مـنـوعــات

بقلب صناعي.. طبيب تركي يحيي أمل مريض فرنسي

بخبرته العالية، تمكن البروفيسور التركي أوميت كروان من إحياء الأمل لدى مريض فرنسي يرقد في إحدى المستشفيات اللبنانية، ويعاني من قصور في القلب، من خلال زراعة قلب صناعي له.

المريض الفرنسي يبلغ من العمر 50 عامًا، وتم إدخاله العناية المركزة في أحد مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت، إثر تعرضه لقصور حاد في وظائف القلب.

ومع تدهور الحالة الصحية العامة للمريض، تم وضعه على جهاز تنفس صناعي وتقرر وجود حاجة ماسة لخضوعه لعملية زراعة قلب.

وبسبب شهرته في إجراء عمليات القلب الدقيقة والحساسة، قرر الأطباء في بيروت دعوة مسؤول التدريب في عيادة جراحة القلب والأوعية بمستشفى “شهر” بالعاصمة التركية أنقرة، البروفيسور أوميت كروان، إلى لبنان لإجراء العملية.

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال كروان إن ذوي المريض طلبوا نقله إلى فرنسا لإجراء عملية زراعة القلب، لكن الأطباء اللبنانيين لم يجدوا هذه الرحلة مناسبة لأنها ستكون محفوفة بالمخاطر وسيكون لها انعكاسات سلبية على صحته.

وأوضح أنه وبعد تلقيه المعلومات حول الحالة الصحية للمريض، قام بتقييم الحالة وقرر إمكانية إجرائه للعملية.

وتابع: “تقنياتنا الجراحية تختلف قليلاً عن تلك الموجودة في البلدان الأخرى لأننا نملك الكثير من الخبرة في هذه العمليات الجراحية، الأطباء الأتراك يعتبرون في موقع الريادة حول العالم لاسيما في عمليات زراعة القلب والتعامل مع أجهزة القلب الاصطناعي.

وذكر كروان أنه قام أولاً بتدريب الفريق الذي سيشارك في العملية الجراحية، بعد ذهابه إلى لبنان لإجراء العملية، تمكن معه من إجراء عملية جراحية ناجحة وتثبيت جهاز القلب الاصطناعي بالمريض.

وأضاف: “علاوة على ذلك، قمنا بتدريب العاملين بمجال الرعاية الصحية في المستشفى حول كيفية توصيل جهاز القلب الاصطناعي وكيفية متابعة الحالة الصحية للمريض.

– تقنياتنا تسمح بإجراء عملية جراحية سريعة جدًا

وأكد البروفيسور التركي، على أهمية الخبرة والتقنيات الخاصة التي طورها الأطباء في نجاح جراحات القلب.

وفي هذا الصدد، أوضح أن “جراحات أجهزة القلب الاصطناعية، تتطلب إجراء عمليات جراحة قلب مفتوح حساسة”.

وتابع: “يمكن للمرضى الذين لديهم قلب اصطناعي أن يصابوا باضطرابات في الأعضاء الحيوية الأخرى بعد الجراحة، لهذا السبب، يجب أن تكون عمليات هؤلاء المرضى سريعة ومنتظمة”.

وأردف: “تقنياتنا تسمح بإجراء جراحة سريعة جدًا، تمكننا من إنهاء العملية الجراحية هذه في حوالي 3 ساعات، بينما تستغرق نصف يوم لدى آخرين”.

وحول تقنياته في إجراء عمليات القلب المفتوح، قال كروان: “نقوم بهذه العمليات الجراحية من خلال إحداث شقوق صغيرة جدًا.. نحن نجري العمليات الجراحية دون فتح عظام القفص الصدري، ولكن عبر شقوق صغيرة يبلغ طولها حوالي 5-6 سم عبر تقنيات طورناها بأساليبنا الخاصة”.

-نمتلك خبرات متطورة في العناية المركزة

وأشار كروان إلى أهمية تكيف جسم المريض مع جهاز القلب الاصطناعي بعد العملية الجراحية، لهذا يجب أن يتلقى المريض رعاية خاصة بعد العملية وتزويده بالأدوية التي تدعم القلب وأعضاء الجسم الأخرى.

وتابع: “لدينا خبرة كبيرة في التعامل مع احتياجات العناية المركزة. لهذا قدمنا معلومات للأطباء في لبنان حول هذا الموضوع. بقينا هناك لفترة بعد اكتمال العملية الجراحية من أجل الوقوف على الحالة الصحية للمريض ولم نعد إلى تركيا إلا بعد فصل المريض عن جهاز التنفس الصناعي”.

وأكد كروان على كفاءة الأطباء الأتراك في مجال التعامل مع أجهزة القلب الاصطناعي وجراحة قصور القلب، وأن تركيا تحتل المرتبة الثالثة في العالم من حيث تركيب أجهزة القلب الاصطناعي وإجراء عمليات القلب المفتوح.

وقال: تعتبر تركيا الدولة الوحيدة في العالم التي يتم فيها إجراء مثل هذه العمليات الجراحية الكبيرة والحساسة والمكلفة بشكل مجاني تمامًا، حيث تتكفل الدولة بدفع تكاليف جميع هذه العمليات. وهذا دليل على قوة بلدنا”.

ولفت البروفيسور التركي إلى أن نظام التعامل مع أمراض قصور وزراعة القلب الموجود في مستشفى “شهر” في أنقرة، غير موجود في أي من المستشفيات الأوروبية.

وختم كروان قائلًا: لدينا وحدة عناية مركزة منفصلة وخدمة منفصلة لأمراض قصور وزراعة القلب، ولا يوجد مثيل لهذا المركز في أوروبا، إذ يمكننا إجراء 3 عمليات زراعة قلب في نفس الوقت، لقد فعلنا هذا من قبل، وهذا الوضع يدفع الكثير من المرضى للمجيء إلى تركيا لإجراء هذا النوع من العمليات الجراحية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق