أخــبـار مـحـلـيـة

تركيا تعلن اعتقال الشخص الذي وضع القنبلة في تفجير إسطنبول.. وصويلو يتهم “حزب العمال الكردستاني”

نقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية، الإثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عن وزير الداخلية سليمان صويلو، تأكيده اعتقال السلطات التركية للشخص الذي ترك القنبلة التي انفجرت في منطقة تقسيم بمدينة إسطنبول، وتسببت بسقوط قتلى وعدد كبير من الجرحى.

الموقع الرسمي للوكالة نقل عن صويلو، قوله إن تركيا “سترد على المسؤولين على الهجوم الإرهابي الشنيع”، الذي أودى بحياة 6 أشخاص وأدى لإصابة 81 شخصاً، وأوضح أن خمسين منهم خرجوا من المستشفيات، في حين يوجد 5 منهم في العناية المركزة.

في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن صويلو اتهامه لحزب “العمال الكردستاني” المُصنف على لوائح الإرهاب في تركيا، بالمسؤولية عن التفجير الذي وقع في تقسيم يوم الأحد 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

كان الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، ونائبه فؤاد أقطاي، قد قالا عقب التفجير إن “امرأة” هي المسؤولة عن الاعتداء الذي استهدف منطقة تُعد قلب إسطنبول النابض، وهو ما لم يتحدّث عنه وزير الداخليّة، بحسب الوكالة الفرنسية. 

لاحقاً، تحدث وزير العدل بكر بوزداغ عن “حقيبة” وُضِعت على مقعد، وقال: “جلست امرأة على مقعد لأربعين إلى 45 دقيقة ثم وقع انفجار. كل المعطيات عن هذه المرأة هي حالياً قيد الدرس”.

انتشرت بعد الانفجار مباشرة شائعات عن وقوع هجوم انتحاري، بدون أي تأكيد أو دليل، فيما لم تتبنّ أي جهة تنفيذ الهجوم حتى صباح الإثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2022. 

وعد أردوغان بـ”كشف هوية مرتكبي هذا الهجوم الدنيء”، وقال: “فليتأكد شعبنا أننا سنعاقب المنفذين”.

كانت الشرطة التركية، قد فرضت طوقاً أمنياً واسعاً لمنع الوصول إلى المنطقة، خشية حصول انفجار ثان، وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن منع أيضاً أي وصول إلى الحيّ والشوارع المجاورة.

من جانبه، قال شاهد العيان كمال دينيزجي (57 عاماً) للوكالة الفرنسية: “كنتُ على بُعد 50 إلى 55 متراً، دوّى فجأة انفجار. رأيتُ ثلاثة أو أربعة أشخاص على الأرض”.

أضاف دينيزجي: “كان الناس يركضون مذعورين. كان الصوت قوياً. وتصاعد دخان أسود. الصوت كان قوياً جداً، يصمّ الآذان تقريباً”.

وأظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للحظة وقوع الانفجار، ألسنة لهب وقد سُمع الدويّ من مكان بعيد وأثار موجة ذعر، وكان بالإمكان رؤية دخان أسود وجثث على الأرض.

Image
المنطقة التي وقع فيها التفجير في تقسيم – مواقع التواصل

في حيّ “غالاتا” المجاور لشارع تقسيم، أغلقت متاجر كثيرة قبل دوامها المعتاد. وذكرت الوكالة الفرنسية أن بعض المارّة وصلوا راكضين من مكان الانفجار والدموع في عيونهم.

يُعد شارع الاستقلال الواقع في الحيّ التاريخي لمنطقة بيوغلو هو أحد أشهر الشوارع في إسطنبول ويمتدّ على مسافة 1.4 كلم وهو مخصّص بالكامل للمارّة.

يمرّ في وسطه قطار ترام قديم وتصطفّ على جانبيه متاجر ومطاعم، ويرتاده نحو ثلاثة ملايين شخص في اليوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسبق أن شهد الشارع في مارس/آذار 2016 هجوماً انتحارياً أسفر عن أربعة قتلى.

أثار التفجير في تقسيم إدانات عالمية واسعة، ووصفته الدول التي عزّت تركيا في الضحايا بأنه هجوم إرهابي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق