مقالات و أراء

الجدل حول “قناة إسطنبول” وسط الأزمة الليبية

لا بد أن مواصلة الجدل حول “فوائد – أضرار” مشروع قناة إسطنبول المائية هروب نحو الخيار الأسهل.. لأن تركيا تواجه الكثير من القضايا الدولية المعقدة وشديدة الخطورة، إلى درجة أنه لا يمكن وصف الجدل حول المشروع سوى بأنه اختيار “التهرب من تحمل الأعباء”.

 

لنستذكر معًا ما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول المسألة الليبية في التصريحات التي أدلى بها أمس الأول.

سنرسل قواتنا

juri shampoo

يقول أردوغان: “يسألوننا الآن: هل سترسلون قوات؟ ونحن نجيب: نتوجه إلى المكان الذي نُدعى إليه. لكننا لا نذهب إلى مكان لم ندعَ إليه. والآن بما أن هناك دعوة، فسوف نستجيب لها.

سيكون أول عمل نقوم به ما أن يفتتح البرلمان جلساته هو إحالة مذكرة تفويض إليه من أجل إرسال قواتنا. سنمرر المذكرة من البرلمان بإذن الله، وبذلك سنستجيب للدعوة الموجهة من الحكومة الشرعية في ليبيا”

ليبيا ستطلب الدعم رسميًّا

أدلى وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا بتصريح وكأنه يرد على ما أعلنه أردوغان، فقال إن حكومة بلاده سوف تطلب الدعم العسكري بشكل رسمي من تركيا في حال تصعيد الحملات على العاصمة طرابلس.

وكان من الملفت أن هذا التصريح لوزير الداخلية الليبي أدلى به من تونس، وتزامن مع الزيارة المفاجئة التي أجراها أردوغان إلى البلد المذكور.

تصريحات من موسكو

في معرض رده على سؤال صحفي تعليقًا على اعتزام تركيا إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، قال المتحدث باسم الكرملين الروسي ديمتري بيسكوف إن تدخل البلدان الأخرى لا يسهم في حل الأزمة.

وأضاف بيسكوف أن بلاده ترحب دائمًا بمبادرات البلدان الأخرى الرامية إلى إيجاد حل مباشر للمشكلة وتقديم المساعدة لأطراف النزاع من أجل التوصل إلى حل.

ماذا يقول بوتين؟

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال ردًّا على سؤال لصحفي: “نتحدث باستمرار مع الرئيس أردوغان عن ليبيا. سيصل وفد من تركيا، وسوف أجري مباحثات معه في موسكو”.

وسأل الصحفي مجددًا: “يكتب الإعلام الغربي أن القوات الروسية تقاتل في صفوف الجيش الوطني الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر”، فأجاب بوتين على نحو لا يخلو من الدعابة: “هل تصدقون حقًّا ما يكتبه الإعلام الغربي؟”.

شركة فاغنر

ظهر المقاتلون المرتزقة الروس، التابعون لشركة فاغنر والذين يقاتلون في أوكرانيا وسوريا والسودان، مؤخرًا في ليبيا.

تطرق أردوغان خلال زيارته لتونس إلى هذا الموضوع قائلًا: “هناك من عناصر شركة فاغنر، 5 آلاف من السودان وألفان من روسيا، في ليبيا. ينبغي أن نسأل: بأي صفة جاؤوا؟ وما شأنهم هناك؟ وما هي ارتباطاتهم؟”.

يصف الإعلام الأوكراني شركة فاغنر بأنها “جيش بوتين الخاص”، ويُقال إن يفغيني بريجوغين الملياردير الروسي المقرب من بوتين، هو ممول الشركة.

 

 

محمد بارلاص – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق