مـنـوعــات

رحّالة سعودي يمشي على الأقدام لحضور المونديال في قطر

تمكن الرحالة عبدالله السلمي، صاحب الـ33 عاماً، من لفت الأنظار حوله، عقب إصراره على تحقيق هدفه، ليقضي 42 يوماً مشياً على الأقدام من جدة، لأجل حضور مباريات كأس العالم المقامة في دولة قطر، ويقطع خلال تلك الفترة حوالي 1300 كلم، وما زال السلمي يواصل حلمه للوصول إلى الدوحة والجلوس في مدرجات كأس العالم. وبتلك الهمة والشجاعة نجح السلمي في أن يستقطب أنظار الإعلام حوله لتتسابق الصحف المحلية والدولية للتواصل معه.

ووثق الرحالة السلمي رحلته إلى المونديال يوميا عبر الحساب الرسمي الخاص به على تطبيق “سناب شات” وعلى حسابه الرسمي في “تويتر”، موضحا أنه كان يقف في كل محطة خلال رحلته ليقضي فيها وقتا مميزا يتعرف خلاله على أهل المكان ويوثق سلسلة من الذكريات التي تحمل هوية كل محطة يشد رحاله إليها.

وأشار السلمي إلى أنه أراد أن يثبت حضوره في كأس العالم بشكل استثنائي، لذا سرعان ما اتخذ قرار المشي من جدة إلى قطر للتواجد ضمن الحضور في المدرجات، واستعد لخوض تلك التجربة بشكل منظم معتمداً على مهاراته في التخييم وسط الصحراء، في وجود وفرة من المؤن والطعام اللازم لاستكمال رحلته، على الرغم من أن شبه الجزيرة العربية تعد من أصعب الأماكن التي يمكن السير إليها، ورغم ذلك فإنه أراد أن يغير هذا المفهوم لدى عالم “الرحالة”.

وقال: “هذه بلدنا ونحن نعرفها أكثر من أي أحد، فاختلاف التضاريس من منطقة لأخرى، وارتفاع درجات الحرارة خاصة كانت من الصعوبات التي واجهتني خلال رحلتي للمونديال”.

السلمي يتحدى تضاريس الطريق
السلمي يتحدى تضاريس الطريق

عنصر السلامة

وفي إطار توفير عنصر السلامة، أوضح السلمي أنه يمتلك جهاز تتبع مرتبطا بعدة أشخاص يمكنهم الوصول إليه في أي وقت، لإسعافه في حالات الطوارئ، والاهتمام الإعلامي برحلته هو ما شجعه على مواصلة شغفه، خاصة أنه شعر في الأيام الأخيرة أنه على أعتاب الإحباط والانكسار وفقدان الهمة، موجها الشكر لكل من دعمه في هذه الرحلة.

خبرة طويلة

يُذكر أن السلمي يتمتع بخبرة طويلة في رحلات المشي في كندا وأستراليا حيث كان يعيش، إلا أن تلك الرحلات تبدو سهلة مقارنة بصعوبة عبور شبه الجزيرة العربية، وعادة ما يخرج عند شروق الشمس ويمشي حتى الساعة العاشرة أو العاشرة والنصف صباحاً، لكن الحرارة العالية تجبره بعد ذلك على الاستراحة لبضع ساعات قبل العودة في فترة ما بعد الظهر، والاستمرار في المشي حتى غروب الشمس.

وبين الحين والآخر يمشي في المساء ليحافظ على هدفه البالغ 35 كلم في اليوم، وللحفاظ على حمولة خفيفة، يعيش السلمي على طعام يمكن شراؤه من محطات الوقود غالباً، ما يكون عبارة عن الدجاج والأرز، فيما يقوم بالاستحمام وغسل ملابسه في المساجد.

الرحالة السلمي خلال رحلته إلى قطر
الرحالة السلمي خلال رحلته إلى قطر

وسائل التواصل

وتوضح منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل الحياة على الطريق، من الحياة العادية إلى العقبات التي يواجهها وبينها البحث ليلاً عن مكان للنوم أو حتى رؤية عقرب بالقرب من خيمته.

كما أنّه يسجل محادثاته مع السعوديين الذين يلتقي بهم على طول الطريق، وكثير منهم يقدم وجبات خفيفة وعصائر لمساعدته على مواصلة رحلته.

رياضة سهلة

ويأمل السلمي أن يتمكّن من خلال نشر خبرته في رحلات المشي الطويلة، من إلهام السعوديين الآخرين للتفكير في القيام برحلات عبر بلدهم.

وقال: “أريد أن أظهر للناس أن المشي لمسافات طويلة رياضة جميلة، حتى لو كان الطقس صعبا هنا في السعودية، وحتى لو كانت التضاريس صعبة. يمكننا القيام بذلك”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق