اقـتصــاديـة

أردوغان يكشف عن إجراءات جديدة لخفض فواتير الكهرباء

أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان الأربعاء، عن مجموعة من الإجراءات تهدف إلى تخفيف الضغط على الأسر والشركات التي تكافح لدفع فواتير الطاقة بعد خفض أسعار المواد الغذائية الأساسية لمكافحة التضخم قبل أيام.

 

 

وفي خطاب متلفز عقب اجتماع لمجلس الوزراء، قال أردوغان إن السلطات ستعيد تعديل المستوى الذي يتم بموجبه رفع أسعار الكهرباء للأسر التي تستخدم المزيد من الطاقة، في حين ستتلقى حوالي 4 ملايين أسرة تركية دعماً حكومياً للمساعدة على ارتفاع فواتير الغاز الطبيعي والكهرباء.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني لن تدفع بعد الآن رسوم الطاقة بحدودها العليا التي تنطبق على الشركات، مضيفاً أن بعض الشركات الصغيرة ستكون أيضاً قادرة على الاستفادة من التعريفات المعدلة.

 

 

وكان معدل التضخم في تركيا ارتفع إلى أعلى مستوى رسمي له خلال 20 عاماً، عند ما يقرب من 49% في يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى تآكل المدخرات وفقدانها لجل قيمتها.

كما تضررت الأسر والشركات من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة بعد أن رفعت السلطات رسوم الكهرباء في الأول من يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى ارتفاع فواتير الطاقة بأكثر من 50% للعديد من المنازل وما يصل إلى 127% للشركات والأسر ذات الاستهلاك المرتفع.

وتزايدت الاحتجاجات ضد فواتير الكهرباء المرتفعة وقامت العديد من الشركات الصغيرة مثل المطاعم والمتاجر، بعرض فواتير كهرباء عالية على نوافذها لإظهار مدى قربها من خروجها من العمل.

 

وقال أردوغان مطمئناً أفراد الشعب بأنهم يواصلون دعم المنازل في الكهرباء والغاز الطبيعي:”نحن نستمع إلى صوت أمتنا ونبحث عن حلول لمشكلتهم”.

ومن المقرر أن تقدم الحكومة دعماً للغاز الطبيعي بمبالغ تتراوح من 450 إلى 1.150 ليرة تركية، تُدفع مرتين سنوياً، لـ 4 ملايين أسرة.

 

 

أما الأسر التي تضم أفراداً مصابون بأمراض مزمنة تضطرهم للعيش على أجهزة دعم الحياة، فسيتم تقديم دعم إضافي لهم بنسبة 5% فوق مبلغ الدعم الأساسي.

هذا وستبدأ وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية بتلقي طلبات دعم الغاز الطبيعي للأسر المحتاجة يوم الجمعة، وسيتم تنفيذ المدفوعات بعد الأسبوع الثاني من شهر مارس/آذار، وسيعاد تقديم الدعم مرة أخرى في شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وأكد الرئيس أردوغان أن التضخم المرتفع “مؤقت”، وأن المسار الاقتصادي الجديد سيحصد نتائج باهرة.

وقال إن الحكومة دأبت على تنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي يهدف إلى الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات وفائض الحساب الجاري بإصرار وحزم.

 

وأوضح:”لم نعوض بسرعة الخسائر في الأشهر الأولى من الوباء فحسب، بل تجاوزنا ذلك. وبينما كانت العمالة والصادرات تتقلص في العالم، استطعنا تحقيق فترة نماء وحطمنا الأرقام القياسية”.

 

وأشار الرئيس إلى أن “قطاعات السياحة والبناء والزراعة التي تزدهر بقدوم فصل الربيع، ستزيد من فرص العمل بشكل أكبر” مضيفاً أنهم يبذلون جهوداً لتقليل عبء غلاء المعيشة على المواطنين من خلال دعم التجار والحرفيين ذوو القروض، وزيادة دخول جميع الموظفين من أصحاب الحد الأدنى للأجور إلى موظفي الخدمة المدنية والمعاشات التقاعدية.

وسلط أردوغان الضوء على مشكلة التضخم التي اعتبرها أهم مشكلة تواجه اقتصاد تركيا حالياً، وأعرب عن أمله بأن يتم التغلب عليها وخفضها شهراً بعد شهر.

 

 

وأبدت المنظمات غير الحكومية ترحيباً كبيراً بالتدابير الجديدة، وصرح جهاد ترزي أوغلو الأمين العام لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين يوم الخميس، أن هناك أكثر من 120 ألف منظمة غير حكومية نشطة في تركيا وأن تكاليف الكهرباء ستنخفض بنحو ما يقرب من 50% من تعرفة هذه المؤسسات العامة، بعد أن تم تحويلها من مباني تجارية إلى سكنية.

يذكر أن الحكومة كانت في وقت سابق من هذا الأسبوع، خفضت ضريبة القيمة المضافة على الإمدادات الغذائية الأساسية من 8% إلى 1%. كما دعا أردوغان يوم الخميس بلديات حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى دعم مكافحة الحكومة للتضخم “من خلال خفض تعرفة المياه، مع خفض ضريبة القيمة المضافة”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق