أخــبـار مـحـلـيـة

العدالة والتنمية يعلن حصيلة جديدة بإسطنبول

قال مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن فارق الأصوات في صناديق انتخابات بلدية إسطنبول بين مرشح الحزب ومرشح المعارضة قد تقلص إلى أقل من عشرين ألف صوت، بينما تستمر إجراءات الطعن من قبل الحزب في نتائج الانتخابات.

وأوضح علي إحسان ياووز نائب رئيس الحزب لشؤون الانتخابات أن الفارق بين حصيلة أصوات مرشحهم لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بن علي يلدرم ومرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو قد تقلص من 29 ألف صوت إلى أقل من عشرين ألفا.

واستنكر ياووز إعلان مرشح المعارضة إمام أوغلو فوزه برئاسة البلدية قبل الفصل في الطعون واعتماد النتائج النهائية، وقال في مؤتمر صحفي بإسطنبول اليوم الأربعاء موجها حديثه لمرشح المعارضة “من أين جئت بقناعة فوزك في الانتخابات؟ وبأي حق تعلن أنك رئيس البلدية من الآن؟”.

من ناحية أخرى، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات سعدي غوفن في تصريحات صحفية اليوم إن الهيئة اتخذت قرارا بإعادة فرز الأصوات الملغاة في بعض المناطق بإسطنبول، مؤكدا أن هذا القرار لا يمثل سابقة في تاريخ الانتخابات.

وقال غوفن للصحفيين “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اتخاذ قرار إعادة فرز الأصوات الملغاة، فقد تم اتخاذ مثل هذا القرار من قبل خلال الانتخابات السابقة، وتم تطبيق نفس القرار في إسطنبول الاَن”.

وأضاف “اللجان الفرعية لهيئتنا في ثماني مناطق بإسطنبول وبناء على طلبات الطعون التي قدمت إليها، اتخذت قرارا بإعادة فرز الأصوات الملغاة في تلك المناطق”.

 

وقد أظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية التي جرت يوم الأحد (31 مارس/آذار) فوز تحالف الجمهور الذي شكله حزب العدالة والتنمية الحاكم مع حزب الحركة القومية بنحو 51.7% من مجموع أصوات الناخبين، مقابل نحو 37.6% لتحالف الأمة الذي يضم حزب الشعب الجمهوري والحزب الجيد.

وبالرغم من ذلك، فقد أظهرت النتائج خسارة حزب العدالة والتنمية للبلديات الكبرى بالمدن الرئيسية وأبرزها أنقرة وإسطنبول، لكنه فاز بأغلب البلديات الفرعية في كلتا المدينتين.

وقدم الحزب الحاكم طعونا رسمية على النتائج في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، واستنفر كل مسؤوليه وأعضائه لتوثيق أي تلاعب محتمل، وأكد أنه لن يقبل النتائج إلا بعد الفصل في الاعتراضات والإعلان الرسمي من الهيئة العليا للانتخابات.

رد على واشنطن
من ناحية أخرى، ردت الخارجية على تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الأميركية، وقالت إنه لا يحق لأي دولة التدخل في نتائج انتخابات أي دولة أخرى بشكل بعيد عن الديمقراطية والقانون. وأضافت الخارجية التركية في بيان أنه ما من سلطة تجعل أي دولة ترى في نفسها مصدرا لمشروعية نتائج الانتخابات.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال “الانتخابات الحرة والنزيهة أساس كافة الديمقراطيات، أي أن قبول النتائج المشروعة أمر ضروري، ولا ننتظر أقل من ذلك من تركيا التي لها تقليد طويل ومشرف بهذا الصدد”.

من ناحية أخرى، أقام حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة احتفالات صاخبة بمقره الرئيسي في أنقرة أمس، وقام مرشح الحزب أكرم أوغلو الذي أعلن فوزه برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بزيارة حملت دلالات سياسية إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة.

في الوقت نفسه، أدلى رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو بتصريحات حذر فيها من تغيير نتائج الانتخابات، وقال “أريدكم أن تتأكدوا أن جميع المسؤولين في فروع حزبنا وأعضائنا ونوابنا سيكونون مناوبين على مدار الساعة للدفاع عن الأصوات التي حصلنا عليها وعن هذا الفوز”.

 

الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق