الجاليات في تركيا

الجنسية التركية تطرق باب المعلمين السوريين

تلقى عدد من المعلمين السوريين في مدينة إصلاحية التابعة لولاية غازي عينتاب جنوب تركيا، رسائل نصية باللغة العربية والتركية، تطلب منهم مراجعة إدارة الهجرة في غازي عينتاب في وقت محدد.

4157-1

(صورة لإحدى الرسائل التي وصلت لمعلم سوري في غازي عينتاب)

 

وبحسب أحد المعلمين الذي راجع دائرة الهجرة في غازي عينتاب، فقد طلب منه بعد تثبيت حضوره تقديم الأوراق الثبوتية الخاصة به وبعائلته كصور مترجمة ومصدقة عن الهوية السورية المدنية وجواز السفر السوري ودفتر العائلة والشهادات العلمية مترجمة إلى اللغة التركية ومصدقة من الكاتب بالعدل (النوتر) وذلك لاستكمال إجراءات الحصول على الجنسية التركية.

 

4157-2

(الأوراق المطلوبة لخوض عملية التجنيس)

 

النقيب العام للمعلمين السوريين، حسن طيفور، والذي يعمل مديراً لمدرسة في مدينة نيزيب التابعة لولاية غازي عينتاب، قال في حديث خاص لـ “اقتصاد”، إن الحكومة التركية بدأت بإبلاغ المعلمين السوريين المقيمين في مخيم كرفانات نيزيب لمراجعة دائرة الهجرة في الولاية.

وقال إن وزارة التربية التركية تسعى لتجنيس المعلمين السوريين في إطار خطتها لدمج المعلمين السوريين في نظام التعليم التركي بشكل كامل بعد إلغاء نظام التعليم المؤقت للسوريين وفقاً لما هو مخطط له في السنوات المقبلة.

وأضاف طيفور أن المعلمين السوريين سوف يخضعون لثلاث مقابلات بعد تقديم الأوراق الثبوتية الخاصة والشهادات العلمية مترجمة ومصدقة من النوتر، وأن أهم الوثائق المطلوبة هي الهوية المدنية السورية وجواز السفر السوري والشهادة الجامعية في حال وجودهم لدى المعلم.


وفي حديثه لـ “اقتصاد”، طمأن طيفور المعلمين السوريين بأن حصولهم على الجنسية التركية سيكون عاملاً إيجابياً بالنسبة لهم، مستغرباً المخاوف التي يتداولها بعض المعلمين السوريين عن إمكانية فصلهم من التعليم في مراكز التعليم المؤقتة في حال حصولهم على الجنسية التركية التي قد تأخذ وقتاً طويلاً يتناسب مع انتهاء مرحلة التعليم المؤقت ودمجهم بالنظام التعليمي.

كما ينظر طيفور أبعد من ذلك، فتجنيس المعلمين السوريين يأتي في إطار خطة الحكومة التركية لرفد المناطق المحررة شمال سوريا بكادر من المعلمين السوريين الحاصلين على الجنسية التركية والمؤهلين علمياً كما حصل في جرابلس قبل فترة.

بدوره، عبو الحسو، وهو صحفي متخصص بالشأن التركي، يرى أن منح المعلمين السوريين الجنسية التركية بشكل استثنائي يندرج في إطار خطة وزارة التربية التركية لاستيعاب المعلمين السوريين وضمهم للكادر التعليمي التركي.

وقال حسو: “لذا أنصح من وصلته رسالة من دائرة الهجرة الإسراع بتقديم أوراقه وتعلم اللغة التركية وإتقانها ليكون له أفضلية في التوظيف عند المفاضلة بين المعلمين”.

واستطرد الحسو أن عملية تجنيس المعلمين وأصحاب الكفاءات العلمية قد تأخد وقتاً طويلاً ما بين ستة أشهر إلى سنة، وتمر بعدد من المراحل والبحث والدراسة الأمنية قبل إجراء التقييم النهائي وإصدار القرار بمنح الجنسية التركية من عدمه.

وبحسب الحسو، فإن حصول المعلم السوري على الجنسية التركية يمتد للزوج أو الزوجة والأولاد ممن هم دون 18 سنة، مع الحق لمن تجاوز 18 سنة من الأولاد التقدم بطلب للحصول على الجنسية بمعاملة مستقلة في مرحلة لاحقة.

عامر النمر، رئيس جمعية النضة العلمية، وأحد المهتمين بشؤون التعليم في تركيا، قال لـ “اقتصاد” إن تجنيس المعلمين السوريين سوف يسمح لهم بالتقدم بطلبات توظيف في مراكز الثقافة الشعبية المنتشرة في تركيا والتي تسمى ( Halk Egitim Merkezi ) لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها على شكل ساعات والتمتع بحقوق المعلم التركي.

كما تسعى الحكومة التركية بتجنيسها للمعلمين السوريين وخصوصاً معلمي اللغة العربية والتربية الدينية إلى سد ثغرة النقص اللغوي الذي تعاني منه المدارس التركية في تعليم اللغة العربية التي سيتم تدريسها في السنوات المقبلة للطلاب الأتراك بدءاً من الصف الأول، بالإضافة إلى طرح مادة (الثقافة السورية) التي سوف تعطى للسوريين خارج المنهاج ويقوم بإعطائها مدرسون سوريون.

ويبلغ عدد المعلمين السوريين في تركيا الآن 21 ألف معلم وفقاً لإحصائية النقابة السورية العامة للمعلمين، يعمل منهم 11 ألف معلم في مراكز التعليم المؤقت التي تشرف عليها وزارة التربية التركية ويتقاضون رواتبهم من منظمة (اليونيسيف) التي تدفع 900 ليرة تركي لكل معلم شهرياً، في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن تصل إلى 1300 ليرة مطلع العام القادم.

 

عروة السوسي – اقتصاد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق