عـالـمـيـةمقالات و أراء

تحليلات: من سيكون المنتصر في حرب بين تركيا ومصر؟

تحت هذا العنوان نشر مركز “يونايتد وورلد إنترناشونال” (United World International) للأبحاث تحليلا للباحث أونور سينان، عن احتمال نشوب صراع عسكر على الأراضي الليبية بين تركيا ومصر.

 

ويلفت سينان في مقدمه تحليله إلى أنه بعد إن منح البرلمان المصري السيسي الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي المصري، أو بعبارة أخرى سلطة شن الحرب، يتم اتخاذ إجراءات جديدة لدفع مصر للحرب مع تركيا، وهي إجراءات يمكن إرجاعها إلى فرنسا ودول الخليج، وسريًا من قبل الولايات المتحدة.

ويقول الكاتب إنه عندما نفكر في النتائج المحتملة للحرب بين تركيا ومصر فقط من خلال منظور جيوسياسي، فمن المحتمل أن يتغير وضع مدن مثل سرت وجفرة، حيث يحتدم الصراع المباشر والحروب بالوكالة، وأخيرًا سنصل إلى التقسيم النهائي لليبيا عبر اتفاقية تصدر عن منصة دولية.

 

ووفقا له، ستقتصر نتائج المنظور الجيوسياسي المحدود من هذه الصورة على انتصار قصير المدى في شرق البحر المتوسط ​​وربما السيطرة على عدد قليل من آبار النفط في ليبيا.

ويضيف أن بعض الإسلاميين يتنبؤون بأن هزيمة السيسي المحتملة ستؤدي إلى صعود آخر لموجة إسلامية معتدلة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وخاصة في مصر.

لكنه يستدرك أنه إذا حدث فراغ في السلطة في مصر، سيؤثر ذلك سلبا في تركيا ليس فقط على المدى القصير ولكن أيضًا على المدى الطويل.

ويوضح أن مصر لها عمق اقتصادي وعسكري وسياسي ويبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مليون أي أكثر بكثير من سكان سوريا، ومن الواضح أن تحريك هذه الصخور سيتسبب في بعض الزلازل الكبرى، ليس فقط في المنطقة في جميع أنحاء العالم.

ويقول إن “نار فراغ السلطة في مصر فيما يتعلق بليبيا لن يحول شمال إفريقيا فحسب، بل سيحول منطقتنا بأكملها إلى حفرة نار، وستكون آثار خطوط الصدع المكسورة هذه حتى من أنقرة،” مضيفا أن أي نجاح عسكري محتمل سيكون انتصارًا  باهظًا وسيؤثر عدم الاستقرار في المنطقة في نهاية المطاف على تركيا.

محور الولايات المتحدة وإسرائيل هو المستفيد

ووفقا للكاتب، فإن سياسة التقارب التي تتبعها إدارة السيسي مع الغرب ضد تركيا “هي المسؤولة في هذه المرحلة عن إصرار حزب العدالة والتنمية التركي على الإخوان المسلمين.”

ولكن حقيقة أن مصر لم توقع بعد على اتفاقية مناهضة لتركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​توضح أن الأبواب لا تزال مفتوحة للتقارب. وأدلت مصر أيضًا بتصريحات مفادها أنها لا تنوي الدخول في صراع كامل مع تركيا.

ورأى الكاتب أن إشعال فتيل الحرب بين بين تركيا ومصر يأتي بالتوازي مع “صفقة القرن”: نسخة ثانية من مشروع الشرق الأوسط الكبير.

ويوضح أن هناك العديد من الدلائل على أن مشروع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، أحد مهندسي مشروع الشرق الأوسط الكبير، أي ضمان “الفوضى الخلاقة” بين المجموعات العرقية والشعوب ودول الشرق الأوسط لإبقائهم في حالة ثابتة. الصراع، لا يزال قائما.

ويضيف أن على من يدافعون عن الحرب اليوم أن يتذكروا أنه لا تركيا ولا مصر سوف تكون المنتصر في حرب محتملة سيكون المنتصر الحقيقي الوحيد فيها هو محور الولايات المتحدة وإسرائيل والخليج.

الحل

ووفقا للكاتب، فإن الجيش التركي سينجح في حماية مصالح البلاد، حتى في حالة نشوب صراع محتمل، تمامًا كما فعل في ليبيا وفي أنحاء أخرى من العالم… لكن النجاح العسكري غير مكتمل عندما لا يكون مصحوبا بالدبلوماسية الصحيحة.

ولذلك، من الضروري وجود إرادة سياسية خالية من الروابط الأيديولوجية والخطط قصيرة المدى.

وفي سبيل تحقيق حل يمنع نشوب حرب بين البلدين يقترح الكاتب:

1. محادثات مباشرة بين ضباط الجيش التركي والمصري حول سرت والجفرة،

2 – الاتصالات المتبادلة من خلال وفود غير رسمية (دبلوماسيون متقاعدون وجنود وأكاديميون وصحفيون وخبراء)،

3. تخفيف التوتر في وسائل الإعلام.

4.  أن تتخذ تركيا موقفًا محايدًا تجاه الإخوان ، وألا تسمح مصر بأي دعاية مناهضة لتركيا.

5. محادثات بين الخبراء حول قضية شرق المتوسط.

6. اتخاذ خطوات لتخفيف التوتر في العلاقات التجارية ما قد يمهد الطريق لتطبيع العلاقات بين البلدين.

 

 

ترك برس

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق