أخبار الهجرة و اللجوء حول العالم

تركيا.. هل تحمي وثيقة القيد المؤقتة اللاجئ السوري من الترحيل؟

رحّلت السلطات التركية 28 ألفًا و581 مهاجرًا “غير شرعي” خارج البلاد، بحسب آخر إحصائية لمديرية إدارة الهجرة التركية.

 

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء “الأناضول” التركية، في 23 من أيار الحالي، عن مصادر في مديرية الهجرة، تأتي هذه الخطوة في إطار مكافحة السلطات الهجرة “غير الشرعية”.

وأضافت الوكالة أن إجراءات الترحيل مستمرة لـ18 ألف أجنبي من 94 جنسية مختلفة محتجزين في مراكز الترحيل، منهم ألف و776 سوري الجنسية.

 

واختلفت أسباب الترحيل، منها الدخول إلى البلاد بطريقة غير نظامية، والمخالفة في تأشيرة الدخول أو تصاريح الإقامة، أو تزوير بأوراق رسمية، بالإضافة إلى الانخراط بممارسات مخالفة للقانون وتنتهك الأمن العام.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي في الأيام الماضية الأخيرة، جرى ترحيل لاجئين سوريين يحملون وثيقة القيد الأولي لبطاقة “الحماية المؤقتة” الصادرة عن مديرية إدارة الهجرة من الولايات التركية.

 

قال سامر (اسم مستعار لأسباب أمنية)، لعنب بلدي في مكالمة هاتفية، إن قوات الشرطة التركية، أوقفته في محطة المترو في أثناء عودته من عمله وسألته عن هويته، ليبرز لهم وثيقة القيد الأولية.

وأضاف سامر، وهو لاجئ سوري، أن الشرطة لم تقبل هذه الوثيقة الصادرة عن ولاية هاتاي، واقتادته إلى مركز الأجانب في توزلا، ما أسفر عن ترحيله إلى مدينة اعزاز شمالي سوريا، خلاف ما قالته الشرطة عند القبض عليه، موضحًا أن الشرطة اخبرته أنه سينقل إلى ولايته التي استخرج منها الوثيقة.

 

وثيقة القيد الأولي مؤقتة

عنب بلدي تواصلت مع مركز التواصل للأجانب (YİMER)، التابع لمديرية إدارة الهجرة في تركيا، المخصص للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالأجانب المقيمين في تركيا، للسؤال عن وثيقة القيد الأولي لبطاقة “الحماية المؤقتة”.

الموظف المختص بالرد على الاستفسارات في المركز، قال في مكالمة هاتفية أجرتها عنب بلدي، إن هذه الوثيقة تعطى للمرة الأولى عند توجه اللاجئ السوري إلى إدارة الهجرة في الولاية لاستخراجه بطاقة “الحماية المؤقتة”.

وأضاف أن هذه الوثيقة تحتوي على جميع المعلومات الشخصية التي ستتواجد في بطاقته الشخصية، مشيرًا إلى أن مدة هذه الوثيقة لا تتجاوز الـ30 يومًا.

وبحسب ما قاله المركز، فإن حامل هذه الوثيقة يمكنه التجول داخل ولايته التي استخرجها منها خلال مدة الوثيقة.

ولفت المركز، إلى أن حامل الوثيقة لا يحق له مغادرة ولايته ولا يمكنه استخراج إذن السفر، بل يجب عليه انتظار صدور بطاقة “الحماية المؤقتة”.

ونوّه المركز، إلى ضرورة توجه حامل هذه الوثيقة عند انتهاء مدة الـ30 يومًا إلى إدارة الهجرة للحصول على بطاقة “الحماية المؤقتة”.

 

احتمالية الترحيل

أكد المركز وجوب عدم مغادرة حامل وثيقة القيد الأولى لبطاقة “الحماية المؤقتة” ولايته التي استخرجها منها.

وأفاد المركز أنه “في حال مغادرة اللاجئ السوري الولاية التي استخرج منها الوثيقة، قبل صدور بطاقته، من الممكن أن يتم إبطال طلبه للحصول على بطاقة (الحماية المؤقتة) وبالتالي يجري ترحيله إلى الأراضي السورية”.

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، أعلن ترحيل سلطات بلاده 19 ألفًا و336 لاجئًا سوريًا منذ 2016 لأسباب أمنية.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا تحت “الحماية المؤقتة” نحو ثلاثة ملايين و762 ألفًا، بحسب تصريحات صويلو، مشيرًا إلى وجود قيود 120 ألف لاجئ غير مفعلة، خارج هذه الأرقام.

 

 

عنب بلدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق