أخــبـار مـحـلـيـةأخبار الهجرة و اللجوء حول العالم

أكثر من نصف الأتراك لايرغبون باتخاذ أطفالهم أصدقاء من السوريين

قال مركز الدراسات الاجتماعية التابع لمؤسسة التنمية البشرية التركية “İNGEV” إن أكثر من نصف أفراد المجتمع التركي لا يرغبون بأن يتخذ أطفالهم من السوريين أصدقاءً لهم.

جاء ذلك في دراسة أجرتها المؤسسة للكشف عن تصور المجتمع التركي حول السوريين، وشاركت نتائجها مع المؤسسات المعنية، داعيةً كافة الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام إلى استخدام لغة من شأنها أن تسمح بتخفيف حدّة التوترات الحالية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وذكرت المؤسسة في تقريرها، بحسب ما ترجمه موقع “الجسر ترك”، أن متوسط عمر اللاجئين السوريين على الأراضي التركية يقدر بنحو 21 عاماً، مضيفة أن متوسط دخل الفرد منهم يبلغ 252 ليرة تركية شهرياً.

juri shampoo

وتابعت المؤسسة أن امتنان السوريين الأكبر يعود إلى البيئة الآمنة التي يعيشون فيها اليوم بحسب ما قالت نسبة 84 بالمئة منهم، فيما أشارت نسبة 71 بالمئة من السوريين إلى أن هاجسهم الأكبر يتمثل بقلقهم على مستقبل عائلاتهم.

وأضاف التقرير أن قرابة 750 ألف سوري يعملون بشكل غير شرعي على الأراضي التركية، فيما أسّس المستثمرون السوريون أكثر من 8 آلاف شركة، تعمل في معظمها ببيع المنتجات إلى السوريين، أو تصديرها إلى الدول العربية.

كما لفت الانتباه إلى أن الغالبية العظمى من السوريين يعيشون في تركيا تحت بند “الحماية المؤقتة”، وهو ما يمنعهم من التخطيط لحياتهم على المدى البعيد.

في المقابل، يحصل السوريون على حقوق أساسية تتمثل بالتعليم والصحة والعمل استناداً إلى القانون الدولية والقوانين التركية، غير أن القيود المفروضة تحرمهم من الاستفادة من حقوق المواطنة والحريات الأخرى، وتفرض عليهم العيش في الولايات المسجلين فيها فقط، كما تُلزمهم باستخراج التصاريح والأذون اللازمة من السلطات في حال رغبتهم بالسفر إلى الولايات الأخرى أو العمل.

وتابعت المؤسسة في تقريرها مشيرة إلى أن نسبة 48 بالمئة من المجتمع التركي يرى بأن العلاقة ما بين الأتراك والسوريين تندرج ضمن أكثر العلاقات الاجتماعية توتراً.

وأردفت أن المشاكل الاقتصادية التي تشهدها تركيا، والمنافسة في سوق العمل الناجمة عن العمالة غير المسجلة، إضافة إلى انتشار لغة الكراهية في وسائل الإعلام خلال الأشهر الأخيرة كان لها دوراً فعالاً في ارتفاع حدة التوتر، وذلك إذا ما استثنينا الأهداف السياسية المرجوة من ذلك الاحتقان.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التوتر عاد بنتائج سلبية على آراء المجتمع التركي وتقديره لمواقف الحكومة التركية الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين.

حيث أظهرت نتائج المسح أن نسبة 40 بالمئة من الأتراك يقدرون المواقف التركي في هذا الشأن، فيما عبرت في المقابل النسبة الأكبر عن دعمها لعودة السوريين إلى بلادهم.

كما عبرت نسبة 17 بالمئة من الأتراك عن دعمها لبرامج ومشاريع الاندماج، فيما قالت نسبة 44 بالمئة إنها تعتقد بأن السوريين أكثر ميولاً لارتكاب الجرائم.

وفيما يتعلق بتجنيس اللاجئين السوريين، أيّدت نسبة 12 بالمئة فقط من الأتراك حصول السوريين على الجنسية التركية، مشيرة إلى ضرورة التعامل معهم على أنهم مواطنون.

ولفت التقرير الانتباه إلى وجود مسافة ما بين المجتمع التركي المضيف واللاجئين السوريين، مضيفاً أن نسبة 55 بالمئة من الأتراك لا يرغبون بأن يكوّن أطفالهم صداقات مع سوريين.

هذا وشددت المؤسسة في ختام تقريرها على ضرورة اتخاذ المواقف المتعلقة بقضية السوريين انطلاقاً من المبادئ الإنسانية لا المواقف والمصالح السياسية، ودعم عملية الاندماج بعيداً عن المواقف والسلوكيات المخلّفة للعداء في الأحياء والشوارع التركية.

ودعت في هذا السياق كافة الأحزاب السياسية، والمؤسسات الإعلامية، وقادة الرأي إلى استخدام لغة تسمح بتعزيز التماسك الاجتماعي، وتخفف حدة التوتر ما بين الأتراك والسوريين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق