أخــبـار مـحـلـيـة

دستور تركيا الجديد سيسمح للمواطنين بسن القوانين ويعطي البرلمان حق إقالة الوزراء

كشف خبير قانوني تركي أن مشروع الدستور الجديد ينص بموجب بعض بنوده على مزيد من الحريات المدنية للشعب ويمنح البرلمان حق إقالة الوزراء ونواب الرئيس.

 

 

وجاء في التفاصيل التي كشف عنها البروفيسور ياووز أتار أستاذ القانون الدستوري والمستشار الرئاسي، في عمود بقلم عبد القادر سلوي نُشر في صحيفة محلية يومية مطلع هذا الأسبوع، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا صاغ مقترحاً للدستور يقدم العديد من الميزات الجديدة، بما في ذلك السماح للمواطنين بطرح مقترحات قانونية بعد جمع عدد محدد من التوقيعات وإعطاء البرلمان حق إقالة الوزراء.

 

 

 

وقال أتار إن النظام الجديد سيعزز سلطة البرلمان من خلال منحه حق إقالة الوزراء في ظل بعض الشروط. وسيضمن ذلك مساءلة الرئيس ونواب الرئيس والوزراء أمام البرلمان.

كما أشار أتار إلى أن النظام الجديد لن يشمل التصويت على الثقة، وقال إنها سمة من سمات الأنظمة البرلمانية.

وأضاف: “في النظام الرئاسي، يتم انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب ويحصل على ثقة الشعب” مضيفاً أن سلطة البرلمان ستتعزز بإعطائه حق إقالة الوزراء ونواب الرئيس. وأن البرلمان سيحتاج من أجل رفض واحد، إلى أغلبية مطلقة بثلاثة أخماس الأصوات.

في الوقت نفسه، ستخضع الضوابط والتوازنات في النظام الجديد للمراجعة، لأنها تهدف إلى منع التضارب والانغلاق الخطير بين الفروع القضائية والتنفيذية والتشريعية.

كما سيُطالب الوزراء في النظام الجديد بالرد شفهياً على الأسئلة التي يطرحها المشرعون، بحسب أتار الذي أشار إلى أن هذا البند كان أحد سمات النظام البرلماني الذي تم التخلي عنه بعد دخول النظام الرئاسي حيز التنفيذ عقب استفتاء 2018. وبناءً عليه، سيكون على الوزراء الحضور إلى البرلمان للرد على الأسئلة بهدف تعزيز قدرة الهيئة التشريعية على التفتيش.

من ناحية أخرى، سيكون للدستور الجديد مقدمة منقحة بالكامل، تتلافى ما شرّعه الدستور السابق من الانقلابات.

ولإيضاح هذه النقطة قال أتار: “كُتبت مقدمة مسودة الدستور الجديد من الصفر، وبدلاً من النص القديم الذي شرّع الانقلابات، فإنها تسلط الضوء على الإرادة الوطنية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والقيم الوطنية المشتركة” مضيفاً أنها تركّز بشكل خاص على حقيقة أن الشعب التركي هو صاحب السلطة الوحيدة على قبول الدستور.

ومن المتوقع أن يحتوي الدستور الجديد على ما مجموعه 120 إلى 130 مادة، سيتم تحديدها بما يتماشى مع التقييمات النهائية. وجميع المواد صيغت لإعطاء الأولوية للحريات المدنية مثل الحقوق والحريات الأساسية والمعايير العالمية والاتفاقيات الدولية، وفقاً لما ذكره أتار.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان أعلن في الأول من فبراير/شباط أن “الوقت حان لتناقش تركيا دستوراً جديداً مرة أخرى”. مضيفاً أن العمل بدأ في صياغة دستور مدني جديد للشعب وأن دستور عام 1982 فقد صلاحيته. وأكد أن الدستور الجديد سيكون نتاج عملية شفافة.

وشهد الدستور الحالي الذي تمت صياغته بعد انقلاب عسكري عدة تعديلات منذ عام 1982. ولا يزال الانقلاب الدموي عام 1980 الذي أدى إلى اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص إلى جانب المحاكمات الجماعية والتعذيب والإعدامات، يمثل فترة مظلمة في التاريخ السياسي التركي.

ووسط النقاشات حول دستور مدني جديد، قال أردوغان إن تركيا سيكون لديها دستور شامل وواضح وديمقراطي وليبرالي لتوجيه البلاد في القرن المقبل. وأنه يسعى أن يكون للبلاد مسودة دستور مدنية بحلول عام 2023، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية تركيا. وشدد على أن الأبواب مفتوحة لجميع الأحزاب السياسية للمساهمة في الإصلاح الدستوري.

يذكر أن حزب العدالة والتنمية أتمّ الشهر الماضي عمله على مسودة الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق