مقالات و أراء

“خطر ترامب” .. أجندتنا الاساسية بعد انتخابات اسطنبول

نعم، شخص واحد فقط في الولايات المتحدة توقع فوز ترامب برئاسة البلاد.

اسمه آلان ليتشتمان، أستاذ “تاريخ السياسة” في جامعة بواشنطن..

بينما توقعت جميع الوسائل الإعلامية وشركات استطلاعات الرأي والمحللون فوز هيلاري كلينتون، قال ليتشتمان: “سيكون ترامب الرئيس الـ45. سيُتخب حتمًا”.

ولا بد من الإضافة هنا أن ليتشتمان توقع بشكل صحيح كل الانتخابات التي جرت في الولايات المتحدة منذ 1984.

***

كما أن ليتشتمان تحدث عن توقعه هذا حتى قبل الإعلان عن ترشيح ترامب للرئاسة عن الحزب الجمهوري، وكان هناك عدد كبير من المرشحين.

وقال: “لن يكون ترامب مرشح الحزب الجمهوري فحسب، بل إنه سيُنتخب رئيسًا للولايات المتحدة”.

لم يعتمد الأستاذ ليتشتمان في منهجه على الاستطلاعات والديموغرافيا والتحليلات، وعوضًا عن ذلك اتبع منهجًا يتكون من 13 بندًا، ويتمحور حول أداء الحزب الذي يمسك بالرئاسة حاليًّا.

إليكم بعض البنود:

– هل الاقتصاد جيد على المدى القصير؟

– هل الحالة الاقتصادية على المدى الطويل في الماضي جيدة؟

– هل هناك تغييرات هامة في سياسات البلاد؟

– هل هناك عدم ارتياح في أوساط المجتمع؟

– هل تحقق نجاح أو فشل خارج البلاد أو على الصعيد العسكري؟

– هل يتمتع الرئيس الحالي بالكاريزما؟

قصة وضع المنهج أيضًا غريبة. فليتشتمان التقى عالم جيوفيزياء روسي عام 1981، وطبق منهج العالم الروسي على دراساته بخصوص التوقعات الانتخابية.

جوهر المنهج هو “الاستقرار والتغير”.

***

أعلنت شركات الأبحاث في تركيا عن توقعاتها الأولية لنتائج انتخابات إسطنبول في 23 يونيو/ حزيران. لا بد أنكم رأيتموها وقرأتموها على شاشات التلفزة والصحف.

افتتحت المقالة بذكر الأستاذ آلان ليتشتمان لرغبتي في الإشارة إلى “منهج مختلف في استطلاع الرأي”.

كما أن غايتي تمتد إلى “حقائق ما بعد انتخابات 23 يونيو” أكثر من الانتخابات نفسها.

كتبت ذلك من أجل الغيوم الأمريكية السوداء المحملة بالطاقة السلبية فوقنا. وفي هذا السياق أود نقل اقتباس آخر عن ليتشتمان.

يقول: “يعتمد العمل الذي أقوم به كرجل علم على أساس علمي. أما شخصيًّا فأعتقد أن ترامب قد يشكل خطرًا على الولايات المتحدة والعالم على حد سواء”.

بالنتيجة، تلقي توفعات الأستاذ ليتشتمان الضوء على الأيام التي تلت انتخاب ترامب رئيسًا.

تقف تركيا والعالم وجهًا لوجه مقابل “خطر ترامب”.

ستكون هذه أجندتنا الحقيقية يوم 24 يونيو وما بعده.

توقع نتائج الانتخابات ليس أبدًا مجرد توقع نتائج

 

 

غونري جيوا أوغلو – صحيفة ملليت – ترجمة وتحرير ترك برس

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق