أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان يقترح استفتاء لوضع ضمانة دستورية لارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة بتركيا

اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول، إجراء استفتاء لوضع ضمانة دستورية للحق في ارتداء الحجاب بمؤسسات الدولة والمدارس والجامعات.

إذ قال أردوغان في كلمة متلفزة مخاطباً زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، الذي اقترح وضع قانون لضمان حق ارتداء الحجاب: “إذا كانت لديك الشجاعة، تعالَ، فلنُخضع ذلك للاستفتاء إذا لم يتم حل المشكلة في البرلمان، فلندع الأمة تقرر”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويوم الثلاثاء، أعرب كليتشدار أوغلو عن رفضه فكرة إجراء الاستفتاء.

أردوغان أوضح أيضاً أن حزبه بدأ في إعداد مقترح لتعديل دستوري إضافة إلى حماية الأسرة، وهي مسألة حيوية، “دعونا نرَ من سيتخذ موقفاً بشأنها عندما يصل للبرلمان، وإذا تم قبول المقترح بأغلبية كافية بالبرلمان فسيكون انتصاراً مهماً لتركيا”.

ووعد الرئيس التركي أردوغان بتقديم دستور جديد للبلاد بعد الانتخابات التي ستجرى في يونيو/حزيران المقبل، وفقا لصحيفة دايلي صباح التركية.

قانونية وضع الحجاب

ومؤخراً تصدرت قضية “الحجاب في تركيا” المشهد السياسي الداخلي، بعد إعلان زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، اعتزام حزبه تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يضمن قانونية وضع الحجاب في البلاد.

ومقترح القانون يضمن قانونية وضع الحجاب في تركيا، وبرر كليتشدار أوغلو قراره بمحاولة منع استغلال القضية سياسياً مع اقتراب موعد الانتخابات العامة، مقدماً اعتذاره عن “أخطاء الماضي” ومحاربة حزبه للحجاب.

ويرى مراقبون أن طرح القضية التي جاءت مع قرب الانتخابات العامة في تركيا، تهدف إلى استقطاب المحافظين لصالح المعارضة.

لكن عقب تصريحات كليتشدار أوغلو، ظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقدَّم مقترحاً بشأن قضية الحجاب تتضمن تعديلاً دستورياً وليس قانونياً بالبرلمان، في خطوة وُصفت بأنها تحرج كليتشدار أوغلو.

حيث قال أردوغان في تصريحات صحفية: “كليتشدار أوغلو مرر الكُرة دون أن يدري، وكان عليَّ أن أسجل الهدف، لا يدرك أني قضيت حياتي مهاجماً”.

كما وجَّه أردوغان دعوته كليتشدار أوغلو إلى العمل على إدراج مسألة الحجاب في دستور البلاد بدل الاكتفاء باقتراح إصدار قانون يضمن عدم المساس بحرية ارتداء الحجاب.

وأصدر الرئيس التركي تعليماته بإعداد تعديل دستوري يتضمن تعزيز “مؤسسة الأسرة” في البلاد، مضيفاً أنه “عندما تصبح القضية على جدول أعمال البرلمان، فسنرى جميعاً من سيتخذ موقفاً بشأنها”.

قضية “حظر الحجاب”

واحتلت قضية حظر الحجاب مكانة مهمة في المناقشات العامة والسياسية بتركيا طوال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

إذ تم تطبيق حظر الحجاب في تركيا على نطاق واسع لأول مرة في الثمانينيات، لكنه أصبح أكثر صرامة بعد عام 1997 عندما أجبر الجيش الحكومة المحافظة على الاستقالة، في حادث أطلق عليه فيما بعد، اسم “انقلاب ما بعد الحداثة” في 28 فبراير/شباط.

رفع البرلمان التركي الحظر المفروض على ارتداء الطالبات للحجاب بالجامعة في عام 2008، في خطوة دافع عنها أردوغان، فيما سعى نواب حزب الشعب الجمهوري، ومن ضمنهم كيلتشدار أوغلو، دون جدوى إلى منعها في المحكمة الدستورية.

في عام 2013، رفعت تركيا الحظر المفروض على ارتداء النساء للحجاب في مؤسسات الدولة بموجب إصلاحات، قالت الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز الديمقراطية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق