مـنـوعــات

الدولار الخشبي، كل محتاج يحصل على 300.. مدينة أمريكية تبتكر عملة لمساعدة سكانها خلال كورونا

لجأت مدينة تينينو الأمريكية، التابعة لولاية واشنطن، إلى حل مبتكر، من أجل مساعدة سكانها المحتاجين للخروج في ظل فيروس كورونا، وذلك عن طريق طباعة الأموال الخاصة من الخشب.

ففي المدينة، التي تضم أقل من ألفيّ شخص وتقع بين سياتل وبورتلاند، يمكن للسكان الذين يستطيعون إثبات مواجهتهم لصعوبات اقتصادية بسبب الجائحة، الحصول على ما يصل إلى 300 دولار شهرياً من الدولار الخشبي المدعوم من برنامج منح البلدية، حسب تقرير نشرته شبكة CNN الأمريكية.

 

نقود من الخشب: وتُصنع النقود من قشرة الخشب وتبلغ قيمة كل منها 25 دولاراً. يمكن، بحسب إرشادات بلدية مدينة تينينو، استخدامها لشراء المنتجات الضرورية والخدمات من مقدمي الخدمة المرخصين أو المعتمدين.

 

لا يمكن استبدال الدولار الخشبي بالنقود. والحد الأقصى المسموح به للباقي هو 99 سنتاً، ولا يمكن استخدامه لشراء المشروبات الكحولية أو التبغ أو الماريغوانا، وهي قانونية في ولاية واشنطن.

إلى ذلك، تقبل العديد من المتاجر والمطاعم في تينينو الآن هذه العملة البديلة، التي يمكنهم استبدالها بالدولار الأمريكي في البلدية.

 

ووفقاً لواين فورنييه، عمدة المدينة، تواجه المجتمعات المحلية التي يكون حجمها مماثلاً لحجم تينينو عقبات أكبر في تلقي إغاثة الولاية أو الحكومة الفيدرالية لمواجهة الجائحة، وبالتالي فإن العملة هي استجابة المدينة للظروف.

 

تجديد التاريخ: وليست هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها مدينة تينينو إلى طباعة أموالها الخاصة في أوقات الصعوبات الاقتصادية. إذ حدث ذلك من قبل، خلال الركود العظيم.

وفقاً لريتشارد إدواردز، مؤرخ المدينة، فقد طُبعت دولارات تينينو الخشبية لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 1931، عندما انهار بنك Citizens المحلي وجُمدت جميع الحسابات المصرفية.

في ذلك الوقت، كانت العملة مدعومة من غرفة التجارة المحلية، لا الحكومة المحلية، وكانت من بنات أفكار دون ميجور، ناشر الصحف المحلية، الذي فكَّر في استخدام مطبعته لهذا الغرض.

 

وأمكن للسكان تحويل ما يصل إلى 25% من ودائعهم المصرفية في غرفة التجارة مقابل العملة البديلة، والتي كانت مصنوعةً أيضاً من الخشب، وهي مادة متوفرة بكثرة في شمال غرب المحيط الهادئ. وقد تم تداول أول عملة خشبية من تينينو من عام 1931 إلى عام 1933، وأصبحت فيما بعد عنصراً لهواة الجمع.

 

 

نوع جديد من السندات: من جانبهقال ليونارد أوغسبيرغر، منسق مشروع بوابة Newman Numismatic بجامعة ولاية واشنطن في سانت لويس، لشبكة CNN الأمريكية إن بدائل العملات والسندات حظيت بشعبية كبيرة خلال فترة الكساد، خاصةً بعد عطلة البنوك عام 1933 التي أمر بها الرئيس روزفلت.

كذلك قال أوغسبورغر: “كانت هناك آلاف من السندات المختلفة المطروحة خلال فترة الكساد، وكثيراً ما كانت تأتي من البلديات المحلية، أو غرف التجارة، أو مجالس التعليم، أو الشركات. وكانت في جميع أنحاء البلاد، وكان الناس معتادين على رؤيتها”.

هل هي قانونية؟ تقع سلطة طباعة النقود على عاتق الحكومة الفيدرالية، والدولار الأمريكي هو العطاء القانوني الوحيد في البلاد.

ولكن هل تقوم تينينو بطباعة النقود بالفعل؟ جيسي كرافت، المنسق المساعد في جمعية النقود الأمريكية، لا يعتقد ذلك.

حيث قالت كرافت لشبكة CNN: “لن يُحاسب أحد على ذلك لأنهم لا يقومون فعلياً بخلق النقود، التي يُعرفها القانون. بل هذه مجرد عملات رمزية تُحفِّز الاقتصاد”.

أضاف كرافت: “يطرح هذا سؤال: ما هي النقود؟ في الحقيقة هي مجرد شيء يرغب شخص ما في إنفاقه ويرغب الآخر في قبوله”.

فيما يرى أوغسبورغر أنه من غير المحتمل أن تقلق الحكومة الفيدرالية بشأن عملة مدينة تينينو إلا إذا أصبح استخدامها واسع النطاق.

 

عربي بوست

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق