أخــبـار مـحـلـيـة

التركي صمد يلماز.. حرفي سكاكين تقليدية عابرة للحدود

في ورشته الصغيرة بإحدى قرى ولاية أدرنة التركية (شمال غرب)، يواظب الحرفي التركي صمد يلماز، على إنتاج سكاكين مصنوعة يدويا باستخدام الطرق التقليدية من خلال تشكيل الفولاذ الخام.

شغفه بهذه الحرفة منذ سن مبكّره واحترافيته وإتقانه لعمله جعلته ذائع الصيت داخل البلاد وخارجها، إذ تأتيه طلبات خاصة من عدة دول لمنتجه الذي يستغرق في صنعه ما بين 5 إلى 10 أيام حسب التصميم.

اهتم يلماز بحرفة صناعة السكاكين في سن مبكرة، نظرًا لاهتمام أفراد عائلته بالصيد، وقام قبل نحو 7 سنوات، بتأسيس ورشة صغيرة في حديقة منزله بقرية “جوملك آقبنار” بمنطقة لالاباشا بولاية أدرنة.

وتمكن يلماز، بعد أن تتلمذ على يد أحد الحرفيين القدماء في مجال صناعة السكاكين التقليدية، من إتقان هذه الحرفة خلال وقت قصير، وإنتاج أجود أنواع السكاكين بوسائل تقليدية.

وبشكل احترافي، عمل يلماز على مدى 5 سنوات في مجال إنتاج السكاكين المصنوعة يدويًا، وفي عام 2022، حصل على شهادة حرفي من وزارة الثقافة والسياحة في مجال صناعة السكاكين.

باستخدام الفولاذ، يقوم يلماز بتحضير تصاميمه المختلفة للسكاكين المراد صناعتها، فضلًا عن إنتاجه أيضًا مجموعة واسعة من الأدوات الصناعية التي تستخدم في مجال صناعة السكاكين التقليدية.

ويعكف يلماز على صناعة سكاكين تقليدية بمواصفات خاصة، بناء على طلب عشاق الطبيعة والتخييم والصيد، داخل وخارج تركيا، كذلك يستقبل طلبات خاصة من الطهاة والعاملين في مجال تحضير الأطباق التقليدية.

وتستغرق صناعة السكين التقليدية الواحدة نحو أسبوع واحد، وتختلف هذه المدّة باختلاف التصميم.

أفكار ملهمة

وقال صمد يلماز، إن اهتمامه بصناعة سكاكين الصيد والسكاكين الفولاذية بوسائل تقليدية، ظهر في سن مبكرة، وسرعان ما تطور نحو الاحترافية.

وذكر لمراسل الأناضول، أنه بدأ بصناعة سكاكين تقليدية يدويًا في ورشة أقامها في حديقة منزله، بقرية “جوملك آقبنار” في ولاية أدرنة.

وأضاف: الزيارات التي أجريتها إلى ورشات كبار الحرفيين والمعارض التخصصية أعطتني أفكارا مهمة حول الحرفة”.

وتابع “جميع هذه الزيارات وجهود التطوير، ساعدتني في مرحلة الإنتاج، حيث بدأت أشكل الفولاذ بطريقة أكثر احترافية، لإنتاج سكاكين تقليدية بوسائل يدوية وجودة عالية.

ولفت أن صناعة السكاكين التقليدية عالية الجودة بوسائل يدوية، يتطلب إتقانا حرفيا ومعرفة جيدة بالمواد الخام.

وعن الأدوات المستخدمة في هذه الحرفة، قال يلماز إنها “من تصميمه وانتاجه، وأنه استخدم الوسائل والمعدات الحديثة لإنتاج تلك الأدوات”.

وأضاف: الفرن والسندان والمطرقة وغيرها من الأدوات المستخدمة في هذه الحرفة، جميعها من تصميمي وإنتاجي. قمت ببناء فرن الفحم بطريقة تضمن الحصول على منتج عالي الجودة.

وزاد موضحا “عند صناعة السكاكين، أولا وقبل كل شيء، من الضروري اختيار المواد الخام المناسبة. يجب أن يكون فولاذًا جيدًا. كما من الضروري القيام بعملية تشكيل المعدن في درجة حرارة مناسبة.

“ثم نستخدم آلة الصنفرة لجعل السطح أملسا. ثم نقوم بمعالجة الفولاذ بالحرارة في الفرن مرة أخرى لمنحه القوة. وبعد تنظيف السطح وجزء المقبض، نقوم بشحذ السكين”، يتابع يلماز.

واشار أيضا أن “خطوات عملية إنتاج السكين تتفاوت تبعًا للتصميم. يمكن أن تستغرق عملية الإنتاج من 5 أيام على الأقل إلى 10 أيام في بعض التصاميم.

** فن يجب ألا يندثر

وأعرب يلماز، لمراسل الأناضول، عن حبه لهذه المهنة ورغبته في تدريب عدد من الشباب من أجل الحفاظ على هذا الفن الأصيل.

وقال: أريد أن أنقل المهنة إلى الشباب. هذا الفن لا ينبغي أن يندثر. إن صناعة السكاكين التقليدية مهنة قيمة للغاية، وترجع لمئات السنين.

ومضى مفسرا “لهذا السبب أريد حقًا أن أنقل خبراتي للمهتمين من الشباب. يُظهر الطهاة المحليون وأفراد قوات الأمن وعشاق الطبيعة والتخييم اهتمامًا كبيرًا بالسكاكين التقليدية المصنوعة في ورشتي”.

واختتم قائلا “أتلقى من هذه الفئات طلبات خاصة، كما أتلقى طلبيات من دول مجاورة وخاصة بلغاريا واليونان إضافة إلى طلبيات أخرى من الولايات المتحدة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى