أخــبـار مـحـلـيـة

“خط صداقة” بين تركيا واليونان رغم الخصومة التاريخية! افتتحتا ممراً بحرياً للتجارة ونقل الركاب

افتتحت تركيا واليونان، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، “خط صداقة” للنقل البحري بين مدينتي سالونيكي، وإزمير الساحليتين، على الرغم من الخصومة الاستراتيجية القديمة العهد بين البلدين. 

شركة “ليفانت فيرّيز” للشحن التي تتخذ من اليونان مقراً لها، قالت إن عبّارتها “سميرنا دي ليفانت” بدأت تقديم خدمة نقل الركاب والبضائع بين البلدين، في أول خط بحري مباشر بين الخصمين الإقليميين.

أشارت الشركة إلى أن العبّارة التي تتسع لما يصل إلى 948 راكباً، و300 مركبة، سوف تعزز المصالح التجارية وتعمّق العلاقات بين الجارتين.

العبّارة أبحرت يوم الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول الساعة 5:15 مساءً (14:14 بتوقيت غرينتش) في رحلتها الأولى التجريبية التي تستغرق 14 ساعة من سالونيكي شمال اليونان إلى إزمير غرب تركيا، وعلى متنها 35 راكباً غالبيتهم من موظفي الشركة.

أفادت تقارير بأن الشركة استثمرت على مدى السنوات الثلاث الماضية 16 مليون يورو في الخط البحري، الذي يوفر ثلاث رحلات أسبوعية، وهو أول رابط رئيسي مباشر بين اليونان وتركيا.

كانت بعض الجزر اليونانية الشرقية قبالة الساحل التركي تؤمن بعض الرحلات البحرية الخاصة إلى الموانئ التركية القريبة بواسطة قوارب صغيرة، وقال الوكيل البحري اليوناني يانيس ديميترياديس: “نريد الربط بين أوروبا وآسيا والاستفادة من الطلب في السوق من أجل تعزيز النقل البحري والسياحي”.

العلاقات بين اليونان وتركيا كانت قد شهدت تنافساً مريراً طويلاً، وسلسلة من النزاعات الحدودية البحرية التي أججت التوتر بينهما، وسط توجيه تركيا اتهامات لليونان المنضوية معها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنها تسعى لنشر أسلحة في أكثر من 12 جزيرة في بحر إيجه.

في الأسبوع الماضي، حصل تراشق كلامي بين رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع غير رسمي للاتحاد الأوروبي في براغ، وتبع ذلك مغادرة ميتسوتاكس مأدبة عشاء رسمية بينما كان أردوغان يلقي كلمة.

شهدت الآونة الأخيرة تصاعداً في التوتر بين أنقرة وأثينا، بعد أن رصدت طائرات مسيرة تركية قيام اليونان بنقل 23 مدرعة إلى جزيرة مدللي (لسبوس) و18 مدرعة أخرى إلى سيسام (ساموس)، يومي 18 و21 أيلول/سبتمبر 2022.

احتجت تركيا في 26 سبتمبر/أيلول 2022 لدى اليونان والولايات المتحدة على خلفية نشر المدرعات أمريكية المنشأ في الجزيرتين المصنفتين منزوعتي السلاح.

كان الرئيس التركي أردوغان قد حذر اليونان، في سبتمبر/أيلول 2022، بسبب ما اعتبره انتهاكات أثينا للمجال الجوي فوق بحر إيجه، وقال: “صبرنا له حدود إذا استمرت في القيام بتلك التهديدات غير القانونية ضدنا، باستخدام جزرها وقواعدها هناك”.

كذلك هدد أردوغان اليونان في تصريح آخر، وقال لأثينا: “قد نأتي على حين غرة”، بسبب مواصلة أثينا لتسليح جزر متنازع عليها مع أنقرة. 

علامات:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق