مـنـوعــات

بـ”الكباب المعلق”.. مواطن تركي “بطل نيوزيلندا 2022

 

منح “بنك كيوي”، أحد أكبر بنوك نيوزيلندا، المواطن التركي يوسف جورتن جائزة “بطل نيوزيلندا للعام 2022” لمبادرته في إطعام الفقراء.

 

وجورتن يدير مطعما للكباب في مدينة نيلسون وسط نيوزيلاندا، وأطلق تقليد “الكباب المعلق” على غرار “الخبز المعلق” الذي يرجع إلى العهد العثماني (1299-1923).

وخلال العهد العثماني، عرفت تركيا تقليد “الخبز المعلق”، فكان أهل الخير يشترون خبزا أكثر من حاجتهم ويعلقونه في مدخل الأفران ليحصل عليه الفقراء والأسر المتعففة.

 

 

** “لدينا وجبة لك”

وقال جورتن لمراسل الأناضول إنه انتقل للعيش في نيوزيلندا قبل 10 سنوات وفقد زوجته العام الماضي.

وعن سبب تكريمه بالجائزة، أفاد بأنه بدأ بنشر ثقافة التكافل الاجتماعي في نيوزيلندا عبر إطلاق تقليد “الكباب المعلق” في مطعمه، على غرار تقليد “الخبز المعلق” الشائع في المجتمع التركي وترجع جذوره إلى العهد العثماني.

وأوضح أن رغبته في نشر ثقافة التكافل الاجتماعي وتقليد “الكباب المعلق” جاءت بعدما مرّ بمرحلة اقتصادية صعبة للغاية، وهذه المبادرة تمثل “عربون شكر على الثروة التي جمعها في نيوزيلندا”.

وبنبرة امتنان، تابع جورتن: “ربّي منحني هذه النعمة، فلا بد لي من مشاركتها مع الآخرين. كنت أفكر في الطريقة التي أستطيع من خلالها مساعدة الآخرين في هذا البلد الذي أعيش فيه”.

واستطرد: “أخبرتني زوجتي أنه يمكننا الوصول إلى المحتاجين والأسر المتعففة من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وهكذا بدأنا. قمنا بذلك منذ أكثر من 5 سنوات، قبل أن يتم فيما بعد تكريم مطعمنا كـ “أفضل مكان عمل في نيوزيلندا”.

وعن كيفية الإعلان عن مبادرته، قال: علقنا على واجهة مطعمنا لافتة كُتب عليها “إذا كنت في حاجة، فلا تتردد. لدينا دائما وجبة لك، تعال وقل مرحبا واجلس. ونحن سنحضر لك وجبتك”.

** تقاليد تركية عثمانية

وبشأن ردود الأفعال على هذه المبادرة، قال جورتن إنها حظيت بتفاعل إيجابي من رواد المطعم والجمهور، وفكرة مساعدة الآخرين جاءت من صميم التقاليد التركية العثمانية.

وأوضح أنه ولد في عائلة محبة للخير، إذ دأبت والدته على إغاثة الأسر المتعففة والأشخاص المحتاجين وتلبية احتياجاتهم العاجلة.

ومعتزا بجذوره التركية العثمانية، أردف جورتن: نفعل ما دأب أسلافنا على فعله. من المهم أن نواصل العمل بالتقاليد والعادات الحسنة التي ورثناها عن أجدادنا. هذا ما كان يفعله الأتراك في العهد العثماني وهذا ما يجب علينا فعله.

وزاد بأن مدينة نيلسون تعرضت لكارثة فيضان كبيرة ولحقت بها أضرار جسيمة، وأنه قدّم خلال تلك الكارثة 3 وجبات يوميا للمتضررين والمحتاجين للتخفيف من معاناتهم.

** شعور بالفخر

وبخصوص الجائزة التي حصل عليها، قال جورتن: وصلتني في عيد ميلادي هدية، اعتقدت في البداية أنها من أحد الأصدقاء. عندما فتحت الصندوق، رأيت الجائزة فوجئت جدا.. شعرت بسعادة عميقة وبفخر لتلقي مثل هذه الجائزة في نيوزيلندا.

وشدد على أن هذه الجائزة ستكون أعظم إرث يتركه لأبنائه.

وختم جورتن بأنه يشعر بكثير من الحنين لتركيا وطنه الأم، بالرغم من المحبة الكبيرة التي يحظى بها من محيطه الاجتماعي في نيوزيلندا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق