أخــبـار مـحـلـيـة

“انتبهي لكلامك جيدا” .. ما سبب شدة تشاويش أوغلو في رده على وزيرة خارجية السويد

أسمَع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء، نظيرته السويدية آن ليندي، رداً قاسياً لاستخدامها مصطلحات وصفها بـ”غير الدبلوماسية” بعد أن انتقدت الوجود العسكري التركي في سوريا.

 

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده تشاويش أوغلو مع نظيرته السويدية، عقب لقائهما في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.

وخاطب تشاويش أوغلو الوزيرة السويدية قائلا “هناك بعض التعبيرات التي استخدمتها نظيرتي السويدية وأجد أنه من الضروري الإجابة عليها، فعلى سبيل المثال، قالت إنه (ننبه) تركيا لضرورة الانسحاب من سوريا”.

 

 

وتابع “استخدام كلمة (ننبه) غير دبلوماسي، وهو نهج ينظر إلى الأمور بفوقية ومقاربة غير صحيحة أبدا.. هذه الكلمة خاطئة، بإمكانك استخدام كلمة (ندعو) بدلا منها”.

ووجه الوزير كلاما وصف بـ”القاسي” لنظيرته السويدية، قائلا “أنت ممن أخذت الصلاحية حتى تحذري تركيا بضرورة الانسحاب من سوريا، هل أعطى النظام السوري للسويد أو للاتحاد الأوروبي مثل هذه الصلاحية؟ لماذا تقدمون الدعم إلى PKK/YPG الإرهابي؟”.

وحول القضية الأذرية، قال تشاويش أوغلو إن “الحل الكامل لقضية (قره باغ) هو انسحاب أرمينيا من الأراضي الأذرية”، مؤكدا على أن “تركيا ستدعم رئاسة السويد لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وأنشطتها فيها”.

وأوضح أن “تركيا ترى أن دعوات المجتمع الدولي للحل مقبولة فلا أحد يريد الحرب، لكن لو وجه المجتمع الدولي دعوات إلى أرمينيا أيضا عندها بإمكاننا أن نرى الرغبة الصادقة له بإيجاد حل للقضية .. عليه أن يدعو أرمينيا إلى ذلك (إنهاء احتلال الأراضي الأذرية)”.

وعلق تشاويش أوغلو حول اتهام نظيرته السويدية لتركيا بانتهاك حقوق القبارصة الروم شرقي المتوسط، قائلا إن “السويد تدعم قبرص الرومية بسبب دعم الاتحاد الأوربي لها، المرء يصبح مثل الأعمى عندما يتضامن مع الجانب الخاطئ.. لماذا لا تنتقدي اليونان التي تثقب قوارب اللاجئين في البحر؟.. نحن نعترض على ازدواجية المعايير هذه”.

وفي سياق منفصل، أعرب الوزير التركي عن بالغ أسفه وانزعاجه إزاء حادثتي الاعتداء على القرآن الكريم في السويد مؤخراً، مضيفا أن “العنصرية مرض خطير مثل الإرهاب، وتركيا على استعداد تام للتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة هذه الأمراض التي تستهدف القيم الإنسانية في أوروبا وعموم العالم”.

وفي 27 سبتمبر/أيلول الماضي، أطلقت أذربيجان عملية عسكرية في إقليم “قره باغ”، رداً على الاعتداءات الأرمينية التي طالت مناطق مأهولة بالسكان المدنيين في أذربيجان، حيث تمكن الجيش الأذري من تحرير أكثر من 30 قرية في الإقليم المحتل من قبل أرمينيا.

وأمس الإثنين، أدان السفير المسؤول عن الشؤون السياسية الثنائية، المدير العام للحدود البحرية والجوية في وزارة الخارجية التركية، تشاغاتاي أرجيياس، مزاعم اليونان حول “إفتعال تركيا للأزمات في المنطقة”، مشيرا إلى أن “اليونان تقف وراء كل أعمال الظلم غير القانونية وغير المشروعة في منطقتنا”.

وشدد أرجيياس أن “اليونان تقف وراء كل أعمال الظلم غير القانونية وغير المشروعة في منطقتنا؛ لأنها تدعم الاحتلال الأرميني لأذربيجان، وأمراء الحرب في ليبيا، ونظام الأسد المجرم الملطخة أياديه بالدماء في سوريا، وتصر على خريطة إشبيلية الباطلة فيما يخص حدود اليونان البحرية شرقي المتوسط”.

ومن الجدير ذكره، أن تركيا أطلقت العديد من العمليات العسكرية في شمالي سوريا من أجل القضاء على تنظيمي “داعش” و “PKK/YPG” الإرهابيين، وتأمين المدن التركية الحدودية من نيران قصفهما التي كانت تطال المناطق والتجمعات السكنية ما أدى لاستشهاد العديد من المواطنيين الأتراك، فضلا عن تأسيس منطقة آمنة للاجئين والمدنيين السوريين وإعادة توطينهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق