الجاليات في تركيا

برلماني تركي: لولا وجود السوريين لانتهت الصناعة .. و ردود فعل واسعة في الوسط التركي

يتقاضى العمال السوريون رواتب شهرية تتراوح بين 1500 و1800 ليرة تركي

اعتبر عضو البرلمان التركي وحزب العدالة والتنمية أحمد سورجون أن وجود السوريين في تركيا مهم بالنسبة للصناعة التركية.

 

وقال سورجون خلال برنامج متلفز على قناة 42 حسب اورينت في حديث حول الأزمة الاقتصادية ومناقشات متعلقة بالبطالة في تركيا، إنه “لولا وجود السوريين لانتهت الصناعة”.

وأضاف عضو البرلمان “أذهب إلى الأماكن الصناعية في قونيا، أجد أصحابها يقولون لو لم يكن هناك سوريون لانتهت الصناعة”، متسائلاً  “ماهي جنسية معظم عمال الخدمة الشاقة؟ سوريون”.

وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية ليست في عدم توفر العمل، أو المشاكل الاقتصادية بل في عدم رغبة الأشخاص بالعمل.

وأكد سورجون عدم رغبة المواطنين بالعمل، بل يريدون العمل وفق شروطهم مع إنترنت مفتوح أمامهم، معتبراً  أنه “لا يوجد شيء من هذا القبيل في أي مكان بالعالم،  نحن بحاجة إلى تجربة تغيير في العقلية”.

وأثار تصريح سورجون ردود فعل واسعة في الوسط التركي، فرد عليه الكاتب في صحيفة سوزجو مراد مراد أوغلو “هذه الكلمات منفصلة عن الواقع”.

وأضاف مراد “هناك أكثر من 3.5 مليون سوري في تركيا، قرابة 35 ألفا منهم فقط يعملون بشكل قانوني ، و هناك مئات الآلاف من السوريين يعملون بشكل غير قانوني وغير مؤمن عليهم، عملهم محفوف بالمخاطر، ، وليس من الصعب التكهن بأن العديد منهم يعملون في وظائف ثقيلة في الصناعة”.

في حين قالت كوبرا بار في صحيفة “خبر تورك إنه “على رجال الأعمال الذين ذكرهم سورجون توظيف عمال مؤمن عليهم بدلاً من استغلال عمل السوريين من أجل دفع رواتب أقل، وتطبيق لوائح العمل الإضافي التي يتم ازدراؤها بقوله” لا يوجد شيء من هذا القبيل في أي مكان بالعالم”.

وأكدت بار أن مطالبتهم بساعات عمل معينة وأيام عطل “حق إنساني عالمي”، مشيرة إلى أن فئة العاطلين عن العمل لا تتعلق فقط بالقوى العاملة غير المؤهلة للعمل في الصناعات الثقيلة،  بل يجب خلق فرص عمل لخريجي الجامعات ومنع هجرة الأدمغة.

ووصفت بار تصريحات سورجون بالإخفاق التام من حيث التواصل السياسي لأنها تثير الغضب ضد السوريين، وستؤجج ضدهم الرأي العام وتزيد من الحقد عليهم.

ويواجه غالبية العمال السوريين في تركيا ظروفاً سيئة، إذ إن حاجتهم للعمل تجعلهم يقبلون العمل بشكل غير قانوني الذي يتركهم عرضة للحوادث، أو الاستغلال من حيث الأجور وساعات العمل الطويلة، أو حتى تلقي الإهانات من أرباب العمل في بعض الأحيان.

ووفقاً لتقرير جمعية الصحة والسلامة المهنية التركية، شكل السوريون أعلى نسبة بين اللاجئين في 2019 بتعرضهم لحوادث عمل في تركيا، توفي 40 عاملاً سورياً شكلوا ما نسبته 37% من إجمالي الوفيات بسبب حوادث العمل بين اللاجئين بتركيا.

وحتى شباط الماضي، وفق ما نقلته صحيفة “حرييت” التركية عن رئيس اتحاد النقابات إرغون أتالاي، يتقاضى العمال السوريون رواتب شهرية تتراوح بين 1500 و1800 ليرة تركيةأي أقل من الحد الأدنى للأجور، ومن الجدير بالذكر أن ثلاثة ملايين و624,517 لاجئاً سورياً يعيشون في تركيا، بحسب إحصائيات المديرية العامة للهجرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق