أخــبـار مـحـلـيـة

خبيران: تركيا صاحبة الامتياز شرقي المتوسط

الخبيران باغجي وكوني:
– أنقرة تمتلك ميزات عسكرية ودبلوماسية، تجعل منها الطرف الرابح في أي مفاوضات أو توترات شرقي المتوسط
– شرق المتوسط شهد تصاعدا للتوتر مؤخرا بعد اتفاقية تقييد الصلاحيات البحرية بين اليونان ومصر، وإبحار سفينة “أوروتش رئيس” التركية إلى منطقة الاتفاق لإجراء عمليات تنقيب
– الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم ولن يتبنيا موقفا مناهضا لتركيا، رغم الجهود التي تبذلها اليونان لتشكيل محور معاد لتركيا 
– المشكلة الرئيسية في التوتر بين أثينا وأنقرة، هو الحلف الذي شكلته السعودية ومصر والإمارات وفرنسا والمملكة المتحدة والإدارة القبرصية الجنوبية شرقي المتوسط
– التوتر الذي أخذ منحى تصاعدي بين تركيا واليونان، عقب الاتفاقية التي وقعتها أثينا مع القاهرة، لن يتحول إلى صراع عسكري مباشر بين البلدين
– في حال انتقال الخلاف بين البلدين إلى المحكمة الدولية أو محكمة قانون البحار أو محكمة العدل الدولية فإن تركيا ستكون الدولة صاحبة الامتياز من هذا الإجراء.

قال خبيران تركيان، إن أنقرة تمتلك ميزات عسكرية ودبلوماسية، تجعل منها الطرف الرابح في أي مفاوضات أو توترات شرقي المتوسط.

وأضاف الخبيران أن المنطقة شهدت تصاعدا للتوتر مؤخرا بعد اتفاقية تقييد الصلاحيات البحرية بين اليونان ومصر، وإبحار سفينة “أوروتش رئيس” التركية إلى منطقة الاتفاق المصري اليوناني لإجراء عمليات تنقيب.

وأكدا أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم ولن يتبنيا موقفاً مناهضاً لتركيا، رغم جميع الجهود التي تبذلها اليونان من أجل تشكيل محور معادٍ لتركيا في الغرب.

عضو هيئة التدريس في قسم العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة، الأستاذ الدكتور حسين باغجي، قال إن التوتر بين تركيا واليونان لا يتوقع منه البتة حدوث صراع عسكري بين البلدين.

وأضاف باغجي للأناضول أن المشكلة الرئيسية في التوتر بين اليونان وتركيا، هو الحلف الذي شكلته السعودية ومصر والإمارات وفرنسا والمملكة المتحدة والإدارة القبرصية الجنوبية في شرق المتوسط.

وأشار إلى أنه من المهم معرفة ما الذي ستفعله تركيا تجاه هذا الحلف، كما من المهم أن تقوم تركيا بإعادة تحديد مصالحها؛ ومعرفة الهدف من التعاون مع ليبيا وإنشاء منطقة اقتصادية خالصة شرقي المتوسط.

ولفت إلى أن تركيا بحاجة لإجراء حملات دبلوماسية عقلانية لنزع فتيل أي صراع عسكري محتمل في المنطقة، إلا أن تلك الجهود يجب أن تتزامن مع إثبات قوتها العسكرية في المنطقة.

ونوه باغجي إلى أن تركيا ينبغي أن تكون بين الدول الأكثر نفوذاً في المتوسط، لامتلاكها أطول ساحل على هذا البحر، لكنها في الوقت عينه، تدافع بمفردها عن مصالحها في المنطقة.

** موقف أوروبي موحد ضد تركيا “استحالة”

وأشار باغجي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعطى تعليماته سابقا بتعليق مؤقت لعمل سفينة “أوروتش رئيس”، التي تجري أنشطة تنقيب شرقي المتوسط، كبادرة لحسن النوايا، بناءً على رجاء خاص من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأكد على أهمية موقف ألمانيا، التي تترأس الاتحاد الأوروبي، من التوتر التركي اليوناني شرقي المتوسط، مشيرًا أن برلين تمثل لوحدها ثلث الاقتصاد الأوروبي.

ولفت ياغجي إلى أن ألمانيا تقوم بإطلاق مبادرات سياسية تتزامن مع جهود تبذلها ميركل لتقليص التوتر بين البلدين.

وقال باغجي: لم يكن الوصول إلى مرحلة تعليق أنشطة “أوروتش رئيس” بشكل مؤقت، مهمة سهلة، كما أن هذة الخطوة التركية لا تعتبر بأي حال من الأحوال، “تراجعا تركيا إلى الوراء”، بل هي رسالة لتسهيل عمل الدبلوماسية.

وذكر أن الاقتصادين الأوروبي والتركي، بما في ذلك قطاع الصناعات الدفاعية والسياحة إضافة إلى السياسات الخارجية، يرتبطان بعلاقات مؤسسية قوية، لذلك من الصعب على الاتحاد الأوروبي تبني موقف موحد ضد تركيا.

** المحاكم الدولية لن تصدر أحكاما تضر بتركيا

بدوره، قال عضو هيئة التدريس بجامعة “الثقافة إسطنبول”، الأستاذ الدكتور حسن كوني، إن التوتر الذي أخذ منحى تصاعدي بين تركيا واليونان، عقب الاتفاقية التي وقعتها أثينا مع القاهرة، لن يتحول إلى صراع عسكري مباشر بين البلدين.

وأوضح كوني أن العلاقات التركية اليونانية ترتبط بمصالح متشعبة مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا وإيطاليا، وأن هذه الدول ستمنع اندلاع نزاع مسلح محتمل بين البلدين.

وتابع: “في حال انتقال الخلاف بين البلدين إلى المحكمة الدولية أو محكمة قانون البحار أو محكمة العدل الدولية فإن تركيا ستكون الدولة صاحبة الامتياز من هذا الإجراء، لاسيما أن اليونان لا تمتلك أي مسوغ قانوني تستند إليه في إعلانها لمنطقة ما على أنها جرف قاري شرقي المتوسط، لأن قانون الجرف القاري ينطبق على البر الرئيسي ولا يشمل الجزر”.

وأشار كوني إلى أن تركيا تعتبر بلدا مهما وحساسا بالنسبة للولايات المتحدة، في إطار صراعها مع روسيا والصين، خاصة أن بكين تريد إيجاد موطئ قدم لها في المنطقة، فيما تعمل واشنطن على وقف هذه الخطوة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق