عـالـمـيـة

بعد العفو عنه ومغادرته إلى بلاده.. أكاديمي بريطاني يقاضي مسؤولين إماراتيين

رفع أكاديمي بريطاني احتجزته السلطات في الإمارات قبل نحو 3 سنوات بتهمة التجسس دعوى قضائية على عدد من كبار المسؤولين في الدولة الخليجية، واتهمهم فيها بالاعتداء عليه وتعذيبه وسجنه من دون وجه حق.

 

 

كان ماثيو هيدجز عاد إلى بريطانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بعد احتجازه أكثر من 6 أشهر، وذلك إثر صدور عفو عنه من حكم السجن المؤبد بتهمة التجسس. وجاء الإفراج عنه بعد نشر الإمارات مقطع فيديو يعترف فيه بأنه عضو في جهاز المخابرات البريطاني “إم آي6” (MI6).

وهذا الأسبوع، قدم محامون عن هيدجز أوراق الدعوى في محكمة لندن العليا ضد 4 من المسؤولين الأمنيين في الإمارات، من بينهم رئيس نيابة أمن الدولة في أبو ظبي آنذاك والقائد العام لشرطة أبو ظبي حينها.

 

 

وطلب هيدجز في الدعوى تعويضات عن الاعتداء عليه وسجنه من دون وجه حق وإلحاق أذى نفسي متعمد به. ولم يرد مكتب الاتصال لحكومة الإمارات أو وزارة الخارجية الإماراتية على الفور على طلبات بالتعليق على الدعوى.

وسبق أن قالت الإمارات إن هيدجز لم يتعرض لأي سوء معاملة بدنيا أو نفسيا خلال فترة احتجازه.

وقال هيدجز في بيان “في الخامس من مايو/أيار 2018 اعتُقلت وتعرضتُ للتعذيب في الإمارات. وبعد 3 سنوات ما زلت أنتظر ظهور الحق وتحقيق العدل”.

وكان الأكاديمي البريطاني قال -في مقابلة حصرية لصحيفة التايمز (The Times) البريطانية في ديسمبر/كانون الأول 2018- إنه كان يُجبر على الوقوف أياما كاملة ورجلاه مكبلتان بالأغلال، وكان يخضع للاستجواب لأكثر من 15 ساعة في المرة الواحدة خلال محنته التي استمرت 6 أشهر.

ويروي هيدجز (31 عاما) أن المدة الزمنية التي قضاها في سجن أبو ظبي كانت حبسا انفراديا، وأجبر على التوقف المفاجئ عن تناول دوائه الذي كان يعطى له بجرعات خطيرة، وقال “لقد كنت خائفا للغاية وفي حالة نفسية يرثى لها”.

وسببت له مصابيح زنزانته “الفلورسنت” نوبات صداع نصفي متكررة، واختار الجلوس في الظلام لأكثر من 23 ساعة في مايو/أيار، وكان يضيئها فقط وقت تناول الطعام.

وقال هيدجز في الدعوى إن سلطات الإمارات رفضت أن ترد على شكوى قدمت لها من وزارة الخارجية البريطانية، كما اتهم الوزارة البريطانية بعدم بذل جهد كاف لتبرئة ساحته.

وكان هيدجز طالب الدكتوراه بجامعة درَم قد اعتقل في مطار دبي بعد زيارة لإجراء بحث استغرقت أسبوعين.

وظل في حبس انفرادي لأكثر من 5 أشهر، وتألفت الأدلة المقدمة ضده من ملاحظات مأخوذة من أبحاثه الخاصة برسالة الدكتوراه.

وتركز البحث على موضوعات حساسة في الإمارات، مثل الهياكل الأمنية والقبائل وتعزيز السلطة السياسية في أبو ظبي.

وجاء في أوراق الدعوى التي قدمتها شركة كارتر رك القانونية الموكلة عنه أنه يتوقع الحصول على تعويضات بين 200 و350 ألف جنيه إسترليني (بين 278 و487 ألف دولار).

المصدر : رويترز
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق