التكبير عوضاً عن الموسيقى الجنائزية في تركيا

منذ 1932 وموسيقى المارش الجنائزي لفريدريك شوبان هي التي تصدح لدى دفن المسؤولين الأتراك. لكن أمراً قد حدث خلال مراسم دفن شرطي مؤخراً قد أعادت إلى الساحة النقاش القديم حول الموضوع: هل علينا استبدال هذا المقطع الأوروبي بنشيد إسلامي، ونخص نشيد “تكبير” المنسوب إلى الموسيقي العثماني مصطفى العطري.
ففي يوكسكوفا، جنوب شرق تركيا، اتخذت مراسم دفن الشرطي مصطفى سزكين، وهو عنصر في القوات الخاصة سقط شهيداً خلال قيامه بمهامه، منحىً غير متوقع.
إذ تسابق العشرات من رفاقه بالسلاح لحمل تابوته وهم يكبرون كتكبيرات العيد، قاطعين بذلك موسيقى المارش الجنائزي التي كانت الفرقة الموسيقية تعزفها.
يقول لقمان أيلار، رئيس مؤسسة قدماء المحاربين في تركيا معترضاً: “الموسيقى الجنائزية الأجنبية لا تناسب شهداءنا. منذ 84 عاماً ونحن نسعى للتخلص من هذا الداء. هذه الموسيقى لا تتناسب مع تركيا الجديدة”. ثم أضاف: “لقد أطلقنا حَملة لتشريف شهدائنا ووداعهم بموسيقى التكبير العطري، وهي موسيقى مدائح إلهية أُلفت بأصوات وطنية”.
ويشاطره محمد غوميز، رئيس الشؤون الدينية الرأي إذ يقول: “كثير من عناصر قواتنا في الجيش والشرطة يقولون لي: عندما أموت، فلا أريد أن تُعزف موسيقى شوبان الجنائزية. لقد انتبه الناس إلى الأمر مع تزايد الجنازات؛ فليس من اللائق أن نسمع في مساجدنا موسيقى ألَّفها موسيقي بولوني في بداية القرن، إلى جانب شهدائنا وتكبيراتنا وقرآننا”. وكان وزير الثقافة السابق قد أوقف سنة 2012 عزف المقطع.
هذا وقد أطلقت في هذا الصدد عريضة جمعت حتى الآن أكثر من 25.000 توقيع.
ويثير هذا الأمر استياء بعض الموسيقيين الأتراك، إذ يرى مدير أوركسترا رئاسة الجمهورية أن للمارش الجنائزي صبغة عالمية ويرفض استبداله بنشيد ديني. بينما يقول آخر أن النشيد الجديد لا يتناسب مع إيقاع خطى العسكر: “التكبير كوسيقى نعم، لا بأس به. لكن كموسيقى جنائزية، فتلك قصة أخرى”.
رحم الله الشهداء وجميع موتى المسلمين. آمين.




