أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان يهدد اليونان بعد تغريدة أشعلت خلافاً ثلاثياً بين أنقرة وأثينا والناتو

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليونان من مغبة التمادي في ممارساتها الاستفزازية، وذلك عقب حالة من التوتر سادت منطقة شرقي المتوسط بسبب تحرش اليونان بطائرات تركية واعتراضها على تغريدة للناتو هنأت فيها أنقرة بعيد النصر.

 

وأكد أردوغان، السبت، في كلمة خلال مشاركته في مهرجان “تكنوفيست البحر الأسود 2022” لتكنولوجيا الطيران والفضاء المقام بولاية صامسون التركية، عدم اعتراف أنقرة باحتلال اليونان لبعض الجزر.

وقال أردوغان : “أيتها اليونان انظري إلى التاريخ، إذا تماديتي أكثر فسيكون ثمن ذلك باهظا، لدينا جملة واحدة لليونان، لا تنسي (كيف طردناكم من) إزمير”.

 

 

وأردف مخاطبا اليونان: “لا نعترف باحتلالكم للجزر، سنقوم بما يلزم عندما يحين الوقت، يمكننا أن نأتي على حين غرة ذات ليلة”.

 

تغريدة تزيد هوة الخلافات

وأشعلت تغريدة لحلف شمال الأطلسي الناتو خلافاً بين تركيا والحلف بعدما قام الأخير بحذفها بسبب اعتراض من قبل اليونان التي رأت فيها إساءة لتاريخها.

وتراجع الناتو عن تغريدة هنّأ فيها الجيش التركي بـ”عيد النصر” إثر اعتراض يوناني، ما دفع وزارة الدفاع التركية للرد واصفة الحلف بأنه رهن إرادته لعضو أناني متمادٍ، في إشارة إلى اليونان.

وقالت الوزارة تعليقاً على حذف حساب قيادة الحلفاء البرية (لاندكوم/ LANDCOM)، المقر الدائم لقوات الناتو البرية، تغريدة هنأت فيها تركيا بـ”عيد النصر”، إن إشارة الحلف إلى عيد النصر التركي لم تكن تمثل مشكلة أو نقطة اعتراض منذ سنوات.

وأضاف البيان أن “حذف الناتو منشور التهنئة بناء على طلب باطل من اليونان، لم يتردد في تخريب مهام الحلف عبر التحرش بالطائرات التركية خلال مهمة للناتو، ألحق أضراراً كبيرة بهوية الحلف المؤسسية ومكانته”.

 

الناتو يتراجع
وعقب استنكار تركيا لحذف التغريدة، أعادت قيادة الحلفاء البرية للناتو، الخميس، نشر رسالة تهنئة لتركيا بمناسبة “عيد النصر” الموافق 30 أغسطس/آب الماضي، بعدما أزالتها في وقت سابق إثر اعتراض اليونان.

وكانت قيادة الحلفاء البرية نشرت باللغة التركية في ذكرى العيد الثلاثاء الماضي، “عيد نصر مبارك”.

وأضافت باللغة الإنجليزية عبر تغريدة في موقع تويتر: “اليوم هو الذكرى المئوية لاستقلال تركيا، نقف مع حلفائنا الأتراك عبر الناتو وخارجه للاحتفال بالنصر ويوم القوات المسلحة التركية”.

 

 

 

وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول، فإن تركيا لفتت أنظار مسؤولي الناتو إلى إزالة التهنئة في وقت لاحق، مؤكدة أن هذا التصرف “غير مقبول”.

وأوضح المسؤولون الأتراك للناتو أن الحلف عادة ما يهنّئ تركيا بعيد النصر في كل عام، دون أي اعتراض من اليونان أو أي حليف آخر في التكتل، وأن الحلف نشر رسالة تهنئة لليونان أيضاً في عيدها الوطني.

“تركيا أهمّ من اليونان”
وأمس الجمعة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن حلف شمال الأطلسي الناتو لا يمكن أن يكون قوياً بدون تركيا، في حين أن اليونان لا وزن لها في الحلف.

ورداً على سؤال بشأن تعقّب اليونان مقاتلات تركية عبر رادار منظومة “إس-300″، وانزعاجها من تهنئة الناتو لتركيا بمناسبة “عيد النصر”، لفت الرئيس أردوغان إلى أن انزعاج اليونان أو تبنّيها موقفاً سلبياً تجاه الناتو، لا يُضعِف العلاقات بين تركيا والحلف.

وأوضح أنه “لا يمكن تصوّر الناتو بدون تركيا، بينما اليونان لا وزن لها ضمن الحلف”.

وأضاف أن “الناتو قوي بوجود تركيا، وبدونها الناتو ليس قوياً”.

علاقات متوترة
وأمس الجمعة أيضاً، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده ردّت وستردّ دائماً على العجرفة التي تمارسها اليونان.

وأكّد أكار في كلمة خلال فعالية بولاية إسكي شهير (وسط) أن اليونان تواصل استفزازاتها وأعمالها العدوانية وخطاباتها وتحركاتها غير الشرعية.

ولفت إلى تعرض مقاتلات تركية للتحرش من قبل منظومة دفاع جوي يونانية من طراز S-300 روسية الصنع يوم 23 أغسطس/آب الماضي في بحرَي إيجه والمتوسط.

وفي 30 أغسطس/آب من كل عام، تحيي تركيا ذكرى الانتصار على قوات الحلفاء والقوات اليونانية الغازية في 30 أغسطس 1922، الذي يُعدّ عيداً وطنياً في تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، ويشكّل ذكرى مأساوية بالنسبة لليونان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق