أخــبـار مـحـلـيـة

تركيا توضح موقفها من “الإخوان المسلمين” وطبيعة العلاقات مع مصر

جددت تركيا موقفها الثابت من قضية “الإخوان المسلمين”، وذلك على خلفية بروز عدد من المؤشرات الإيجابية للتقارب مع مصر.

 

 

وأكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، أن “تركيا لا تزال تعارض تصنيف الحكومة المصرية جماعة (الإخوان المسلمين) على أنها تنظيم إرهابي”.

كلام تشاويش أوغلو جاء في مقابلة مع قناة “خبر ترك” التلفزيونية التركية المحلية، مساء اليوم الثلاثاء.

 

 

وأضاف تشاويش أوغلو أن “علاقات تركيا الدولية لا تقوم على أحزاب أو أفراد”، مشددا على أن “تركيا تعمل مع الحكومة التي يجلبها الشعب في بلده، فلو تعرض السيسي (الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي) في ذلك الوقت لانقلاب عسكري لكنّا قد وقفنا ضد ذلك”.

 

وأكد أن “تركيا تعارض تصنيف مصر لجماعة (الإخوان المسلمين) على أنها تنظيم إرهابي”، مشيرا إلى أن “الحكومة التركية تعتبرها حركة سياسية تحاول الوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات، أحببنا ذلك أم لا”.

 

وتابع تشاويش أوغلو “وصلتنا دعوة من مصر على مستوى المساعدين؛ زملاؤنا سيذهبون في مايو/أيار المقبل، وبعد ذلك سنجلس مع السيد شكري (وزير الخارجية المصري) ونبحث مسألة تعيين السفراء”.

 

وفي 11 نيسان/أبريل الجاري، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن بلاده “حريصة على إقامة علاقات وخلق حوار مع تركيا يصب في مصلحة البلدين”.

وأعرب شكري خلال مداخلة هاتفية على قناة “القاهرة والناس” الخاصة، عن “تقدير الجانب المصري للتصريحات واللفتات التركية الأخيرة”، قائلا “إنها موضع تقدير”.

وأضاف أن “مصر حريصة على وجود حوار يصب في مصلحة الطرفين، وإقامة علاقات وفقا لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم الإضرار بالمصالح، مع صياغة ذلك في إطار مشاورات سياسية حين تتوفر أرضية لذلك”.

وقبلها بيوم، بحث تشاويش أوغلو وشكري، العلاقات الثنائية بين تركيا ومصر.

 

 

وذكرت مصادر دبلوماسية أن اتصالا هاتفيا جرى بين تشاويش أوغلو وشكري، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضحت المصادر لـ”وكالة أنباء تركيا” أن الوزيرين بحثا العلاقات التركية المصرية وسبل تطويرها، إلى جانب تبادل التهاني بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.

وفي 8 نيسان/أبريل الجاري، تقدم رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بالشكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الجهود التي بذلها خلال رئاسة تركيا الدورية لمجموعة الثماني الإسلامية.

 

 

وأكد مدبولي في كلمة له نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر تقنية الفيديو “كونفرانس”، “اهتمام مصر بتعزيز التعاون بين مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، لتحقيق المصالح والتطلعات المشتركة”.

وبرزت خلال الآونة الأخيرة العديد من المؤشرات والرسائل الإيجابية بين تركيا ومصر، وذلك عبر تصريحات المسؤولين في كلا البلدين الداعية إلى التقارب وتعزيز التعاون.

وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منتصف آذار/مارس الماضي، طريقة تفكير الشعب المصري تجاه تركيا.

وكشف أردوغان، خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس المجلس الرئاسي في البوسنة والهرسك، ميلوراد دوديك، في العاصمة التركية أنقرة، أن “الشعب المصري لا يختلف معنا”.

وفيما يخص الاتصالات الدبلوماسية مع القاهرة، قال أردوغان إن “الشعب المصري لا يفكر بطريقة تُناقضنا”.

ومطلع آذار/مارس الماضي، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، إنه يمكن التفاوض مع مصر لتوقيع اتفاقية معها تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط، على غرار الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا، مؤكدا أن مصر “احترمت جرفنا القاري أثناء توقيعها اتفاقية مع اليونان ونحن نقدر ذلك”.

وفي الفترة ذاتها، كشف المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، عن إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات ما بين تركيا ومصر، إضافة إلى عدد من الدول الخليجية، واصفًا مصر أنها “قلب العالم العربي”.

كلام كالن جاء في مقابلة مصورة أجرتها معه وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، تحدث فيها عن عدد من الملفات وأبرزها العلاقات ما بين تركيا ودول المنطقة من بينها مصر.

وقال كالن “يمكن فتح صفحة جديدة في علاقتنا مع مصر ودول الخليج، من أجل المساعدة في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين”.

ووصف مصر بأنها “قلب العالم العربي”، مؤكدا في الوقت ذاته “استمرار المباحثات بين البلدين في عدة قضايا، واستعداد أنقرة لترميم علاقتها مع القاهرة”.

وشدّد كالن أن “مصر تعاني حاليا من مشكلات اقتصادية وأمنية تتفهمها تركيا بشكل كامل”.

ونهاية العام الماضي، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، أن تركيا تسعى في علاقتها مع مصر لعدم التضارب فيما بينهما في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن التواصل بين الجانبين مستمر على الصعيد الاستخباراتي وعلى مستوى وزارتي الخارجية.

 

أنباء تركيا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق