أخــبـار مـحـلـيـةعـالـمـيـة

جاويش أوغلو يرفض بشدة تصريحات لوزير الخارجية اليوناني

انتقد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، السبت، تصريحاتٍ أدلى بها في وقت سابق نظيره اليوناني، نيكوس كوتزياس حول زيارة أجراها رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار لمنطقة جزيرة “قارداق” الصخرية التركية المتاخمة للجزر اليونانية ببحر “إيجه”، في يناير/كانون ثان الماضي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي للأناضول، في معرض تعليقه على تصريحات الوزير اليوناني التي قال فيها، إن “رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى قارداق حتى ولو أراد ذلك”.

وأضاف جاويش أوغلو ردًا على ذلك “لو كانت مهمته (رئيس الأركان) الذهاب إليها (منطقة قارداق) لذهب، يجب ألا ينسى (الوزير اليوناني) أننا ذهبنا إلى الأماكن التي كان ينبغي علينا الذهاب إليها، موقفنا حيال قارداق واضح”.

ونهاية يناير الماضي، تفقد رئيس الأركان التركي، أكار، برفقة قادة قواته البرية والجوية والبحرية، السفن الحربية التابعة لأسطول بلاده بقاعدة “أقسار” في بحر إيجه.

وقال بيان صادر عن رئاسة الأركان وقتها، إن أكار ومرافقيه استقلوا بعد ذلك زورقين هجوميين وتفقدوا منطقة جزيرة “قارداق”، وإن الأول، أكد خلال جولته أن القوات المسلحة التركية مستمرة في حماية حقوق ومصالح تركيا وشعبها برا وبحرا وجوا.

واستطرد جاويش أوغلو بالقول “كنت قد قلت له (وزير الخارجية اليوناني) في جنيف علنا بألا يتدخل في الأمور التي لا تخصه، والآن أعيد وأكرر له نفس المطلب”.

وعن حسن نوايا بلاده تجاه اليونان قال جاويش أوغلو “لو كانت لدينا نية للاستفادة من الوضع الاقتصادي المتردي لليونان، لما حفزنا مليون شخص من مواطنينا لزيارة اليونان كل عام”.

وتعاني اليونان منذ سنوات أزمة مالية حادة، ودخلت مع صندوق النقد الدولي في مفاوضات للحصول على مساعدات وديون لتغطية نفقاتها.

كما أكد جاويش أوغلو أن بلاده “تسعى لحل جميع المشاكل مع اليونان بطرق سلمية، ولا تستغل مثل هذه الأمور في سياستها الداخلية”

وتابع “لذلك فإن مثل هذه التصريحات حساسة لدرجة لا تقبل أن تكون موضوع حوار مع الصحف، ولا شك أنها بعيدة عن حسن التقدير، ونقطة سوداء سيسجلها التاريخ”.

يشار إلى أنه في 25 ديسمبر/ كانون أول عام 1995، رست سفينة تركية تحمل اسم “فيغن أقات” على جزيرة “قارداق الصخرية” على بعد 3.8 أميال بحرية من شواطئ مدينة “بودروم” التركية.

وقتها ادّعت اليونان أن السفينة رست في مياهها الإقليمية، غير أن تركيا رفضت ذلك وأكدت أن الجزيرة تعود لها.

ورفعت تركيا علمها على إحدى الجزر بالمنطقة، في 30 يناير/ كانون الثاني 1996، ردًا على فعل مماثل لليونان.

وارتفع مستوى التوتر بين تركيا واليونان إلى حد كاد يودي بحرب بين البلدين، لولا تدخل رئيس الولايات المتحدة الأسبق بيل كلينتون، وأمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) السابق، خافيير سولانا، وتوسطهما بين الجانبين.

تاريخيًا، انتقلت كافة الجزر في المنطقة إلى سيطرة الدولة العثمانية في 21 يوليو/ تموز عام 1718، بموجب معاهدة باساروفجا (بين الدولة العثمانية وكل من النمسا وجمهورية البندقية) ما عدا جزيرة كيثيرا (تشوها) التي بقيت للبندقية.

وبهذا انضم بحر إيجة كليًا إلى سيادة الدولة العثمانية حتى تأسيس الدولة اليونانية عام 1830، ولهذا السبب توجد جزر لا تتبع لأحد في هذه المنطقة.‎

الانقلابيون الأتراك الفارين إلى اليونان:

وفي سياق آخر تطرق الوزير التركي إلى تصريحات أخرى أدلى بها نظيره اليوناني، وقال فيها إن بلاده لو كانت تعلم أن هناك انقلابيين على متن المروحية التي هبطت على أراضيها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا، منتصف يوليو الماضي، لما سمحت لها بالهبوط.

وأضاف الوزير جاويش أوغلو ردًا على تلك التصريحات “عندئذ أوجه هذا السؤال: أي مفهوم قانوني أو قضائي، أو حسن جوار أو صداقة تتوافق مع عرقلة اليونان لمحاكمة هؤلاء الانقلابيين الخونة، لما ارتكبوه من جرائم ؟!”.

وأفاد الوزير أن بلاده “لا تستغرب من موقف اليونان في هذا الخصوص (المتعلق بالانقلابيين الهاربين)، لأنه سبق وأن تسترت في منزل السفير الكيني بأثينا على زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية (عبد الله أوجلان) المسجون حاليا”.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن “إرهابيي تنظيم (د ه ك ب-ج) الذين يسعون لإلحاق الضرر بالدولة التركية، يجولون في اليونان بكل أريحية، ولعل سجلها (اليونان) في مكافحة الإرهاب واضح للعلن، ويزداد سوءا يوما بعد يوم”.

وأوصى جاويش أوغلو نظيره اليوناني، بـ”متابعة ما أنجزته تركيا في مكافحة الإرهاب داخل البلاد وخارجها، وعدم القيام بتحليلات خاطئة حيال القوات المسلحة التركية”.

وكانت مروحية عسكرية تركية، حطّت في اليوم الثاني لمحاولة الانقلاب، في مدينة “أليكساندروبولي” اليونانية، وعلى متنها 8 أشخاص من منتسبي منظمة “الكيان الموازي” الإرهابية، التي يتزعمها فتح الله غولن، وشاركوا في المحاولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق