أخــبـار مـحـلـيـة

المعارضة التركية .. كيليجدار أوغلو من نسل النبي لكنه لا يحب أن يخبر أحداً بذلك!

تحاول المعارضة التركية من حين لآخر الظهور بمظهر مغاير للصورة السلبية تجاه بعض المظاهر الإسلامية وموقفها من اللاجئين والعرب، حيث يؤكد العديد من المسؤولين في الأحزاب المعارضة من خلال التصريحات التي يطلقونها عبر وسائل الإعلام أنه يتم استغلال هذه الصورة المحفوظة في أذهان الكثيرين لأغراض دعائية.

 

 

وآخر تلك التصريحات ما صدر عن نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن ولاية أنقرة، يلدرم كايا، والذي أكد في لقاء تلفزيوني على قناة Ankara Masası التركية أن رئيس الحزب كمال كليتجدار أوغلو ينحدر من نسل النبي محمد وأنه من قبيلة قريش لكنه لا يحب أن يخبر أحداً بذلك.

وقال كايا “لا أحد يعرف بأن كليتجدار أوغلو قد ذهب لأداء العمرة وانهمرت دموعه عند الكعبة، كما أنه لم يخبر أحداً أنه ينحدر من نسل النبي”، مضيفاً أنه “لو كان لأردوغان ماضٍ مثل هذا، لطبع كتباً كاملة تحكي ذلك وملأ الدنيا باللوحات”.

 

 

كسر الصورة النمطية

وتسعى المعارضة التركية إلى كسر الصورة النمطية المرتبطة بها والمتكونة في أذهان قسم كبير من الشعوب العربية والإسلامية والتي مفادها أنها معادية للدين، وذلك وفق ما يرى العديد من المتخصصين في الشأن التركي.

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي مهند حافظ أوغلو، في تصريح لـ”أورينت نت”، إن “مثل هذه التصريحات التي تطلقها المعارضة التركية تحمل رسائل مزدوجة لكل من الداخل التركي والشعوب العربية والإسلامية عموما”.

وأضاف أنهم “يحاولون التسويق لأنفسهم بأنهم منفتحون على الجميع وأن لديهم الكثير من النقاط الدينية الإسلامية التي لا يستعرضونها لأنها ليست مدعاة لأساليب سياسية دعائية وهذه الفكرة هي ما يريدون إيصالها تحديدا من تلك التصريحات”.

وتابع “كذلك بالنسبة للداخل التركي، فإن المعارضة تحاول التقرب من جميع فئات الشعب التركي بما فيها الفئة المسلمة، لذلك هم يحاولون التسويق بأسلوب جديد وأن زعيمهم قد أدّى فريضة العمرة”.
وأوضح حافظ أوغلو أن “هذه أداة إعلامية تتبعها المعارضة التركية لأهداف سياسية من أجل أن يكون هناك نوع من الأريحية لدى المواطن التركي من جهة ولدى المواطن العربي بشكل خاص من جهة أخرى، بأنها ليست كما يشاع أنها علمانية، وأن كثير من القنوات والكتّاب والمحللين يهاجمونها فقط بسبب هذا الأمر”.

 

 

إيصال رسالة

وحول سبب إطلاق مثل هذه التصريحات بين الحين والآخر، قال حافظ أوغلو إن “المعارضة تريد أن توصل رسالة بأن لديها انفتاحا على جميع الشعوب والعلمانية التي تدعو لها وهي منهج سياسي وليست مرتبطة بقناعات الأشخاص ومعتقداتهم، والدليل هو أن زعيم المعارضة كليتجدار أوغلو ينحدر من السلالة النبوية ومن قريش على حد قولهم”.

ولفت حافظ أوغلو إلى أنه “في الفترات القادمة سوف نجد الكثير من هذه التصريحات التي تتضمن تسويقا للمعارضة على أنها منفتحة وأن ما ارتبط بها من أفكار نمطية هي خاطئة”.

 

وكان كليتجدار أوغلو قال في تصريحات عام 2013، إن أسرته تسلمت وثيقة خلال العصر العثماني حول شجرة عائلته حيث توجد نسخة منها في مكتب مفتي إسطنبول، مؤكدا أن كل شخص في مسقط رأسه بمدينة تونجيلي يعلم أن أسرته من آل البيت.

في حين صرح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، خلال مشاركته بافتتاح العديد من المدارس والمساجد في إسطنبول برفقة كليتجدار أوغلو، “أن المساجد مكان التقاء الناس فهي تقدم نصائح جميلة للناس، وتحذرهم من مغبة الخطأ وتوحدهم وتحترم حقوق النساء والأطفال، وتعلّم أبناءنا الأخلاق الحميدة”.

 

ورغم إعلان المعارضة التركية بأن زعيمها من نسل النبي إلى أن مواقفها التحريضية والعنصرية ضد اللاجئين السوريين تتعارض مع ما دعا إليه النبي فقد باتت معاداتهم للاجئين وسيلتها المفضلة للتأثير في الرأي الشعبي التركي وكسب الرهان في انتخابات الرئاسة القادمة عام 2023.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق