أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان يدلي بتصريح مفصل حول الوضع في أفغانستان وتداعياته الإقليمية

رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتصريحات المعتدلة التي أدلى بها قادة حركة “طالبان” بعد سيطرتهم على كامل أفغانستان في وقت قياسي.

 

 

وقال أردوغان في مقابلة متلفزة، مساء الأربعاء: “الوقوف بجانب أفغانستان في السراء والضراء أحد متطلبات الوفاء بالعهد والأخوة أيا كانت الجهة الحاكمة”.

وأضاف: “قلنا سابقا إنه يمكن أن نستقبل قادة طالبان وما زلنا على موقفنا”.

 

 

 

وتابع: “مستعدون لكافة أشكال التعاون من أجل رفاهية الشعب الأفغاني وسلامة بني جلدتنا أتراك أفغانستان ومصالح بلادنا”.

وأشار أردوغان إلى أن القوات التركية في أفغانستان لم تكن أبدا قوة قتالية، “ولم نستخدم جنودنا هناك كقوة أجنبية”.

وزاد: “الوجود العسكري التركي في أفغانستان سيقوي يد الإدارة الجديدة في الساحة الدولية ويسهل عملها”.

وحول تأمين مطار حامد كرزاي بالعاصمة كابل، قال أردوغان: “نضع خططنا وفقا للحقائق الجديدة المتشكلة ميدانيا ونواصل مفاوضاتنا على أساس ذلك”.

ولفت إلى أن تركيا تعاطت مع الملف الأفغاني من زاوية الإرهاب والهجرة فقط مثلما هو الحال بالنسبة إلى سوريا، وقالت إنه ليست هناك مشكلة ما لم يطالها الإرهاب والهجرة.

كما أكّد أن السياسات الخاطئة المتبعة منذ عشرات الأعوام هي التي تؤدي إلى الإرهاب والهجرة.

وبيّن الرئيس التركي أنه لا يمكن المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار قبل مواجهة هذه السياسات الخاطئة.

وأشار إلى وجود روابط تاريخية إنسانية ثقافية قوية بين تركيا وأفغانستان.

وتابع: “لا يمكن أن ننسى الدعم المادي والمعنوي الذي قدمه الشعب الأفغاني لنا في حرب الاستقلال”.

وشدد على أن معاهدة التحالف الموقعة بين البلدين في 1 مارس/آذار 1921 تتضمن عبارة تفيد بأن مصير وسعادة البلدين مرهونان ببعضهما البعض.

وذكر أن المؤسسات التركية المعنية على تواصل مع حركة طالبان بالفعل منذ فترة من الزمن، وأوضح أن موقف طالبان تجاه تركيا يتحلى بالحذر والدقة الشديدة بالنسبة إلى السياسة الخارجية، وأنقرة تأمل أن يستمر هذا الأمر.

وبين أنه بالإضافة إلى المساهمة في تأمين مطار حامد كرزاي، فإن تركيا تبذل جهودًا لضمان نهضة أفغانستان من خلال المنظمات الرسمية والأهلية.

ولفت كذلك إلى أن بلاده قامت باستثمارات كبيرة للغاية من أجل أفغانستان ولا تزال مستمرة في هذه الجهود عبر مستثمريها.

وشدّد على أن هدف أنقرة كان المساهمة في أمن أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من خلال ضمان أمن مطار حامد كرزاي، وهذه النية لا تزال قائمة.

وأكّد أنه يمكن الحديث عن خيارات مختلفة، مثل توقيع اتفاقية ثنائية على غرار ما تم توقيعه بين تركيا وليبيا.

ولفت إلى ظهور مشهد جديد في الساحة الأفغانية بعد سيطرة طالبان على البلاد، وتركيا تتابع التطورات وتتخذ خطواتها على أساس ذلك.

من جهة أخرى، قال أردوغان إن تركيا ستعمل من أجل بناء جدار على كامل حدودها مع إيران.

وكشف أنه يعتزم إجراء لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الحالي، بشأن التطورات في أفغانستان.

وأوضح أن هناك اتصالات أخرى متوقعة مع زعماء العديد من الدول الأوروبية في الإطار ذاته.

** الهجرة غير النظامية

وفي سياق ذي صلة، تطرق الرئيس التركي إلى تداعيات التطورات التي تشهدها أفغانستان، وأبرزها تزايد موجات الهجرة غير النظامية من اللاجئين الأفغان صوب الحدود التركية مع إيران.

وفي هذا الصدد قال أردوغان “نحن نبذل جهدًا كبيرًا من أجل التصدي لكافة أشكال الهجرة غير النظامية، واتخذنا تدابيرًا مختلفة لتعزيز أمن حدودنا”، مضيفًا “لدينا 4 ولايات متاخمة للحدود الإيرانية هي: وان وهكاري وإغدير وآغري”.

وزاد مشددًا على أنه “سيتم تشييد جدار على كامل الحدود مع إيران، وقد انتهينا بالفعل من ذلك عند ولايتي أغري وإغدير، ومقابل ولاية هكاري وصل العمل لمنتصفه وبقى القليل، ومقابل ولاية وان العمل يستمر بشكل مكثف للانتهاء منه”.

وزاد الرئيس قائلا “حتى الآن تم الانتهاء من تشييد الجدار بطول 157 كم، وسنواصل العمل على قدم وساق من أجل تأمين حدودنا بالكامل في تلك المنطقة”.

كما أوضح أن “تلك الجهود ليست للتصدي لموجات الهجرة فقط، وإنما كذلك للتصدي للإرهاب ودحره، لافتًا أن تلك الجدران “كتل خراسانية بارتفاع 3 أمتار، يعلوها كذلك سلك شائك بارتفاع متر”.

وعن الإمكانيات التي زود بها تلك الجدران قال أردوغان “تتم عمليات المراقبة بواسطة كاميرات حرارية، إذ تم تزويد 79 كم مما تم تشييده بتلك الكاميرات، فضلا عن أنظمة استشعار، كما تم تزويد 109 كم بأنظمة إضاءة”.

واستطرد أردوغان قائلا “نراقب باستمرار تحركات الهجرة غير النظامية ونتدخل على الفور، في ظل وجود أبراج بصرية وأبراج اتصالات من المنتظر أن تلعب دورًا رئيسيًا في الإدارة المتكاملة للحدود”.

ign: justify;”>

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق