أخــبـار مـحـلـيـة

بأسماء قادة عثمانيين.. البحرية التركية تستعدّ لمناورات ضخمة قبالة سواحل ليبيا

أعلنت القوات البحرية التركية، اعتزامها إجراء مناورات ضخمة في شرقي البحر المتوسط، قبالة سواحل ليبيا.

ونقلت صحف تركية، أن المناورات تشمل “الاستعداد القتالي”، بحسب ما أعلنته البحرية عبر النداء البحري التركي “نافتكس”.

وذكرت البحرية التركية أنها ستجري تدريبا، عبر الرموز التالية “بربروس”، و”تورغوت ريس”، و”جاكا بي” للمناطق التي ستجري فيها المناورات، وهم أسماء قادة بالبحرية العثمانية.

صحيفة “يني شفق” التركية، ذكرت أن المناورات الحالية، تهدف لإرسال رسائل إلى دول الاتحاد الأوروبي واليونان والدول المشاركة في عملية “إيريني”، ولمصر وإسرائيل، والدول الصديقة والمعادية في شرق المتوسط على حد سواء.

وسلط موقع “عربي 21″، الضوء على قادة البحرية العثمانية الذين تم اختيار أسمائهم للمناورات المقبلة.

بربروس

هو خير الدين بربروس، أول قائد للأسطول العثماني، ولا يزال يصنف حتى اليوم أحد أبرز القادة البحريين، وممن ساهموا في تأسيس الإمبراطورية العثمانية.

وعام 1502، بدأ بربروس وشقيقه عروج بمحاولات فرض السيطرة على البحر المتوسط، حيث اكتسبا شهرة كبيرة في تلك الفترة بفضل الانتصارات التي حققاها في إسبانيا وجنوة (جنوب إيطاليا حاليا)، وفرنسا.

وفي العام 1516 “أرسل الشقيقان قسما كبيرا من الغنائم البحرية التي استوليا عليها إلى السلطان ياووز سليم، كهدايا، ثم بدءا، بعد تلقيهما الدعم من الدولة العثمانية، بفرض السيطرة على بعض الأراضي في شمال أفريقيا، وفي هذا الإطار، أحكما السيطرة على الجزائر بين عامي 1516 و1517، بعد سلسلة من المعارك ضد الغزاة الإسبان والجنويين”.

وبعد وفاة السلطان ياووز سليم، استمر خير الدين بتحقيق الانتصارات البحرية تحت راية السلطان سليمان القانوني، حيث استدعاه الأخير إلى إسطنبول عام 1534، وعينه قائدا بحريا، لصد هجمات البحارة المسيحيين على شبه جزيرة مورا اليونانية (بيلوبونيز).

وبعد تحقيق الدولة العثمانية المزيد من الانتصارات حشدت البابوية مع كل من البندقية وجنوة ومالطا، وإسبانيا، والبرتغال، أسطولا صليبيا ضخما، بهدف مواجهة الأسطول العثماني.

والتقى الجانبان في خليج أمبراسيان، في معركة بروزة البحرية، والتي تعد من أكبر المعارك البحرية حتى ذلك التاريخ، وحقق فيها بربروس انتصارا كبيرا.

تورغوت ريس

ولد تورغوت باشا، أو من يسميه عامة الليبيين والأتراك طورغوث رايس، سنة 1485، لأبوين فقيرين في قرية صغيرة بأناضوليا.

ركب البحار شابا بدافع حب المغامرة، واشتغل في بادئ الأمر على سلاح المجاديف، ثم سلاح المدفعية في السفن؛ قبل أن يقتحم ميدان القرصنة مطلع القرن 16، رفقة قراصنة أتراك بسطوا سيطرتهم على البحار الشرقية لحوض البحر الأبيض المتوسط، وبثوا الرعب في السفن الإيطالية القادمة من أرخبيل البندقية.

انضم تورغوت إلى أسطول بربروس، وجعله ساعده الأيمن في غزواته البحرية.

وكان لتورغوت دور كبير في المعركة البحرية الشهيرة بـ”معركة بروزة” التي وقعت على السواحل اليونانية سنة 1538، والتي تمكّن من خلالها خير الدين بربروس بمساعدةٍ من تورغوت رايس من إلحاق هزيمة بأسطول أوروبي مكوَّن من 600 سفينة ويقوده الأدميرال الإسباني الشهير أندريا دوريا.

وفي آب/ أغسطس 1551، استطاع تورغوت باشا تحرير طرابلس، وهزيمة فرسان مالطا، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت طرابلس الغرب ثاني إيالة عثمانية بحرية في شمال أفريقيا.

وأصبح تورغوت ريس، واليا على طرابلس عام 1553 م.

وانضم تورغوت، للأسطول العثماني في حصاره لمالطا عام 1565، قادما من طرابلس ومعه أسطول من 28 سفينة و3 آلاف جندي.

وأصيب تورغوت بشظية في رأسه، توفي على إثرها عن عمر يناهز 80 سنة، لينقل ويتم دفنه في طرابلس.

وقد أطلق الصليبيون على الموضع الذي قتل فيه تورغوت باشا “نقطة تورغوت”، وما زالت هذه النقطة موجودة في جمهورية مالطا حتى اليوم.

تشاكا باي

 

هو قائد وبحار السلاجقة في القرن الحادي عشر، في عام 1071، أسس وأدار إمارة مستقلة مركزها سميرنا “أزمير الحالية” مباشرة بعد معركة “ملاذكرد” الحربية في الفترة التي انتشر فيها السلاجقة في منطقة الأناضول.

ويعتبر أول أميرال تركي في التاريخ، وأول من أنشأ سلاح البحرية في تاريخ الترك.

وتأتي هذه المناورات بعد أقل من شهر، على مناورات بحرية ضخمة أجرتها تركيا في 11 حزيران/ يونيو الماضي، بمشاركة عناصر النخبة من القوات الجوية والبحرية.

وحينها، شاركت 17 طائرة تابعة للقوات الجوية و8 فرقاطات وطرادات تابعة لقيادة القوات البحرية، في المناورات التي استغرقت نحو 8 ساعات، وشملت مسارا بطول ألفي كيلو متر، بهدف اختبار وتطوير مهام عمليات المسافات الطويلة دون انقطاع.

وعقب المناورات السابقة، أفاد بيان تركي أن قواتها المسلحة أكدت على أنها قوة مهيمنة في المنطقة من خلال إغلاق شرق البحر المتوسط بواسطة 17 مقاتلة و8 فرقاطات بحرية.

كما أظهرت المناورة السابقة، رسالة لدول شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط، مفادها أنه “يمكن أن نصل لأي نقطة نريدها”.

 

 

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق