أخــبـار مـحـلـيـة

المقاولون الأتراك جاهزون لإعادة إعمار أوكرانيا

مشهد الدمار الذي خلّفته الحرب الروسية على أوكرانيا، يستحضر المساعي الدولية في مجال إعادة الإعمار في أسرع وقتٍ ممكن.

وكالعديد من الدول الفاعلة، تمثّل تركيا جهةً مؤثرة ليس في المسار السياسي فحسب، بل أيضاً على صعيد المشاركة في إزالة آثار الحرب من خلال الإعمار.

وفي هذا الإطار، قال أردال أرن، رئيس اتحاد المقاولين، إن المقاولين الأتراك “على استعداد للمشاركة في إعادة الإعمار والبناء في أوكرانيا”.

مبادرة تركية لإعادة الإعمار

وفي حديث للأناضول، حول توقيع اتفاقية بين أوكرانيا وتركيا، لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمّرتها الحرب، قال “أرن” إن “الاتحاد اتخذ مبادرات مهمة بالتعاون مع الخارجية التركية، اعتباراً من مايو/أيار الماضي، للوصول إلى اتفاقية تركية-أوكرانية بشأن إعادة الإعمار”.

وقال أرن: “أحلنا التقرير الذي أعددناه حول هذه المسألة إلى وزارتَي الخارجية والتجارة، من أجل إنشاء فريق عمل مشترك مع الجانب الأوكراني لوضع خريطة طريق لمشاريع إعادة الإعمار”.

ولفت إلى أن “وزير الخارجية مولود جاوش أوغلو، أطلق مبادرة بالتعاون مع السفارة التركية في كييف، لإنشاء فريق عمل مشترك يُعنى بدراسة المشاريع المتعلقة بإعادة إعمار أوكرانيا”.

وأشار أرن إلى أن “قطاع المقاولات التركي قادرٌ على الاضطلاع بجميع الأعمال المتعلقة بإعادة الإعمار، بدءاً من أعمال إزالة الأنقاض وتصميم وإنشاء المباني المراد إعادة بنائها”.

وقال: “سبق أن اقترحنا التعاون لهدم المباني التي تعرّضت للقصف، وإزالة الأنقاض، وتنفيذ أعمال البناء، وتصميم المشاريع العمرانية”.

وتابع أرن: “كما جرى إعداد مشروع مذكرة تفاهم حول التعاون بين البلدين في هذا الصدد، ونقلنا وجهات نظرنا في هذا الشأن للجانب الأوكراني بالتعاون مع وزارتَي الخارجية والتجارة”.

وشدّد على أهمية الاتفاقية الموقعة بحضور رئيسي البلدين لإعادة إعمار البنية التحتية في أوكرانيا، وقال إنه “من الجيد أن تتحوّل هذه الجهود إلى اتفاقية رسمية”.

“فخورون بتمثيل بلد يمقت الدمار”

وتحدّث أرن عن أهمية أوكرانيا بالنسبة إلى تركيا، وأشاد بدور أنقرة في هذا الملف قائلاً: “جهود تركيا للحفاظ على العلاقات مع كل من روسيا وأوكرانيا، تُعتبر جهوداً استثنائية”.

وتابع: “نحن متحمسون للمشاركة في مشاريع إعادة البناء في أوكرانيا، بالتوازي مع مواصلة العمل في المشاريع التي نضطلع بها في روسيا”.

وأردف أرن: “نأمل بمواصلة العمل في أعمال البناء من حيث توقفت، وأخذ دور ريادي في جهود إعادة الإعمار في أوكرانيا”.

ولفت قائلاً: “نحن في تركيا، لم نشارك في تدمير هذا البلد، وفخورون بكوننا ممثلين لبلد يسارع في أعمال إعادة البناء والإعمار، لقد اضطلعنا بهذا الدور أيضاً في كل من العراق وليبيا”.

“آلاتنا تجعلنا أسرع من أوروبا بالإعمار”

لكنّ مهمة الإعمار لا تقتصر فقط على رفع الأنقاض قبل الشروع بها، بل تواجه مخاطر جسيمة تتجلى بالألغام الروسية المزروعة في أماكن الدمار.

وهنا أشار أرن إلى أنه “توجد شركات تركية متخصصة في إزالة الأنقاض، قادرة على نقل الأنقاض بسرعة حتى تتمكن شركات الإعمار من بناء مبانٍ جديد ومحو آثار الحرب”.

ولفت إلى أن “اتحاد المقاولين كانت لديه أعمال ومشاريع بقيمة 3 مليارات دولار في أوكرانيا، في مقدمتها العديد من مشاريع الطرق والبنى التحتية”.

وبيّن أن “الاتحاد يمتلك كافة الآلات المتطورة اللازمة في إعادة الإعمار، والتي تمكّننا من العمل بشكل أسرع من دول الاتحاد الأوروبي”.

وختم أرن قائلاً: “نأمل أن تستمر التطورات المستقبلية في هذا السياق”.

اتفاقية إعادة إعمار أوكرانيا

والخميس 18 أغسطس/آب، وقّعت تركيا وأوكرانيا اتفاقية لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمّرتها الحرب في أوكرانيا، وذلك بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وذكر مراسل الأناضول، أن الزعيمين عقدا لقاءً في قصر بوتوتشكي في مدينة لفيف غربيّ أوكرانيا.

ووقّع الاتفاقية عن الجانب التركي وزير التجارة محمد موش، وعن الجانب الأوكراني وزير البنية التحتية أولكسندر كوبراكوف.

وبموجب الاتفاقية سيعمل البلدان على إنشاء فريق عمل مشترك من أجل إعادة إعمار أوكرانيا.

ويتولى الفريق تنسيق أعمال إعادة بناء المرافق ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية، مثل الطرق والجسور والبنية التحتية للمياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس.

والخميس أيضاً، استضافت مدينة لفيف الأوكرانية قمة ثلاثية جمعت أردوغان وزيلينسكي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لمناقشة تطورات الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وكتب زيلينسكي على حسابه في تليغرام، إن زيارة أردوغان تُمثّل “رسالة دعم قوية” لبلاده، مشيراً إلى أنه ناقش معه ملف صادرات الحبوب والوضع في محطة زابوريجيا النووية.

كما أشاد بدور تركيا في التخفيف من أزمة الغذاء العالمية التي تسببت بها الحرب، وقال: “تركيا، وأردوغان شخصياً، لعبا دوراً رائداً في شحن الحبوب، وهذا ما ساعد في التغلب على أزمة الغذاء العالمية”.

TRT عربي – وكالات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق