أخــبـار مـحـلـيـة

بعد 36 عامًا.. فحص DNA يكشف الحقيقة ويغير مصير رجل تركي

في واقعة غريبة شهدتها ولاية موغلا التركية، اكتشف المواطن جيهان يلدرم (36 عامًا)، وهو متزوج وأب لطفل، أن والده الذي نشأ معتقدًا أنه والده البيولوجي ليس والده الحقيقي، وذلك بعد حادثة غير متوقعة عام 2019 أثناء عمله كسائق في بلدية موغلا الكبرى.

تفاصيل القصة: لقاء غريب يكشف الحقيقة

بينما كان جيهان يلدرم يؤدي عمله كسائق حافلة، اقترب منه أحد الركاب وسأله: “ألستَ ابن أورهان تاجر الفحم؟ خذ هذه الألف ليرة وسلمها لوالدك، نحن مدينون له بثمن الفحم الذي اشتريناه منه.”

أصيب يلدرم بالذهول ورد قائلاً: “والدي يُدعى ياشار، وقد توفي في حادث عندما كنت في السادسة من عمري. لا بد أنك تخلط بيني وبين شخص آخر.” ولكن الراكب أصر على أنه ابن “أورهان” وغادر دون أن يقتنع برده.

الشمس قوية؟ بشرتك أقوى مع رادينس عبوة 75 مل – كفاية وفعالية تدوم

 

 

اعتراف الأم يغير كل شيء

بعد هذا الموقف الغريب، عاد يلدرم إلى والدته وواجهها بالأمر، فاعترفت أخيرًا بالحقيقة: والده الحقيقي هو أورهان كاراجا، رجل أعمال يبلغ من العمر 63 عامًا، يعمل في تجارة الفحم والخشب.

هذا الاعتراف قلب حياة يلدرم رأسًا على عقب، فقرر ترك عمله كسائق حافلة ورفع دعوى قضائية لإثبات نسبه الحقيقي.

فتح القبر يكشف الحقيقة

لتأكيد صحة ادعاءاته، أمرت المحكمة بفتح قبر ياشار يلدرم، الذي توفي في حادث سير عندما كان جيهان في السادسة من عمره، وأخذ عينات من رفاته لإجراء تحليل الحمض النووي (DNA).

جاءت النتائج صادمة: لم يكن ياشار يلدرم الأب البيولوجي لجيهان. وبعد فحص DNA إضافي، تبيّن بنسبة 99.9% أن والده الحقيقي هو أورهان كاراجا.

المحكمة تصدر حكمها النهائي

ورغم اعتراض عائلة كاراجا، وصلت القضية إلى محكمة التمييز (يارجيتاي)، والتي أيدت قرار محكمة إزمير الإقليمية، مؤكدةً صحة نسب جيهان إلى أورهان كاراجا. وجاء في القرار أن أسباب الطعن المقدمة من قبل الطرف المعارض لا تستوجب إلغاء الحكم.

الاعتراف الرسمي وتغيير الهوية

بعد صدور الحكم، تم تسجيل جيهان يلدرم رسميًا في السجلات العائلية كابن ثالث لأورهان كاراجا، الذي كان لديه بالفعل طفلان. وبذلك أصبح يحمل اسم العائلة الجديد جيهان كاراجا، وأصبح شريكًا في ثروة والده التي تُقدر بـ300 مليون ليرة تركية، موزعة بين العقارات والأصول المالية، مع أشقائه الجدد.

كما حصل جيهان كاراجا على تعويض قدره 350 ألف ليرة تركية نتيجة الضرر النفسي الذي تعرض له بسبب عدم اعتراف والده به طوال هذه السنوات.

“عرضوا عليّ منزلًا وسيارة للتخلي عن القضية”

وفي حديثه للصحافة، قال جيهان كاراجا، الذي يعمل حاليًا سائق شاحنة:

“أول ما قمت به بعد صدور الحكم هو التقدم للحصول على بطاقة هوية جديدة تحمل اسم عائلتي الحقيقي. لقد عشت طوال حياتي يتيم الأب، لكن هذه القضية كانت مسألة كرامة بالنسبة لي. لقد كسبنا القضية وهم خسروا. بعد 6 سنوات من النضال، حصلت على اسم عائلتي الحقيقي.”

وكشف أيضًا أن عائلة كاراجا حاولت إغرائه بمنزل وسيارة مقابل التخلي عن القضية، لكنه رفض العرض وأصر على إثبات نسبه.

المصدر: فريق تحرير تركيا الآن

زر الذهاب إلى الأعلى