أخــبـار مـحـلـيـة

الكشف عن تفاصيل جديدة حول انقلاب يوليو الفاشل في تركيا

تناولت مجلة “رؤية تركية” في عددها التاسع عشر “الانقلاب الفاشل في تركيا وتداعياته” عبر تفاصيل جديدة يحكيها المتحدّث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم قالن، وكذلك الرؤى التي انتهجتها الدولة عقب دحر الانقلاب داخليًا وخارجيًا.

وتصدر مجلة “رؤية تركية” منذ عام 2012، كل 3 أشهر، عن مؤسسة “سيتا للدراسات والأبحاث”، وهي المجلة الأكاديمية الأولى والوحيدة التي تصدر باللغة العربية في تركيا.

وقال رئيس تحرير المجلة، رمضان يلدرم، للأناضول، إن “أهمية هذا العدد تأتي مما مثله الانقلاب الفاشل الأخير في تركيا من مرحلة فارقة ومفصلية في تاريخ تركيا الحديث، إذ تمخّضت عنه صيرورة جديدة لشعب أبى أن تعود البلاد إلى سابق عهدها، وأن تعيش مجددًا مرارة الانقلابات العسكرية”.

ويبدأ العدد الذي سيصدر في الأسواق العربية الشهر المقبل، بكلمة للمتحدّث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم قالن، يقدّم فيها عرضًا مفصلًا عن اللحظات الأولى للانقلاب الفاشل، وخروج ما وصفها بـ”الزمرة المتآمرة على الدولة والشعب في مشهد لاقى استهجان الكثيرين”.

ويقدّم المتحدّث باسم رئاسة الجمهورية إزاء ذلك معلومات تؤصّل هذه الرؤية، مع استشراف للمستقبل، وتموضع للدولة التركية، سيكون له أثر كبير في تصدّر تركيا المشهد الإقليمي، بسبب ديناميكية القيادة السياسية الحالية، واصطفاف الشعب خلفها؛ لتكملة المنجز السياسي والحضاري لوجه تركيا الجديدة.

ويأتي الإجماع على عدِّ منظمة فتح الله غولن إرهابية بمثابة السمة العامّة التي تمخّضت عن الانقلاب الفاشل في الداخل التركي، وهو خلاصة تداعياته محلّيًّا ودوليًّا وهذا ما تناوله الكاتب المخضرم فخر الدين ألطون في مقالته (الديناميكيات السياسية الاجتماعية لتنظيم غولن الإرهابي ومحاولة انقلاب 15 (يوليو/ تموز).

وتتمثّل أهمية هذا العمل في غوصه على أعماق هذا التنظيم الإرهابي، وبخاصة آلياته التي وظّفها لخدمة أغراضه من التمكين والتغلغل في مفاصل الدولة إلى الانقلاب عليها.

ثم تأتي نتائج هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة في سياق علاقة (السياسة – الجيش)، وفكّ الاشتباك حول جدلية العلاقة بينهما، وهو ما استعرضه الباحث ويسل كورت في بحثه: (محاولة انقلاب 15 تموز ونتائجها في سياق علاقة (السياسة – الجيش).

ومن السياسة إلى المؤثّر الفاعل في المشهد المجتمعي ضمن سياقات تداعيات انقلاب 15 يوليو/ تموز، وهو ما تكفل به الأكاديمي القدير نبي ميش، في دراسته التي هي خلاصة عمل ميداني يعكس جهدًا كبيرًا بُذِل من أجل الخروج بمنتج حقيقي يبعد عن النتائج غير الدقيقة، وهو ما يعطي هذا العمل وعنوانه: (التصوّر المجتمعي لمحاولة انقلاب 15 تموز في تركيا) بعدًا مجتمعيًّا مميّزًا.

ومن الطبيعي أن تسعى الدولة التركية عقب الانقلاب الفاشل إلى ترتيب أوراقها داخليًّا وخارجيًّا، وكانت السياسة الخارجية أحد أهم تلك المحاور والرؤى التي انتهجتها الدولة عقب دحر انقلاب 15 يوليو/ تموز وإحباطه، وهذا ما يرسم ملامحه الباحث علي باكير، مع رصد حجم تلك التحولات إزاء الدول الإقليمية، وبخاصة إسرائيل والدول العربية ذات الموقع المؤثّر والحسّاس.

ويتناول تنظيم فتح الله غولن الإرهابي كلٌّ من الباحثين مصطفى أوزترك، وإسماعيل ياشا، وممدوح الشيخ – بشكل تفصيلي من حيث هيكل التنظيم الهرمي، من زاوية مغايرة عن الشروح السابقة، تقترب من نتيجة مفادها اتساق هذا الكيان الإرهابي إلى حدّ كبير مع التنظيمات الماسونية.

ومن السياسة إلى الاقتصاد حيث يقدّم كلّ من صادق أوناي وشريف ديلاك بحثهما عن الاقتصاد السياسي لمحاولة الانقلاب الفاشلة، يتبعهما الباحث أحمد يوسف في رصد وتحليل المواقف العربية تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة، ويُختَم العدد ببحث كتبه مراد يشيل تاش ونجدت أوزتشليك بعنوان: (محاولة الانقلاب التي أُجهِضت في تركيا: العملية والردود والآفاق).

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق