أخــبـار مـحـلـيـةعـالـمـيـة

إسطنبول تستضيف ندوة دور البرلمانات في حماية قرار مجلس الأمن 2334 الرافض للاستيطان

عقدت رابطة برلمانيون لأجل القدس الأحد 5 شباط/ فبراير 2017 بمدينة إسطنبول ندوة حقوقية حول دور البرلمانات في حماية قرار مجلس الامن 2334 الرافض للاستيطان الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة، حيث شارك في الندوة أكثر من 50 شخصية برلمانية وسياسية وحقوقية واعلامية من عدة أقطار.

وقد افتتح الندوة الأستاذ حميد بن عبدالله الأحمر رئيس رابطة برلمانيون لأجل القدس، كما شارك كل من سعادة السفير الفلسطيني بتركيا فايد مصطفى وممثل البرلمان التركي ونائب رئيس لجنة الصداقة التركية الفلسطينية النائب نور الدين نباتي والنائب محمد خير الدين التاكري ممثل دولة ماليزيا التي ساهمت في صدور القرار.

وفي مستهل حديثه قال الأحمر ان هذه الندوة تستهدف تفعيل القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ينص على اعتبار الاستيطان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي ويجب إنهاؤه.

وأكد أن هذا القرار يعد فرصة كبيرة لمواصلة الجهود والنضال لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى.

وأردف الأحمر أن من واجب كل الدول بذل الجهود الكبيرة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني، ودعا إلى حماية القرار، مطالبا البرلمان التركي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بأن تقوم بواجبها لمساندة القرار للحفاظ على الحقوق والثوابت مع ضرورة تظافر كافة الجهود المخلصة خدمة للقضية الفلسطينية.

من جهته شكر السفير الفلسطيني في تركيا فائد مصطفى الرابطة والحضور من البرلمانيين العرب والإسلاميين على هذه الندوة التي اعتبرها هامة في رصد ومتابعة القرار 2334 الذي نص على عدم شرعية الاستيطان.

وقال السفير إن تبني مجلس الأمن الدولي القرار 2334 يعتبر انتصارا سياسيا ودبلوماسيا مهما في إطار المعركة المفتوحة التي نخوضها مع الاحتلال الإسرائيلي سواء على الأرض في ميدان المواجهة او في الساحات الدولية.

وأشار السفير إلى أنه وبعد رحيل إدارة الرئيس أوباما ومجيء إدارة الرئيس دونالد ترامب “تبرز أمامنا تحديات جديدة نتيجة للوعود الكثيرة التي أغدقها ترامب على هذا الكيان إبان حملته الانتخابية.

بدوره رحب السيد نور الدين نباتي النائب في البرلمان التركي ونائب رئيس لجنة الصداقة التركية الفلسطينية بالحاضرين جميعا وأكد أن احتضان تركيا لهذه الندوة يبين أن فلسطين في قلب تركيا وأن ارتباط تركيا بفلسطين قوي جدا وأن القضية الفلسطينية هي جرحنا النازف.

ودعا نباتي الامة العربية والإسلامية إلى الوقوف بجانب تركيا يدا بيد نحو القضية الفلسطينية، وأردف أن حل القضية الفلسطينية سيحل كافة قضايا الشرق الأوسط والعالم.

وفي مداخلة له أكد النائب البرلماني الماليزي محمد خير الدين التاكري أنه “يجب أن تتكاتف أيدينا لنقدم العون والمساندة للقضية وقتها نكون قد بذلنا جهدنا اتجاه فلسطين”، مضيفًا: “إننا في ماليزيا نرحب بقرار مجلس الأمن الذي يقر بعدم شرعية الاستيطان”.

وفي الجلسة الأولى التي ترأسها نائب رئيس البرلمان الموريتاني الأستاذ محمد غلام تحت عنوان قرار مجلس الأمن الواجب والتحديات قدمت عروض من السادة الدكتور حنا عيسى أستاذ القانون الدولي ورئيس الهيئة العليا الإسلامية المسيحية مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدكتور محمود حنفي رئيس مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان والدكتور محمود المبارك الناشط الحقوقي وأستاذ القانون الدولي. ثم أعقبها مجموعة من المداخلات من قبل المشاركين لبلورة الفكرة وتحقيق الاهداف المأمولة من الندوة.

وفي الجلسة الثانية والتي كانت تحت عنوان الإجراءات والتوصيات تم عرض مجمل الاقتراحات والمبادرات التي تقدم بها المشاركون في الجلسة الأولى لتتكفل الرابطة بترجمتها على أرض الواقع من خلال التنسيق والتواصل مع مختلف البرلمانات وكذا الهيئات الرسمية والمدنية المهتمة بالشأن الفلسطيني.

وقد نوه المشاركون في الندوة بمصادقة مجلس الامن على القرار 2334 الذي يعتبرونه خطوة إيجابية في مسار تحقيق العدالة الدولية التي لا زالت تفتقر إلى خطوات جادة لصياغتها وتنفيذها، كما أنه يشكل فرصة لاسترجاع حقوق الفلسطينيين المسلوبة، وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني الغاشم، معربين في ذات الوقت عن استنكارهم الشديد للصمت الدولي تجاه سياسة استعراض العضلات التي ينتهجها الكيان الظالم بتصريحات رموزه الذين يعلنون في تعالٍ وتحد صريح عدم التزامهم بقرار مجلس الأمن 2334 معتمدين سياسة فرض الواقع على الأرض بشروعهم في بناء الوحدات الاستيطانية التي أقروها في القدس وعموم فلسطين بعد صدور القرار (2334) إمعانا منهم في التعسف على الشرعية الدولية واستفزاز كل المشاعر والعقول التي تؤمن بإشاعة قيم العدالة وسيادة مبادئ الحضارة الإنسانية التي تقوم على العدل والمساواة والحرية.

واستثمارا للقرار (2334) في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة الهمجية الصهيونية خرجت الندوة بجملة من التوصيات أهمها:

1- ضرورة اضطلاع كل برلمانات العالم بمسؤولياتهم القانونية لمواجهة خروقات الكيان الصهيوني المتكررة للقرارات الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن 2334.

2- يدعو المشاركون جميع البرلمانيين إلى ممارسة مزيد من الضغط على حكوماتهم لتنفيذ القرار 2334 وما سبقه.

3- يؤكدون على أهمية مراسلة البرلمانيين الحاليين والسابقين كل المؤسسات الدولية والإقليمية وضرورة التصدي الفعلي لسياسة الكيان الصهيوني القائمة على فرض الأمر الواقع وتجاوز المواثيق والقرارات الدولية.

4- ضرورة تكثيف تواصل البرلمانيين مع كل القوى الرسمية والمدنية لممارسة دورها في حمل المجتمع الدولي على تنفيذ القرار2334 ومواجهة سياسة الاستعلاء الصهيونية.

5- يدعون إلى تنظيم وقفات برلمانية أمام المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية لحملها على تنفيذ القرار 2334 ومعاقبة رموز الاحتلال الذين يجاهرون بتجاوزهم الشرعية الدولية.

6- اعتبار الندوة الحقوقية دور البرلمانات في حماية قرار مجلس الامن 2334 التي نظمتها رابطة برلمانيون لأجل القدس بتاريخ 5 شباط 2017 بإسطنبول أرضية لمواصلة حراك مؤسسي رسمي ومجتمعي لحمل كل الفاعلين الدوليين على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 ومحاكمة الكيان الصهيوني المتمرد على الشرعية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق