أخــبـار مـحـلـيـة

أردوغان يهدد و يحذر و ألمانيا تندد .. توتر كبير في شرق المتوسط ومناورات متعددة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -الأربعاء- إلى ضرورة خفض التوتر شرق البحر المتوسط، وحلّ الخلافات بين الدول المعنية طبقا للميثاق الأممي، بينما نددت ألمانيا بالمناورات العسكرية في شرق المتوسط.

 

 

وجاء تصريح الأمين العام للأمم المتحدة خلال رد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش، على أسئلة صحفيين بشأن موقف الأمين العام من إعلان وزارة الدفاع اليونانية -الثلاثاء- عن تدريبات عسكرية مشتركة جنوب جزيرة كريت شرقي المتوسط، مع كل من قبرص وإيطاليا وفرنسا، بين الثلاثاء والجمعة.

وقال دوجاريك خلال مؤتمر صحفي “نتابع بوضوح هذه التطورات شرق المتوسط (..) ومع وجود هذا العدد من الأطراف المنخرطة، فكما تعرفون هناك قوات عسكرية مختلفة ومناورات تُجرى.. ولذلك نحث جميع الأطراف المعنية على الحوار”.

 

 

وأضاف “وعلى تلك الأطراف أن تحل خلافاتها استنادا إلى المبادئ المنصوص عليها في الميثاق (الأممي)”.

 

تنديد ألماني

من جهتها، نددت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور -الأربعاء- بالمناورات العسكرية المتقابلة التي تجرى في شرق المتوسط، معتبرة أنها “لا تساعد” على خفض التوتر بين تركيا واليونان في هذه المنطقة.

وتقوم ألمانيا -التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2020، بمهمة وساطة حاليا بين أثينا وأنقرة.

الحدود المائية لليونان
وضمن مظاهر التصعيد الحالية في مياه المتوسط، قالت اليونان إنها تعتزم مدّ الحد الغربي لمياهها الإقليمية في البحر الأيوني (أحد فروع البحر الأبيض المتوسط)، وسط أزمة بالغة التصعيد في مياه المتوسط، وتحذير تركي من مغبة الأخطاء التي قد تؤدي لتدمير بعض الدول.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس -الأربعاء- إن بلاده تعتزم مد الحد الغربي لمياهها الإقليمية في البحر الأيوني إلى 12 ميلا.

 

وقال ميتسوتاكيس للنواب خلال نقاش بشأن ما إذا كان البرلمان سيوافق على اتفاق تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة على الحدود البحرية بين اليونان وإيطاليا، “ستوسع اليونان مياهها الإقليمية الغربية إلى 12 ميلا بحريا من 6 أميال”.

ووقّع البلدان على اتفاق الحدود البحرية في يونيو/حزيران الماضي، وهو اتفاق يؤسس منطقة اقتصادية خالصة بينهما ويحل مشاكل عالقة منذ فترة طويلة بشأن حقوق الصيد في البحر الأيوني.

ويناقش البرلمان اليوناني أيضا اتفاقا بحريا منفصلا مع مصر، ومن المتوقع أن يصوت النواب على الاتفاقين غدا الخميس.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع اليونانية عن بدء تدريبات عسكرية مشتركة مع فرنسا وإيطاليا وقبرص شرقي البحر المتوسط، اعتبارا من اليوم وحتى يوم الجمعة المقبل.

 

فضاء للتوتر

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن شرق المتوسط يتحول إلى فضاء للتوترات، وإن احترام القانون الدولي يجب أن يكون هو القاعدة لا الاستثناء.

وأشارت الوزيرة إلى أن بلادها ستبدأ مع شركائها القبارصة واليونانيين والإيطاليين مناورة عسكرية بدءا من اليوم بوسائل جوية وبحرية.

وأضافت أن رسالة بلادها بسيطة، وهي أن الأولوية للحوار والتعاون والدبلوماسية من أجل أن يكون شرق المتوسط فضاء للاستقرار واحترام القانون الدولي، وليس ميدانا لطموحات البعض.

 

 

تحذير تركي

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده مصممة على الحصول على حقوقها كاملة في البحار المحيطة بها، محذرا دولا أخرى من مغبة الدخول في أخطاء قد تؤدي لتدميرها، على حد قوله.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد ناشد البلدين تخفيض حدة التوتر، عقب مباحثات أجراها أمس الثلاثاء في أثينا وأنقرة.

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع التركية إنها تواصل تدريبات قواتها البحرية مع نظيرتها التابعة للدول الحليفة.

وبحسب تغريدة لوزارة الدفاع التركية نشرتها على حسابها في تويتر، فقد أجرت الفرقاطة بارباروس وسفينة حربية أخرى تدريبات بحرية مع المدمرة الأميركية “وينستون تشرشل” شرقي المتوسط اليوم.

 

 

دعوة لخفض التوتر

وتعليقا على هذه التطورات، دعا أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إلى خفض التوتر القائم شرقي البحر الأبيض المتوسط عبر الحوار.

جاء ذلك في تصريحات صحفية قبيل مشاركته الأربعاء في اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الألمانية برلين.

وقال ستولتنبرغ إنه يجب خفض التوتر في المنطقة واستخدام الحوار، مرحبا بجهود الوساطة التي تبذلها ألمانيا.

وأضاف أن تركيا واليونان حليفتان مهمتان في الناتو منذ سنوات، وعلينا أن نجد طريقة لحل الوضع شرقي المتوسط على أساس روح التحالف والقانون الدولي، مؤكدا أن اتصالات مستمرة مع أنقرة وأثينا تجرى في هذا الصدد.

 

 

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق