أخبار الهجرة و اللجوء حول العالم

رغم حيازته الكمليك.. تركيا ترحّل سورياً والزوجة تحتجّ بردّة فعل غير متوقعة (فيديو)

نشر ناشطون سوريون فيديو للاجئ سوري من أصل فلسطيني تم اعتقاله وتقييده في مبنى الهجرة بمنطقة “كوم كابي” بإسطنبول، في مسعًى لترحيله إلى سوريا للمرة الثانية دون عائلته، رغم وجود “كمليك” سابق معه وكونه تحت الحماية المؤقتة.

ووفقاً للفيديو المنشور فإن الحادثة وقعت يوم الجمعة الماضي مع اللاجئ السوري الفلسطيني “خالد حسن” وهو ربّ أسرة مكوّنة من زوجة وثلاثة أطفال، وتمّ نقله قسرياً قبل أربعة أشهر إلى مراكز الترحيل بهدف التوقيع على “العودة الطوعية”، الأمر الذي تسبّب بتشتيت شمله عن عائلته.

وذكر الناشط وعضو “بيت الإعلاميين العرب” (أحمد قطيع) الذي نشر فيديو للحادثة، أن حسن تواصل معه وذلك في محاولة لإيصال صوته ومعاناته مع عائلته للجنة السورية التركية المشتركة لإعادته، لكن الرد جاء بأنّه لا يمكنهم ذلك، مضيفاً أن زوجته وأطفاله بقوا في إسطنبول دون معيل أو مساعدة من أي منظمة.

 

وأكد “قطيع” أنه بعد ترحيل الشاب “حسن” إلى سوريا حاول الدخول مجدداً عن طريق مهرّبين وذلك للعودة إلى عائلته وأطفاله، وكلّفه الأمر مبلغ 1200 دولار استدانها كلها لكنه لم يتمكّن من الدخول وكُسرت رجله حيث بقي مريضاً مدة عشرين يوماً، قبل أن يعيد محاولته ويتمكّن من الدخول إلى تركيا قبل شهر.

 

منظمات إنسانية غير فاعلة

وتابع عضو “بيت الإعلاميين العرب”، أن اللاجئ السوري تواصل مع منظمة بهدف طلب استرحام وتفعيل “الكمليك” وإعادته له، وعندما تمّ أخذ موعد له في مركز الهجرة بمنطقة بيازيد راجع الموظفين مصطحباً معه زوجته وأطفاله، فقاموا بإحضار الشرطة وتوقيفه بهدف ترحيله.

ولفت “قطيع” إلى أن الشرطة رفضت رجاء زوجته وأطفاله لترحيلهم جميعاً إلى سوريا أو إبقائهم مع بعض، وعندما تمسّك به الأطفال مع زوجته لم يكن من أحد رجال الأمن إلا أن أبعد الأطفال عنه رغماً عنهم، ورفع يده ليضرب الزوجة لولا أن الشاب “حسن” منعه وأمسك بيده.

 

نداءات زوجته

من ناحيتها ذكرت زوجة اللاجئ “حسن” أن لديها ثلاثة أطفال صغار أحدهم أجرى عملية في بطنه قبل أيّام، وأنها لا يمكنها أن تبقى دون زوجها وتتحمّل مصاريف إيجار المنزل والفواتير ومصاريف الأطفال، لذا ما كان منها إلّا أن أخذتهم وسلّمتهم لأحد مراكز الشرطة الذين قاموا بإرسالهم إلى الميتم.

ووجّهت الزوجة في فيديو لها نداء إلى المنظمات الإنسانية وفاعلي الخير للمساعدة وإيصال مشكلتها إلى المسؤولين الأتراك لوقف عملية الترحيل ضد زوجها، أو إعادة كل العائلة إلى سوريا وخاصة أنها غير قادرة على إعالتهم بغياب الأب.

ورغم مرور يومين على احتجاز الشاب السوري “حسن” إلا أنه لم يُعرف مصيره حتى الآن، وما إذا كان قد تم ترحيله أو أن الهجرة التركية اتخذت إجراءات لإعادته إلى عائلته في إسطنبول وتفعيل الكمليك.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق أو تصريح تركي رسمي أو من قبل مسؤولين حول الحادث، كما لم تتداول القضية وسائل الإعلام التركية سواء المحسوبة على الحزب الحاكم أو المعارضة.

يُذكر أن حملة اعتقال وترحيل كبيرة تقوم بها الشرطة التركية في جميع أنحاء البلاد طالت مئات الشبان السوريين تحت ما يسمى “العودة الطوعية”، بالرغم من أن العديد من المرحّلين يحوزون بطاقة الحماية المؤقتة ولم يرتكبوا أي مخالفة قانونية، في حين وجه الكثير منهم نداءات للمسؤولين الأتراك لإعادتهم إلى عائلاتهم وأطفالهم.

 

 

أورينت

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق