أخــبـار مـحـلـيـة

استراتيجي روسي: تركيا طوّرت وتبيع طائرات مسيّرة ضاربة لم ننتجها بعْد؟

قال مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في روسيا، رسلان بوخوف، إن تركيا طوّرت وتبيع طائرات مسيرة ضاربة لم تنتجها روسيا بعْد.

جاء ذلك في مقال للكاتبة يليزافيتا شلانوفا، في صحيفة “فزغلياد” الروسية، حول دخول دول جديدة، بقوّة، إلى سوق الأسلحة، منها تركيا وكوريا الجنوبية، وتراجع فرص روسيا. بحسب وكالة (RT).

وتقول الكاتبة إن روسيا سوف تُحدّث بصورة جذرية استراتيجية تصدير المنتجات الصناعية العسكرية المعقدة. صرح بذلك فلاديمير بوتين، مطالبا بالحفاظ على مكانة رائدة في سوق الأسلحة.

في الوقت نفسه، أقر بوتين بأن ظروف “تجارة المعدات العسكرية” في العالم تتغير. وبالتالي، يجب تغيير المداخل المعتادة. تضيف شلانوفا.

ولفت بوتين إلى اهتمام العملاء الأجانب المتزايد في البحث والتطوير، وفي توطين إنتاج المنتجات العسكرية على أراضيهم.

فيما يتعلق بطلب مشتري الأسلحة مشاركتهم تقنيات إنتاجها، فهذا ليس مفاجئا، كما يرى مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات، رسلان بوخوف.

فوفقا لبوخوف، إذا أرادت دولة ما أن تلتزم بالسرية المطلقة، فعليها أن لا تبيع أسلحتها على الإطلاق.

وقال: “الأمريكان، على سبيل المثال، يمتنعون عن ذلك في عدد من الحالات. فهم من خلال تمتعهم بسياسة أكثر ليبرالية في تصدير الأسلحة، أمكن أن يتمتعوا بحصة أكبر في السوق”.

وأضاف بوخوف: “خلال السنوات القليلة الماضية، سجلت سوق الأسلحة نمواً هائلا. وفقاً لتقديرات مختلفة، من 30٪ إلى 50٪.

نحن نتعاقد بالقدر نفسه، بالقيمة الإجمالية، أو حتى أكثر، ولكن في الوقت نفسه انخفضت حصتنا. بمعنى أن السوق تنمو بوتيرة أسرع من نمو حصتنا فيها”.

ويرى بوخوف أن هناك عدد قليل جدا من المستعدين لشراء منتج باهظ الثمن، مع تزايد عدد البائعين. قبل 15 عاما، كانت تركيا وكوريا الجنوبية من مستوردي الأسلحة، أما الآن فـ”دخلتا بقوة أسواق الأسلحة العالمية.. وباتتا قادرتين حتى على تحدينا”.

وأضاف: “على سبيل المثال، أصبحت كوريا الجنوبية مصنعة قوية للسفن والمعدات البحرية. وتركيا طورت نماذج مثيرة للاهتمام من الطائرات المسيرة. بات لديهم طائرة مسيرة ضاربة، فيما نحن لم ننتجها بعد”.

واستطرد: “فنحن لا نزال نختبرها، والأتراك ينتجونها بكميات ويبيعونها. لديهم أيضا نماذج مثيرة للاهتمام من المركبات المدرعة الخفيفة، بعجلات، وهي ليست أسوأ مما ننتجه، وربما في عدد من المواقف أفضل. على الأقل من حيث معادلة “السعر – الجودة”. أي أن المنافسة في العالم تتعاظم”.

وتحتل تركيا المرتبة السادسة عالميًا بين الدول القادرة على إنتاج الطائرات من دون طيار وأسلحتها الذكية، بالاعتماد على الإمكانات المحلية. بحسب وكالة الأناضول التركية.

وتستخدم القوات التركية هذه الطائرات في عملياتها الأمنية وأنشطة المراقبة والرصد على طول المناطق الحدودية، فضلًا عن استهداف التهديدات بشكل فوري وفعّال.

وتُساهم الطائرات بدون طيار التركية محلية الصنع، بشكل محلوظ، في زيادة نشاط وتأثير القوات المسلحة التركية، ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي (ناتو)، خلال عمليات مكافحة الإرهاب داخل وخارج البلاد.

وتُشير معطيات رسمية، إلى أن القوات المسلحة التركية باتت ترصد الأهداف بسهولة كبيرة خلال المرحلة الأخيرة، بفضل استخدامها للطائرات بدون طيار المحلية في العمليات العسكرية.

وتستخدم القوات التركية أيضًا، الطائرات بدون طيار، خلال عملياتها الأمنية وأنشطة المراقبة والرصد على طول المناطق الحدودية، فضلًا عن استهداف التهديدات بشكل فوري وفعّال، وفقًا للمعطيات ذاتها.

وتعدّ طائرة “بيرقدار” التكتيكية، من أهم هذه الطائرات، إذ تتمكن من التحليق في الهواء لمدة 25 ساعة دون انقطاع، والقيام بمهامها خلال الليل والنهار، وتستطيع نقل حمولة بوزن 100 كيلوغرام.

وتعمل الطائرة على تزويد مراكز العمليات للقوات المسلحة التركية بمعلومات آنية ترصدها خلال مهمتها في الأجواء، فضلًا عن كونها قادرة على استهداف التهديدات المحدّدة بذخائر محمولة على متنها.

وتمتلك القوات المسلحة التركية في الوقت الراهن، العشرات من الطائرات بدون طيار من طراز “بيرقدار”، بينها طائرات مسلحة، ويُتوقع أن يرتفع عددها لاحقًا، في الجيش والأمن إلى 120 طائرة.

أمّا طائرة “العنقاء”، فتتولى مهمة الاستكشاف في الأجواء على مدار اليوم، وتستطيع نقل حمولة بوزن 200 كيلوغرام، حيث يوجد منها طائرة واحد فقط ضمن القوات المسلحة التركية في الوقت الراهن.

وتواصل تركيا أعمال تطوير هذا النوع من الطائرات بدون طيار، من خلال رفع مستوى أنظمة الكاميرا المركبة عليها، وتخطط لأن يصل عددها في الجيش والأمن إلى 42 خلال المرحلة القادمة.

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق