلقة بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وإن إدراج أنقرة في المشروع الضخم يمكن أن يفتح إمكانيات جديدة، كما ذكر خان أن باكستان تحتاج إلى مساعدة تركيا في مجال التعدين ونقل التكنولوجيا في مختلف المجالات، لذلك يمكن توقع مشاريع مشتركة في بعض القطاعات الجديدة.

والجدير بالذكر أن القنصلية التركية قيد الإنشاء في كراتشي، أكبر مدن باكستان والميناء الرئيسي فيها، ستكون أكبر قنصلية تركية في العالم. وهذا يرمز إلى الأهمية التي توليها أنقرة للعلاقات التجارية وإشراكها المحتمل في الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني “CPEC“.

وفي إبريل/ نيسان 2019، تم افتتاح ممر تجاري مباشر بين اسطنبول وطهران وإسلام آباد، والذي يربط بين إيران وآسيا الوسطى وتركيا وأوروبا.

كما تم النظر في وضع إطار اقتصادي استراتيجي واتفاقية تجارة حرة، بوسعها المساهمة في زيادة حجم التجارة إذا تم توقيعه.

وتقديرا لعلاقات البلدين الطويلة الأمد، تخطط باكستان هذا العام لإحياء ذكرى مئوية حركة الخلافة التي تأسست في عشرينيات القرن المنصرم، والتي انطلقت في شبه القارة الهندية لدعم الخلافة العثمانية.

فيما يجري التخطيط لبرامج تدريب عسكري جديدة مختلفة بين البلدين، حيث تعمل تركيا على برنامج سنوي لتبادل التدريب العسكري والقوات الجوية منذ عام 2000، كما تساعد تركيا في صيانة والحفاظ على أسطول باكستان من طائرات F-16.

فيما تم رفع التعاون الثنائي في مجال الدفاع والأمن مع بعض صفقات الدفاع التاريخية في عام 2018، حتى أصبحت تركيا في هذه الأيام ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى باكستان بعد الصين، بينما تم تدريب حوالي 1500 ضابط من الجيش الباكستاني في تركيا خلال العقد الماضي.

وتدعم تركيا باكستان في توجهاتها بشأن القضية الكشميرية، حيث أثار الرئيس أردوغان الأمر في الأمم المتحدة في سبتمبر 2019 .

ووصف المستشار السابق لأردوغان يالتشين توبجو العلاقة بين البلدين بكونها “حلف يمكن الاعتماد عليه”، وقال توبجو: “مهما كانت الظروف، كنا دائمًا على مقربة من باكستان”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق