اقتصاد تركيا القوي قادر على استعادة مكانته الائتمانية بسرعة كبيرة
يرى خبراء أن اقتصاد تركيا المتماسك والمرن، قادر على استعادة مكانته الائتمانية بوقت قصير بعد النجاح الذي حققته الحكومة التركية في دحض الانقلاب الفاشل، واستعادة أمن واستقرار البلاد.
وقال سيريل ويديرسهوفن، عضو مؤسس في شركة “فيروسي” الاستشارية، (مقرها هولندا ومعنية بالدراسات الاستشارية في استراتيجية التسويق)، للأناضول، إن “الاقتصاد التركي يتمتع بمرونة عالية، وقوة كبيرة تمكنه من إحراز ترقية قريبة في تصنيفه الائتماني”.
تجدر الإشارة أن وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيف الائتماني، خفضت أمس التصنيف الائتماني لتركيا من “BB +” إلى”BB”، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة الجمعة الماضية.
وفي 6 أيار/مايو الماضي، توقعت الوكالة ذاتها نمو الاقتصاد التركي عام 2016 بنسبة 3.4%، رافعة تصنيف البلاد في هذا الإطار من “سلبي” إلى “مستقر”.
وفي تقرير صدر حول توقعاتها بشأن الاقتصاد التركي آنذاك، أوضحت الوكالة أن ” النظرة المستقبلية المستقرة تعكس حالة التوازن بين مرونة الاقتصاد التركي من جهة، واستمرار انخفاض العجز المالي من جهة أخرى رغم التحديات الإقليمية والمحلية التي تواجه البلاد، فضلاً عن تنامي الاستثمارات والتمويل الخارجي”.
وأضاف التقرير أن “عجز الحساب الجاري في عام 2015 انخفض إلى مستوى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي”، وسط توقعات بانخفاضه خلال العام الحالي إلى 4.2% و4.1% خلال العام المقبل و3.7% عام 2018 و2.9% عام 2019”.
وبهدف استعادة مكانة البلاد الائتمانية، أوصى الخبير ويديرسهوفن “بالتحلي بالمرونة السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، والتركيز على إمكانات النمو”.
وشدد المحلل الاقتصادي ذاته على أهمية دور الحكومة التركية في الحفاظ على الأسواق والمستثمرين، بعيداً عن أية آثار سلبية محتملة لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وتابع “ويديرسهوفن”: “إنه من الطبيعي أن تهتز ثقة المستثمرين بعض الشيء في ضوء التطورات الراهنة، إلا أن الحكومة التركية قادرة من خلال تسوية القضايا السياسية والعسكرية، استعادة هذه الثقة بكل بساطة وخلال فترة وجيزة.
ونوّه الخبير بأن “تلاشي الغمامة السياسية التي مرت بتركيا شيئاً فشيئًا، سيسهم سريعاً في إنهاء الأزمة الحالية”.
وشدد إد هيرز الخبير الاقتصادي في جامعة “هيوستن”، ومقرها مدينة هيوستن التابعة لولاية تكساس، على أهمية دور الحكومة التركية وتماسك اقتصادها، في مواجهة الأزمة التي عصفت بالبلاد.
وتعقيباً على تخفيض تصنيف تركيا الإئتماني لفت أن “هذا القرار نتج عن توقعات وكالة التصنيف السلبية لتجاوز البلاد الأزمة، التي سببتها محاولة انقلاب فاشلة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنه لم يكن خطأ الحكومة التركية”.
وأردف قائلاً أن وكالات التصنيف تتطلع إلى نجاح الحكومة التركية بطمأنة المستثمرين بأن العمل سيستمر كالمعتاد، رغم جميع الصعوبات التي مرت بالبلاد.
ويرى الخبير أن “هذا التخفيض لن يشكل عائقاً في وجه الشركاء التجاريين الدوليين لتركيا”.
وبهذا الخصوص أوضح هيرز، أن ” تغيير التصنيفات لا تؤثر على العلاقات التجارية، وفي أسوأ احتمال قد تزيد من تكلفة الاقتراض للمشاريع الكبرى”.
-اناضول



