الأتراك يبيعون 10.8 مليار دولار لمعادلة حجم إنخفاضها في السوق

عوَّض المواطنون الأتراك انخفاض حجم العملة الأجنبية بالسوق، بنسبة 6.2 بالمئة، عقب محاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في البلاد منتصف يوليو/تموز المنصرم، ببيع ما يملكونه من عملة أجنبية وصلت قيمتها إلى 10.8 مليار دولار أمريكي خلال أسبوعين.
جاء ذلك في الاحصائيات الأسبوعية للبنك المركزي التركي، التي نُشرت الخميس، حيث أوضحت حدوث تراجع كبير في الفترة بين 15 – 29 يوليو/ تموز الماضي، في أجمالي ودائع العملة الأجنبية في كل من البنوك التقليدية والتشاركية.
وانخفض حجم العملة الأجنبية من 174 مليار و 120 مليون دولار أمريكي، إلى 163 مليار و295 مليون، بنسبة 6.2 بالمئة، ما دفع الأتراك إلى تعويض هذا التراجع الذي يقدر بـ10 مليار و825 مليون دولار، ببيع عملات أجنبية بقيمة تعادل التراجع بنسبة كبيرة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.




