أخــبـار مـحـلـيـة

تركيا عززت مكانتها في حديقة روسيا الخلفية

ذكرت صحف بريطانية، الخميس، أن تركيا عززت مكانتها في الحديقة الخلفية لروسيا (القوقاز) وأثبتت أن موسكو ليست القوة الوحيدة في المنطقة، من خلال الاتفاقية المبرمة بين أذربيجان وأرمينيا.

ونشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” تقريرا حمل عنوان “وقف إطلاق النار في القوقاز، عزز مكانة تركيا كقوة في الحديقة الخلفية لروسيا”.

وأشار التقرير إلى صورة التقطتها وزارة الدفاع الأذربيجانية، ورد فيها ذكر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأنه “وزير دفاع أقرب حليف لأذربيجان”.

وأفاد بأنه تصريح ملفت للنظر صادر عن الدولة السوفيتية السابقة التي كانت تنظر في السابق إلى روسيا باعتبارها أهم شريك لها.

وأكد التقرير أن الصراع الذي استمر لستة أسابيع مع أرمينيا وأسفر عن مكاسب كبيرة لأذربيجان وجيشها المدعوم من تركيا، أدى إلى إعادة ضبط منظور باكو الإقليمي.

** كارثة ليس فقط لأرمينيا بل لروسيا أيضا

وأوضح أن حجم النجاح الذي حققته أذربيجان بدعم من تركيا، عزز نفوذ أنقرة الجديد في منطقة القوقاز، التي يعتبرها الكرملين الحديقة الخلفية الجيوسياسية له.

وأورد التقرير آراء مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات الروسي، رسلان بوخوف، الذي قال إن “العواقب الجيوسياسية كارثية ليس فقط لأرمينيا، ولكن لروسيا أيضا”.

**انتصار مخادع في السياسة الخارجية لروسيا

ووصف بوخوف إرسال روسيا قوات حفظ السلام إلى المنطقة بالانتصار المخادع لسياستها الخارجية.

وقال إن “الحقيقة المرة هو أن نفوذ موسكو في منطقة القوقاز قد انخفض بشكل حاد، في حين أن هيبة تركيا الناجحة والطموحة، على العكس من ذلك، فقد نمت بشكل لا يصدق”.

ولفت التقرير إلى أن وقف إطلاق النار أكد على دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كحكم إقليمي لا غنى عنه؛ إلا أنه أتى على حساب الاعتراف بتركيا، التي أدى دعمها لباكو إلى قلب موازين الصراع الذي حافظت موسكو على توازنه لأكثر من 25 عاما، كلاعب جيوسياسي في القوقاز.

**رد على أنشطة روسيا في الشرق الأوسط

كما ذكر بأن باكو من خلال مكاسبها الإقليمية الكبيرة، “أثبتت أن موسكو ليست القوة العسكرية الوحيدة القادرة على إعادة ترسيم الحدود بحكم الواقع في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي”.

وقال الخبير ستانيسلاف بريتشن، إن تحركات تركيا في إقليم “قره باغ” هي جزئيا رد على الأنشطة الروسية في الشرق الأوسط.

وأضاف: ” تحاول تركيا أن تكون فاعلا دوليا وأن تكون صاحبة كلمة في كل شيء”.

**لم تعد روسيا تبدو القوة العظمى الوحيدة في المنطقة

ومن جانب آخر، نشرت “بي بي سي” على موقعها في الإنترنت، مقالا بقلم ألكسندر غابيف من مركز موسكو التابع لمؤسسة كارنيغي، حمل عنوان ” كيف أصبحت روسيا وتركيا منتصرتين في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان”.

وجاء في المقال أن الحرب في “قره باغ” أصبحت بالنسبة لتركيا واجهة تُظهر دورها المتصاعد في القوقاز ذات الأهمية الاستراتيجية لأنقرة.

وأوضح الكاتب أن الجيش التركي قام بتدريب وتسليح الجيش الأذربيجاني المنتصر، مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن بوضوح عن دعمه الدبلوماسي لأذربيجان.

وأشار إلى أن الانتصار أكسب تركيا نفوذا مهما في المنطقة، وقال إن “انتصار موسكو الدبلوماسي له ثمن، أظهرت الحرب أن النفوذ التركي في القوقاز يتزايد وأن روسيا لم تعد القوة العظمى الوحيدة في المنطقة”.

والإثنين، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في “قره باغ”، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق