أخــبـار مـحـلـيـةأخبار الهجرة و اللجوء حول العالم

رئيس الشؤون الدينية التركي يؤم صلاة الجنازة على المغدورة السورية وطفلها

أمّ رئيس الشؤون الدينية التركي محمد غورماز، اليوم السبت، صلاة الجنازة على السيدة السورية أماني الرحمون، التي عثر عليها مقتولة وطفلها، قبل يومين بولاية صقاريا شمال غربي البلاد.

وأقيمت صلاة الجنازة في قضاء “أدا بزاري” بولاية صقاريا، وحضرها مسؤولون أتراك، فضلاً عن زوج الضحيتين، خالد الرحمون.

وفي كلمة ألقاها عقب الصلاة، قال غورماز “ما الذي حلّ بنا حتى نقتل طفل رضيع لجأ إلى ضميرنا ورحمتنا، علينا التفكير في هذا الأمر جيداً”.

وشدد رئيس الشؤون الدينية على أن “البشرية شهدت عملاً يبعث العار على إنسانيتها”.

وأوضح أنه حضر لصلاة الجنازة على السيدة “الرحمون” (20 عاماً) وطفلها “خلف” (10 أشهر)، بصفته أباً في الدرجة الأولى، ومن ثم ورئيس للشؤون الدينية.

وأردف متسائلاً “ما لذي جرى لنا حتى صرنا في صف ظلاّم المضطهدين”.

ووجه غورماز خطابه للإنسانية قائلاً “أخاطب الإنسانية، هل هذه الأم وهذا الطفل اللذين صلينا على جنازتهما هما اللاجئين أم ضمائرنا هي اللاجئة؟”.

ولم يتمالك غورماز نفسه، من ذرف الدموع على جنازتي السيدة والطفل، ليتم بعدها إرسال الجنازتين إلى محافظة إدلب السورية من أجل دفنهما هناك.

من جانبه قال رئيس بلدية صقاريا ذكي طوج أوغلو، إن “مسؤولية هذه العمل الشنيع لا يتحمّله المجرمان اللذان نفذا الجريمة، وإنما تقع المسؤولية على بعض الجهات التي هيأت الأرضية لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي (المحرّضة ضد السوريين) من فترة”.

وأمس الجمعة، أمرت محكمة تركية، بحبس شخصين متهمين بقتل “الرحمون” وطفلها، بعد توقيفهما.

وأعرب رئيس البلدية، عن “أسفه لما شهدته تركيا التي تعتبر ميناء للسلام، من خلال هذا العمل الشنيع”.

بدوره أشار عبد الرحيم بوينو قالن، نائب وزير الشباب والرياضة، إلى وجود تحريض كبير مارسه بعض الصحفيين والقنوات الإعلامية وأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي ضد اللاجئين السوريين منذ عدة أيام.

وشارك في صلاة الجنازة كل من وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صيان قايا، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية (الحاكم) روضة قواقجي، ومتحدث الحزب ماهر أونال، وعدد آخر من المسؤولين والمواطنين.

وأمس الأول الخميس، عثرت الشرطة التركية بإحدى غابات صقاريا، على جثتي “الرحمون” وطفلها “خلف” عقب إبلاغ الزوج الشرطة عن فقدانهما بعد عودته إلى المنزل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق