أخــبـار مـحـلـيـةمـنـوعــات

تركي يجول على 34 بلدا تضامنا مع مصابي متلازمة داون

قام المواطن التركي آدم تشولاق، بجولة على متن دراجته النارية، شملت 34 بلدا في أوروبا وآسيا، تضامنا مع مصابي متلازمة داون، ولزيادة التوعية بهم، قاطعا أكثر من 44 ألف كيلومتر.

وقبل 7 سنوات، قرر تشولاق، التفرّغ للعمل من أجل زيادة التوعية حول المصابين بالمرض، وذلك عبر طواف بلدان عدة على متن دراجته النارية، بالتعاون مع جمعية “متلازمة داون” التركية.

بداية الجولة كانت من سواحل رأس الشمال في النرويج أقصى شمالي أوروبا، ومن ثم توجّه إلى المكان الذي غرقت فيه الفرقاطة العثمانية “أرطغرل” قبالة سواحل مدينة كوشيموتو اليابانية.

دافع “تشولاق” نحو مشروعه هذا، كان شقيقه أردم، المصاب بمتلازمة داون، في محاولة منه لإيصال أصوات نظرائه المصابين بالمرض نفسه، إلى العالم.

وقام المواطن التركي خلال المحطات التي مرّ بها في جولته الآسيوية، بإهداء المصابين بالمتلازمة، القهوة التركية وقلادة لدفع الحسد، وأجرى معهم مقابلات، قام بنشرها لاحقا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي يطوف فيه “تشولاق” بلدانا مختلفة تضامنا مع مصابي متلازمة داون، فإنه ينقل التراث والثقافة التركية أيضا إلى الأماكن التي يمر بها، حاملا على عاتقه منصب السفير المتطوع.

وبعد قضائه قرابة عامين على متن دراجته متجولا في بلدان شتى، عاد “تشولاق” إلى بلده تركيا لتحديد مسارات جديدة إلى بلدان أخرى، والقيام بالتحضيرات اللازمة من أجل ذلك.

وفي حديثه للأناضول، قال إن مشروع زيادة التوعية بمصابي متلازمة داون، الذي أطلقه بالتعاون مع جمعية مصابي “متلازمة داون” التركية، كان حلمه منذ سنوات.

وأضاف أنه مرّ بـ 25 بلدا أثناء جولته الأوروبية، زار خلالها الجمعيات المعنية بمصابي متلازمة داون، والتقى المصابين بالمرض، وقدم لهم هدايا جلبها من تركيا.

وأوضح أن بداية انطلاقه كانت في 30 أغسطس/ آب 2017، حيث اتجه نحو أوروبا، ليمرّ بدول البلقان، وكرواتيا، وإيطاليا، وسويسرا، والدنمارك، وصولا إلى رأس الشمال في النرويج.

وأشار تشولاق، إلى أنه قطع 19 ألف كيلومتر خلال جولته الأوروبية التي شملت 25 بلدا.

وأفاد أنه قابل خلال جولته الأوروبية أكثر من 50 مصابا بمتلازمة داون، والتقى 20 جمعية معنية بهذا المجال.

وتابع: “خلال لقائي مصابين متلازمة داون، كنت أوجه إليهم 5 أسئلة رئيسية هي: ما اسمك؟ ماذا تعمل؟ وما توقعاتك المستقبلية؟ ما أكثر شيء يسعدك؟ ما الشيء الذي يحزنك؟ وقمت بجمع إجاباتهم في مقطع مصوّر نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “تشولاق” أنه عاد إلى بلاده عقب اختتام جولته الأوروبية، ليمكث فيها فترة قصيرة قبل الانطلاق في جولته الآسيوية، متوجها نحو مدينة كوشيموتو اليابانية، حيث غرقت الفرقاطة العثمانية “أرطغرل”.

وذكر أن جولته الآسيوية كانت أصعب مقارنة بنظيرتها الأوروبية، مبينا أنه واجه بعض الصعوبات البيئية والقانونية خلالها.

وأردف: “مررت خلال جولتي الآسيوية بـ 9 بلدان، هي جورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وأوزباكستان، وطاجيكستان، وقرغيزستان، ومنغوليا، وروسيا، وصولا إلى اليابان. وقطعت خلالها مسافة 25 ألف كيلومتر”.

ولفت المواطن التركي إلى اضطراره للعمل في اليابان قرابة شهرين ونصف شهر، من أجل تأمين مصاريف عودته إلى تركيا.

وفي ختام حديثه، أفاد “تشولاق” أن هدفه من قطعه أكثر من 44 ألف كيلومتر، هو زيادة التوعية بمصابي متلازمة داون، والمساهمة في التعريف بالثقافة التركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق