عـالـمـيـة

أصوات من داخل ألمانيا تصرخ: تسرقون الجيش وتورطونه بصراع أوكرانيا

بعدما انتهي أخيراً، أمس الثلاثاء، جدل أسابيع طويلة من المفاوضات بموافقة المستشار الألماني، أولاف شولتس، على تزويد أوكرانيا بدبابات قتالية من طراز “ليوبارد-2″، يبدو أن القرار لن يمر مرور الكرام.
فقد وصف تتينو كروبالا، الرئيس المشارك في حزب “البديل من أجل ألمانيا”، قرار إرسال دبابات “ليوبارد 2” الألمانية الصنع إلى كييف بأنه “عملية سطو على الجيش الألماني”.

سرقة للجيش وتوريطة!

وقال كروبالا، في تعليقه على مقال صحيفة “شبيغل”، حول قرار الحكومة إمداد أوكرانيا بالدبابات، “سيسرق المستشار الألماني أولاف شولتس جيشه ويخاطر بالتورط في الصراع”.
كما رأى في بيان، أن قرار المستشار الأخير غير مسؤول وخطير ويهدد بجر ألمانيا مباشرة إلى الصراع، وفق قوله.
واعتبر أيضاً أن ما سمّاه “السطو” سيستمر بتزويده بالدبابات الموجودة في الخدمة مع الجيش الألماني.
جاء ذلك بعدما أعلنت الحكومة الألمانية موافقتها على تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد 2-A6، والتي يستخدمها الجيش الألماني، منهية بذلك جدل أسابيع طويلة من المناقشات، وسط توتر دولي كبير.
ووافق شولتس على إرسال دبابات ليوبارد لأوكرانيا، مانحاً إذناً بإعادة تصدير ليوبارد لكييف.
كما يدور الحديث عن مجموعة واحدة على الأقل من دبابات “ليوبارد-2 إيه 6″، وعن رغبة حلفاء آخرين، بما في ذلك الدول الاسكندنافية، بتسليم هذه الدبابات القتالية إلى كييف.

توتر دولي بسبب الرفض الألماني

يذكر أن القرار الألماني أتى بعد مشاورات مكثفة مع واشنطن بالدرجة الأولى، حيث أكد المستشار الألماني سابقاً أنه ينوي تزويد كييف بالدبابات فقط بالتنسيق مع الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة.
وفي الآونة الأخيرة، طالب ممثلو أحزاب ألمانية، تدخل ضمن الائتلاف الحاكم، بزيادة الضغط على المستشار الألماني شولتس للسماح بتصدير الدبابات إلى أوكرانيا، في حين عارض آخرون القرار تماماً.

روسيا تحذّر من سيناريوهات الحرب الكبرى

وكانت دول بريطانيا وإستونيا وبولندا ولاتفيا وليتوانيا والدنمارك وجمهورية التشيك وهولندا وسلوفاكيا، تعهدت الأسبوع الماضي، بتقديم مساعدات عسكرية غير مسبوقة لأوكرانيا تتضمن دبابات ومدفعية ثقيلة ودفاعات جوية وذخيرة.
إلا أن أوكرانيا ركّزت تحديداً على هذا النوع من الدبابات، لأن هناك الكثير منها في أوروبا، حيث يمكن نقلها إلى ساحة المعركة بسهولة نسبية.
إلا أنه بموجب الاتفاقيات مع الدول المشترية، وجب على الحكومة الألمانية التوقيع والموافقة قبل تصديرها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق