أخــبـار مـحـلـيـةالدراسة في تركيا

بسبب السوريين ! .. أزمةلحقائب مدرسية بإسطنبول و كوجايلي

لا تزال بعض المدن التركية تعاني من نقص العمالة والأيدي الحرفية الماهرة ولاسيما في قطاع الملابس والحقائب المدرسية والمنتجات الغذائية، وذلك بعد مغادرة العديد من اللاجئين السوريين وخاصة من فئة الشباب منهم.

فبعد التقرير التلفزيوني لموقع “odatv” المعارض عما تسببه ترحيل السوريين من أثر سيىء على الحركة التجارية والاقتصادية بالعاصمة أنقرة، ذكر موقع “kocaeli koz” أن العديد من المدن التركية مثل ولايتي إسطنبول وكوجايلي يعانون حالياً من أزمة في إنتاج الحقائب المدرسية وخاصة مع اقتراب الموسم الدراسي.

وبعنوان (لا عمال، توقف الإنتاج، بدأت أزمة الحقائب المدرسية في كوجالي!) بيّن الموقع التركي أن العمال الذين يعملون في مشاغل صناعة الحقائب المدرسية في إسطنبول هم في الغالب من اللاجئين السوريين، وبعد إعادتهم إلى بلدانهم لا يمكن استمرار الإنتاج لعدم وجود عمال يقومون بهذه المهنة.

 

 

وأشار الموقع التركي إلى أنه على الرغم من أن اللوازم المدرسية الملونة أخذت مكانها على رفوف القرطاسية والحقائب في المتاجر والأسواق ومواقع الإنترنت قبل أيام قليلة من افتتاح المدارس، إلا أنه بدأت أزمة في إنتاج الحقائب المدرسية، التي هي من أهم احتياجات الطلاب.

ولفت إلى أن التجار اشتكوا هذه السنة من عدم وجود قماش لصناعة الحقائب المدرسية بسبب ارتفاع سعر الدولار باستمرار، موضحين أن المشكلة الرئيسية في الصناعة هي عدم القدرة على إيجاد عمال يمكنهم صناعة الحقائب، وأن هناك انخفاضاً كبيراً في الإنتاج.

“توقف الإنتاج لعدم العثور على عمال”

وأضاف “kocaeli koz” أن المسوقين ومشغلي بيع الحقائب في إزميت أعلنوا توقف الإنتاج بسبب قلة العمالة التركية للعمل في الورش التي تنتج فيها الحقائب المدرسية وذلك بسبب عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، حيث إنه بحسب بعض التجار في السوق فإن الحصة الأكبر من الحقائب المنتجة وإن كانت صغيرة مخصصة للتصدير وهناك أزمة إنتاج في السوق المحلية.

وبحسب العديد من التجار: فإن صنع الحقائب المدرسية هو صناعة شاقة للغاية وتحتاج لعمالة كبيرة، وكان اللاجئون السوريون يعملون فيها لكنهم غادروا الآن، مؤكدين أن العمال الأتراك لا يريدون القيام بهذه المهنة، وأن هناك طلباً كبيراً على الحقائب لكن للأسف “يوجد عمل ولا يوجد عمال” لذا حدثت أزمة إنتاج في الحقائب المدرسية هذا العام.

“سعر الحقائب آخذ في الارتفاع”

من ناحيتهما قال تاجرا الحقائب (أطمار جانبازلار ودوغوش يلار) اللذان يبيعان الحقائب المدرسية في مكان عمل جدهما منذ 55 عاماً بإزميت: إن أسعار الحقائب الموجودة في اليد ارتفعت بسبب قلة العمال للعمل في هذا القطاع، وهناك أزمة عمالية في الصناعة، حيث إن ما كان ثمنه 50 ليرة العام الماضي أصبح 200 وسعر الحقيبة الجيدة وصل إلى 3 آلاف ليرة.

وتابعا أنه كان جميع العمال في الورشة تقريبًا من اللاجئين السوريين وعندما غادروا توقف الإنتاج وطالما أن أزمة العمال لن تنتهي، فلن تكون هناك حقائب ولا منتجات بأسعار معقولة في السوق.

بعد إرسال السوريين لا يمكن العثور على العامل

وبالنسبة للتاجر “هارون” فأكد أن هناك أزمة عمالية في القطاع بسبب عدم رغبة العمال الأتراك في العمل في وظائف جيدة، وأشار إلى توقف إنتاج الحقائب المدرسية لهذا السبب، وقال: “العمال العاملون في الورشة كانوا سوريين وتم إعادتهم إلى بلدانهم، وهذه المرة لا يوجد عمال يعملون في مثل هذه الوظائف في تركيا، لا يحبون العمل في هذه الوظائف، وعندما لا يأتي أحد للعمل يقل إنتاج الحقائب، يوجد عمل الآن وهناك طلب لكن لا يوجد عمال للعمل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق