أخــبـار مـحـلـيـة

الإمارات تتفاوض مع تركيا لشراء طائرات بيرقدار.. ميدل إيست آي: الصفقة قد تصل لملياريْ دولار

كشفت مصادر لموقع Middle East Eye البريطاني، الخميس 8 سبتمبر/أيلول 2022، أنَّ الإمارات العربية المتحدة تجري مفاوضات لإجراء عملية شراء كبيرة لطائرات من دون طيار مسلحة من طراز بيرقدار “تي بي 2″، التي تصنعها شركة بايكار التركية للصناعات الدفاعية.

 

وقال شخصان مطلعان على المحادثات إنها مستمرة منذ مارس/آذار بين بايكار والشركات الحكومية في وكالة شراء الأسلحة الإماراتية “توازن” لتزويد الشركة بطائرات “بيرقدار تي بي 2” من دون طيار الشهيرة.

وتتمتع الطائرات المُسيّرة من طراز “بيرقدار تي بي 2” بسجل حافل في مواجهة الخصوم في النزاعات في ليبيا وسوريا وإقليم قره باغ. لكنها لم تُستخدَم ضد جيش يتمتع بقدرات حرب إلكترونية متطورة وأنظمة دفاع جوي حديثة، حتى الهجوم الروسي على أوكرانيا، حيث نشرتها القوات الأوكرانية.

 

وقد أثبتت هذه الطائرات حتى الآن فعاليتها الشديدة في محاربة القوات الروسية المنتشرة في عمق الأراضي الأوكرانية، وكذلك داخل حدود روسيا.

الصفقة قد تصل لملياريْ دولار

من جانب آخر، قال أحد المصدرين لموقع “ميدل إيست آي” إنَّ المفاوضات تركزت على توريد 120 طائرة من “بيرقدار تي بي 2”. مضيفاً: “سوف تأتي مع مجموعة من الذخيرة ومراكز القيادة والتحكم والتدريب، في صفقة يمكن أن تصل إلى ملياريْ دولار”.

وتابع المصدر أنَّ بعض مكونات هذه الطائرة المُسيّرة قد تُنتَج في مصنع شركة بايكار في الإمارات، إذا أبرم الطرفان الصفقة.

طائرات بيرقدار بدون طيار في أوكرانيا/ source photo
طائرات بيرقدار بدون طيار في أوكرانيا/ source photo

وصرّح أحد المطلعين على الصناعة لموقع “ميدل إيست آي” بأنَّ الطائرة الواحدة طراز “بيراقدار تي بي 2” تُكلِف 5 ملايين دولار، وتتطلب كل طائرة 100 من الذخائر الصغيرة الذكية MAM-L، التي تبلغ قيمتها مجتمعة 15 مليون دولار.

إلى جانب ذلك، هناك أيضاً تكلفة إضافية للتدريب بالإضافة إلى مراكز القيادة والتحكم، التي تختلف حسب عدد الطائرات من دون طيار؛ نظراً لأنَّ سعة كل مركز تحكم تصل إلى 6 طائرات مُسيّرة.

طلبات متراكمة حتى 3 سنوات

بدوره، قال هالوك بيرقدار، الرئيس التنفيذي لشركة بايكار للصناعات الدفاعية، في أغسطس/آب الماضي، إنَّ شركته لديها طلبات متراكمة حتى 3 سنوات، موضحاً أنَّ شركته يمكنها إنتاج نحو 20 “بيرقدار تي بي 2” في الشهر الواحد.

يُذكر أن تركيا والإمارات بدأتا استعادة العلاقات خلال العام الماضي، بعد 10 سنوات من النزاعات السياسية والصراعات بالوكالة في أماكن مثل ليبيا ومصر والقرن الإفريقي.

وتوترت العلاقات أكثر بسبب الاتهامات بأنَّ الإماراتيين خططوا لإسقاط الحكومة التركية والمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وهو ادعاء تنفيه الإمارات.

وخلال حرب ليبيا 2019-2020، دعمت كل من الإمارات العربية المتحدة وتركيا طرفي الصراع المتعارضين، حيث زودت أبوظبي قوات خليفة حفتر بطائرات من دون طيار صينية الصنع من طراز “وينغ لونغ 2″، بينما منحت أنقرة السلطات في طرابلس “بيرقدار تي بي 2”.

وسرعان ما أثبتت العلاقات الجديدة أنها مربحة؛ إذ هناك خطط إماراتية لاستثمار مليارات الدولارات في الرعاية الصحية والتكنولوجيا المالية والشركات الناشئة التركية. كما وقعت أبوظبي صفقة مقايضة عملات بقيمة 5 مليارات دولار مع تركيا في وقت سابق من هذا العام. وبدأ البلدان مفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق