مقالات و أراء

“تجارب مخبرية” لإبعاد تركيا عن أحداث المنطقة

لم يتمكنوا من تحويل تركيا إلى الجهة التي يريدونها باستخدام القوة (عبر الانقلاب والهجمات الإرهابية والاقتصادية).

لكنهم لم يدعونا أبدًا ننعم بالسلام..فتركيا ليست بلدًا عاديًّا..

ليس بإمكانهم أن يقروا تركيا على مساعيها للاستقلال بقرارها، خصوصًا مع حلول عهد جديد الآن في شرق المتوسط.

juri shampoo

هناك مساعٍ لفعل شيء ما من خلال استخدام الساحة السياسية في تركيا كمختبر.

اخترت كلمة “مختبر” بعناية، لأني أرى أن هناك أشياء يجري تجربتها على تصوراتنا الاجتماعية وحالتنا النفسية. هذه تجربة مخبرية، ولا يمكن تعريف ما يحدث بطريقة أخرى.

***

أذهلنا قلجدار أوغلو من جديد بقوله: “كل البلدان لها وجود في شرق المتوسط إلا نحن”.. فقبل أسبوع كان الرجل يقول العكس تمامًا، ويشكو منذ لك.

لكن هذه هي استراتيجيته. إنه يطبقها عن معرفة وقصد.

يتبع نفس الاستراتيجية منذ أن أعلن عام 2010 أنه لن يترشح لرئاسة الحزب الشعب الجمهوري، ثم ترشح بعد أسبوع من ذلك.

لكن ماذا حدث؟

وضعوا إلى جانب هذا الزعيم، الذي يشكل نموذجًا لسياسة “ما بعد الحقيقة” وجهًا ملفتًا للنظر، أكرم إمام أوغلو.

في أبريل/ نيسان الماضي، كتبت في هذا العمود:

“قطع قلجدار أوغلو وطاقمه شوطًا طويلًا في عملية ’هدم القيم’. يبدو أن أكرم إمام أوغلو سوف يتجاوز حتى قلجدار أوغلو في قلب المواقف السياسية المعروفة رأسًا على عقب، من خلال اللجوء إلى كافة الطرق”.

***

الأمر على النحو التالي

هناك مساعٍ لإبعاد أنظارنا عن الأحداث والحقائق السياسية/ الاجتماعية.

من الواضح أن تعليمات صدرت لهؤلاء طُلب منهم فيها التعتيم على أهمية الأحداث (الحقائق المعاشة، الصواب الذي يمكن اختباره)، وهدم الفكر المتزن المبني عليها، وجعل العقل الاجتماعي خفيفًا.

هذا واضح من المواقف الموحدة، جميعهم تم انتقاؤهم وتدريبهم. يعرفون جيدًا كيف يجرون انتباهنا من الأحداث إلى الأوهام وشغلنا بها. وإمام أوغلو بارع في هذا المجال.

***

والآن سأعيد جملًا كتبتها في مقالات سابقة مرارًا..

ينبغي علينا أن نعمل عقولنا..

ونكون عارفين مدركين لما حولنا..

وعلينا أن نكون أكثر هدوءًا ونتابع الأحداث بعيون باحثة متقصية..

هاشمت بابا أوغلو – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق