اقـتصــاديـة

بمواجهة دعوات مقاطعتها.. ناشطون عرب يطلقون حملة لدعم تركيا

 

شارك مئات الناشطين من دول عربية وخليجية، في حملة لدعم تركيا، عبر وسم “#الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا”، الذي دخل قائمة الأكثر انتشارا على موقع “تويتر”، عقب ساعتين فقط من انطلاق الحملة.

 

 

وجاء حملة دعم تركيا ردا على حملات أطلقها الذباب الإلكتروني (حسابات وهمية) التابع لدولتي السعودية والإمارات، التي تطالب بمقاطعة المنتجات التركية في بلادهم، بالتزامن مع تصريحات من شخصيات سعودية معروفة تطالب بمقاطعة تركيا ومنتجاتها.

وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كتب رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية عجلان العجلان، عبر “تويتر”: “مقاطعة المنتجات التركية التي تشمل الاستيراد والاستثمار والسياحة مسؤولية كل فرد سعودي”.

 

 

وفي 9 من الشهر نفسه، دعا الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد، عبر تغريدة على “تويتر” إلى مقاطعة المنتجات التركية، فقال: “أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية”.

جاء ذلك قبل يوم من كشف بيان مشترك لرؤساء أكبر 8 مجموعات أعمال تركية، تلقيهم شكاوى من شركات سعودية، بإجبارها من جانب حكومة المملكة، على توقيع خطابات تلزمها بعدم استيراد بضائع من تركيا.

وتضم المجموعات الموقعة على البيان المشترك، شركات تصدير منسوجات، ومقاولين ورجال أعمال بارزين، ومسؤولي نقابات عمالية، ومكتب العلاقات الاقتصادية الخارجية، وجمعية المصدرين، واتحاد غرف وبورصات السلع.

** إشادة بتركيا

وأشاد الناشطون عبر مشاركتهم في الحملة، بموقف تركيا الداعم للشعوب العربية والإسلامية، ومساندتها لقضايا المظلومين والمقهورين حول العالم.

من جهته، قال الكاتب القطري جابر الحرمي: “الشرفاء والأحرار مع تركيا، ودعم الحملة الشعبية لدعم تركيا، العبيد والمتصهينين مع مقاطعة تركيا، اعرف موقعك من هذه القضية.. تعرف من أنت”.

وأضاف الحرمي: “أمر مخجل أن تقوم شرذمة في العالم العربي، بالمناداة بمقاطعة المنتجات التركية، في الوقت الذي تنادي هذه الشرذمة بكل وقاحة بالارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، إنه العُهْرُ بعينه”.

وختم تغريدته بقوله: “نعم لدعم #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا، نعم لمناصرة تركيا التي تناصر شعوب أمتنا، #شكرا_تركيا”.

وقال الأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد: “نحن الشعوب مع #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا، والرافضة لمقاطعة المنتجات التركية، ونترك للأنظمة المطبّعة، والمتلهّفة على التطبيع، الاستمتاع بتجربة العلاقات الحميمة مع الكيان الصهيوني، واستقبال بضائعه سواءً كانت مباشرة، أو غير مباشرة بتغطية رمزها في دولة المنشأ، كما تفعل الإمارات”.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات والبحرين، اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية أمريكية، متجاهلتين حالة الغضب في الأوساط الشعبية العربية والرفض الفلسطيني.

وذكر الشاعر الكويتي أحمد الكندري: “نقف مع تركيا وقيادتها وشعبها، ولا ننسى مواقفها في نصرة الأحرار في كل مكان، ووقوفها المشرف مع المسلمين في كل مكان”.

وكتب مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد الرميحي: “تستحق الدعم (تركيا) ولا عزاء لعبدة الدرهم #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا”.

وأوضح الكاتب والناشط اليمني شريف الرفاعي: “نساند تركيا في كل شيء؛ فهي مثل أعلى لتقدم الدول ونصرة الإسلام والعقيدة والسنة النبوية، وهي تعتبر دولة رائدة وقائدة للمنطقة والشرق الأوسط”.

وأضاف الرفاعي: “إننا نتطلّع في المستقبل القريب إلى تحالف أبدي مع تركيا وبشكل مستدام في تنمية اليمن”.

** فضحت الأنظمة

وشدد ناشطون على أن الحملة التي أطلقها الذباب الإلكتروني السعودي والإماراتي، إنما هي بسبب فضح تركيا لتلك الأنظمة، وكشف انتهاكاتها.

فقال الكاتب والإعلامي السعودي عمر بن عبد العزيز: “شكرا لهم (الأتراك) على فضحهم قتلة (جمال) خاشقجي (الصحفي السعودي الذي قتل بقنصلية بلاده في إسطنبول بأكتوبر/تشرين الأول 2018)، لوقوفهم مع نهضة الصومال، لأنهم الملاذ الأخير للثورة السورية”.

وأضاف عبد العزيز: “شكرا للأتراك لإيقافهم مشروع غزو قطر، لكسرهم حصار طرابلس مع ليبيا، لدعمهم للقضية الفلسطينية، لأن بضاعتهم ليست من جبل علي (منطقة تجارية وميناء بالإمارات)”.

ودعا الناشط القطري حمد لحدان المهندي، لدعم تركيا، فقال: “يستاهل (يستحق) الحليف الدعم.. لن ننسى المسيرات التي خرجت في تركيا ثاني أيام الحصار دعماً لقطر”.

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا على قطر، في يونيو/ حزيران 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب، فيما تنفي الدوحة ذلك، وتتهم بدورها تلك الدول بالسعي للنيل من سيادتها والتعدي على قرارها الوطني المستقل.

فيما غردت الكاتبة القطرية لولوة بنت جاسم آل ثاني: “على الشعوب العربية المسلمة أن تحافظ على عقلية سليمة خالية من تأثير إعلام مزور يقوده جاهلان، أحدهما (ولي العهد السعودية محمد ابن سلمان) نحر مواطنا في قنصلية بلاده (خاشقجي)”.

وتابعت: “والآخر خادم مطواع لإسرائيل (في إشارة لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد) في حربها الخفية ضد تركيا، ويريدون اليوم من الشعوب الإسلامية أن تعادي تركيا وفقا لمآربهم”.

وأوضح الداعية المصري محمد الصغير: “العالم الإسلامي منقسم إلى فسطاطين (جماعتين)؛ الأول تمثله تركيا التي تقف مع تطلعات الشعوب وتحاول نصرة المظلومين”.

وأضاف الصغير: “و(الثاني) معسكر دول محور الشر رعاة الثورة المضادة، الذين جمعتهم خيمة التطبيع، وباتوا تحت لحاف إسرائيل، واتحدت كلمتهم على حرب الأتراك واقتصادهم؛ لذا كان لزاما أن ندعم الحملة الشعبية لدعم تركيا”.

** المنتجات التركية

وأكد الناشطون على أن المنتجات التركية التي أطلق الذباب الإلكتروني دعوة لمقاطعتها، تتميز بجودة عالية، وأسعارها منافسة، وتستحق الدعم.

فقال الباحث الكويتي خالد العتيبي: “أدعم #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا.. تركيا دولة مسلمة ناهضة تستحق كل الدعم، نحتسب في ذلك الأجر: إنما المؤمنون إخوة”.

وأضاف العتيبي، أن “المنتجات التركية ذات جودة عالية وأسعارها مناسبة، تستحق الدعم والشراء، وفي أقرب فرصة سوف نسافر لتركيا كالعادة ونستمتع بها، أما منتجات جبل علي، فمغشوشة وخطرة وأسعارها أغلى”.

وذكر الناشط القطري مبارك الشهواني: “منتجات (تركيا) ذات جودة عالية، وأسعارها منافسة، وفوق هذا وذاك إن اشتريتها واحتسبت فلك الأجر بإذن الله، أين تجد صفقة أفضل من هذه؟ #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا”.

أما الفنان السوري يحيى حوى، فكتب: “أدعم #الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا ولا أقدم أي منتج على المنتج التركي إن وجد، تركيا دولة تستحق أن نقف بجانبها.. هي دولة عظيمة تقف بجانب المظلومين وتدافع عن حقوقهم.. #شكرا_تركيا”.

وشدد الناشط الفلسطيني عبد السلام عدوان، على أن “تركيا تستحق كل الدعم، ومن لا يستطيع ماديا بالاستثمار أو إيداع أموال في البنوك التركية، عليه بشراء المنتجات التركية قدر الإمكان، ومن لا يتمكن من ذلك عليه الدعاء لنصرة تركيا.. الشرفاء يدعمون تركيا”.

ويفيد موقع وزارة الخارجية التركية بأن حجم التبادل التجاري مع السعودية في 2015 بلغ نحو 5.59 مليارات دولار، وانخفض في العام التالي إلى 5 مليارات، ثم 4.84 مليارات في 2017، وبعدها 4.95 مليارات في 2018، ثم ارتفع إلى 5.1 مليارات دولار في 2019.

ويميل الميزان التجاري لصالح تركيا. وتفوقت الصادرات التركية بين 2015 و2017 على الواردات السعودية بحدود 1.3 مليار دولار، ثم تقلص الفارق إلى 300 مليون دولار فقط عام 2018، في مؤشر على تراجع الصادرات التركية، في ذروة الخلافات السياسية بين البلدين، قبل أن يعاود الارتفاع إلى مستواه الطبيعي عند 1.3 مليار دولار عام 2019.

ووفقا لأحدث أرقام موقع وزارة التجارة التركية فإن الصادرات التركية إلى السعودية بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري بلغت 1.9 مليار دولار، بانخفاض 400 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت فيها الصادرات التركية إلى السعودية 2.3 مليار دولار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق