اقـتصــاديـة

التجارة الرقمية.. جسر يعمّقَ العلاقات بين تركيا والسنغال

– أوزغور إلهان يالنز المستشار التجاري التركي بدكار:
– انتشار وباء كورونا، قد أدى إلى تغيّر مفاهيم الإنتاج والاستهلاك والتجارة في العالم بأسره
–  اكتسب نموذج التصدير التجاري عبر الإنترنت زخما كبيراً في العالم
– حجم التبادل التجاري لم يتأثر بقوة في الأشهر الستة الأولى التي شهدت ذروة التأثير الاقتصادي السلبي بسبب وباء كورونا، وذلك على عكس المتوقع.
– هناك زيادة بنسبة 200 في المئة في حجم الصادرات التي تمت من السنغال إلى تركيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020

 

 

 

حافظت العلاقات التجارية القائمة بين تركيا والسنغال على وتيرتها المتسارعة، خلال الفترة التي رافقت انتشار جائحة كورونا حول العالم، وذلك بالانتقال إلى استخدام المنصات الرقمية.

وفي حوار مع الأناضول، تحدث أوزغور إلهان يالنز المستشار التجاري التركي بدكار عن سير العلاقات التجارية بين تركيا والسنغال قبل وبعد انتشار وباء كورونا.

 

 

وأوضح يالنز أنه “يراقب سير العلاقات التجارية بين السنغال وتركيا من خلال منصبه الذي تولاه منذ يناير/ كانون الثاني 2018 وحتى الآن”.

وذكر أن “الوفود التجارية كانت تأتي في السابق إلى السنغال وتتفاوض وجهاً لوجه مع شركات الشراء في إحدى مناطق المعارض المعينة أو أحد الفنادق”.

وتابع: “بعد ذلك تقوم الوفود بتسويق المنتجات وفتح قنوات التصدير الخاصة بها”.

وقال إن “انتشار وباء كورونا، قد أدى إلى تغيّر مفاهيم الإنتاج والاستهلاك والتجارة في العالم بأسره”.

ولفت يالنز إلى أن هذه المرحلة الجديدة التي نعيشها تُسمى بـ “مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها الجديدة”.

** تحول التعاملات التجارية إلى المسار الرقمي

وأكد المستشار التجاري التركي على أن “المفاوضات التي كانت تتم وجهاً لوجه أصبحت تتم في مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها عبر الإنترنت في أغلب الأحيان وأن تسويق المنتجات بات يتم عبر هذه القنوات الرقمية”.

واستطرد يالنز قائلاً: “لقد ساقت مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها، التعاملات التجارية إلى المناخ الرقمي، وقد اكتسب نموذج التصدير التجاري عبر الإنترنت زخما كبيراً في العالم”.

وأضاف: “يجب على الشركات التركية أن تتواصل مع دول إفريقيا السوداء الواقعة جنوب الصحراء الكبرى عن طريق قنوات الاتصال عبر الإنترنت من خلال اللقاءات الثنائية بين الشركات عبر الإنترنت والمعارض والوفود التجارية”.

وتابع: “أدعو الشركات التركية إلى الاستفادة من الدعم الذي وفرته وزارة التجارة التركية في هذا الصدد”.

وأوضح يالنز أن “الشركات المصدرة في تركيا تقوم بتسجيل نفسها في المنصات التي فتحتها كشركات للعلاقات العامة وتلتقي عبر الإنترنت مع الشركات المستوردة في الدول التي سيكون فيها معاملات للشركات عبر الإنترنت ثم تقوم بتسويق منتجاتها عبر ذلك”.

وأضاف: “مما لا شك فيه أن هناك مستقبل جاد لمنصات التداول التجاري عبر الإنترنت”.

وقال يالنز إنهم “كملحقية تجارية تبنوا مهمة توصيل شركات العلاقات العامة التي ستقوم بتنظيم معاملات الشركات عبر الإنترنت والمعارض في دولة السنغال بالشركات المنظمة في تركيا”.

ولفت إلى أنهم “يعملون جاهدين على إنشاء منصة عبر الإنترنت تجمع بين الشركات المصدرة والمستوردة الجادة”.

وبيّن أن “هدفهم هو الوقوف على شركات العلاقات العامة التي ستقوم بتوضيح الشركات المستوردة الجادة في السنغال وتوجيهها إلى الشركات المنظمة في تركيا”.

ونبّه يالنز إلى أن “معطيات التبادل التجاري بين السنغال وتركيا قد تجاوزت الـ 400 مليون دولار في عام 2018 ووصلت بذلك إلى أعلى مستوى لها”.

وأوضح أن “دولة السنغال قد حققت 13 مليون دولار من إجمالي هذا الرقم في شكل صادرات إلى تركيا”.

وذكر يالنز أنه “بسبب انخفاض معدل النمو في السنغال عام 2019 ؛ فقد انخفض حجم التجارة بين البلدين بنحو 25 في المئة ووصل إلى حوالي 300 مليون دولار”.

** زيادة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بالرغم من كورونا

وأوضح يالنز أن “حجم التبادل التجاري لم يتأثر بقوة في الأشهر الستة الأولى التي شهدت ذروة التأثير الاقتصادي السلبي بسبب وباء كورونا، وذلك على عكس المتوقع”.

ولفت إلى أن “مؤشرات حجم التبادل التجاري في الربع الأول من عام 2020 قد زادت بنسبة 11.8% مقارنة بالربع الأول من عام 2019”.

وتابع: “أرقام التبادل التجاري الموجودة في الشهور التي تلت شهر فبراير/شباط تشير إلى أن حجم التجارة بين البلدين سيصل في عام 2020 إلى معدل أعلى مما كان عليه في عام 2019”.

وذكر يالنز أن “حجم التبادل التجاري في الشهور الأربعة الأولى قد وصل إلى 121 مليون دولار”.

وأشار إلى أن “زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السنغال نهاية يناير 2020 والروابط التي تم إنشاؤها كان لها تأثير كبير على زيادة حجم التجارة بين البلدين”.

وأكد يالنز على أن “هناك زيادة بنسبة 200 في المئة في حجم الصادرات التي تمت من السنغال إلى تركيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020”.

وأختتم حديثه قائلاً: “نحن كدولة تركيا لا ننظر إلى السنغال على أنها دولة مستوردة لمنتجاتنا فحسب بل نقوم باستيراد المنتجات القيمة منها وإعادة طرحها في الأسواق العالمية الأخرى”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق